عاجل:

المعارضة البحرينية: وثيقة المنامة تمثل الحد الأدنى للمطالب الديمقراطية

الجمعة ١٢ أكتوبر ٢٠١٢
٠٤:١٢ بتوقيت غرينتش
المعارضة البحرينية: وثيقة المنامة تمثل الحد الأدنى للمطالب الديمقراطية إعتبرت شخصيات قيادية في الجمعيات السياسية البحرينية المعارضة أن «وثيقة المنامة تمثل الحد الأدنى من المطالب الديمقراطية للبحرينيين».

وشدد القياديون في ندوة أقيمت بعنوان «عام على وثيقة المنامة» في مقر جمعية وعد على أن «المعارضة نجحت بتقديمها للوثيقة المذكورة على إيجاد مشروعها السياسي مقابل الحل الأمني الذي تتبناه الجهات الرسمية».
وقال القيادي في جمعية الوفاق السيدجميل كاظم في هذه الندوة: «إن هناك عدة أسباب أدت إلى تفجر هذه الحركات المطلبية على مدى قرن من الزمن، والذي أخذ أشكالاً وطنية يسارية وإسلامية ووطنية، وأول هذه الأسباب غياب التوزيع العادل للثروة والفساد المالي والإداري».
وأردف «هذا الفساد لم يكن موجوداً قبل ثلاثة عقود فقط، بل على مدى عقود أقدم، وهذا منطق يسود السلوك السياسي على مدى قرن، وليس من خلال هذه الأزمة فقط».
وأكمل «نحن وصلنا في لجنتي تحقيق في مجلس النواب في العام 2006، في ملفي أملاك الدولة والدفان إلى نسبة بسيطة من هذا الفساد، بأن هناك 575 كيلومتراً مُلكٌ لجهة واحدة فقط في البلد، وهذا يعد سابقة في التاريخ».
وتابع كاظم «السبب الآخر هو الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، عبر التعاطي الأمني، وزج النشطاء الحقوقيين في السجون».
وواصل «أما الأمر الثالث فهو غياب الحكومة التي تمثل إرادة الشعب، هناك الآن تمثيل للجهات التي توالي السلطة بغض النظر عن طائفتها وانتمائها».
وأشار إلى أن «السبب الرابع هو غياب مجلس تشريعي له سلطة التشريع والرقابة الفاعلة على الأداء الحكومي، وهو مطلب وجدناه في الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، وهذا يدل على وعي هذا الشعب ومقدار حضاريته».
وشدد على أن «الشعب البحريني يعتبر من الشعوب العربية التي تتمتع بالوعي السياسي المتقدم، والتعليم النظامي المبكر خير دلالة على ذلك، بالإضافة إلى تواجد مؤسسات للمجتمع المدني بشكل أقدم من الكثير من المجتمعات العربية الأخرى».
وأوضح كاظم أن «الحركات الوطنية بدأت منذ العام 1923 ومازالت مستمرة حتى الآن، وهذا يعطي رصيداً من النضال والوطنية إزاء مطالب هذا الشعب».
وواصل «هذه التحديات المتراكمة على مدى قرن هي التي أدت إلى انطلاق حراك 14 فبراير / شباط 2011، وما تلاه من لعب الجانب الرسمي على وتر الطائفية وتسخير الإعلام الفئوي، لكن كل ذلك لم يقدم حلاً للدولة، بل تداعى الوضع على جميع المستويات، وخصوصاً على صعيد تداعي العلاقات الاجتماعية والصدع الطائفي الذي أحدثته ممارساتها».
وشرح كاظم أن «وثيقة المنامة التي ارتكزت على خمس مبادئ منها الحكومة التي تمثل الإرادة الشعبية، ومجلس كامل الصلاحيات وأمن للجميع وقضاء نزيه مستقل، لكن السلطة تعتبر هذه المطالب حلاً أسطورياً، وبدورنا نقول إنه كلما تراكمت المشاكل حتى وثيقة المنامة قد لا تكون قادرة على حل المشاكل في البحرين».
من جانبه، قال المحامي سامي سيادي: «بعد عام من انطلاق وثيقة المنامة، ارتأت الجهات الرسمية استخدام الخيار الأمني رافضة الخيار السياسي لحل الأزمة التي عصفت بالبلاد، والتي كانت نتائجه كارثية على كل المسارات السياسية والحقوقية والاجتماعية في البلاد».
وأضاف سيادي «اعتبرت المعارضة وثيقة المنامة معبراً وبوابة الخروج من الأزمة، لكن هل أوجدت تلك الوثيقة متغيراً من أجل الحل؟، يمكن حصر ما قدمته الوثيقة من خلال ردود المنامة من خلال ردود الأفعال لدى مختلف الجهات».
وأكمل «على صعيد المعارضة، تعد الوثيقة الأبن الشرعي للمعارضة السياسي ابتداء من برامجها الانتخابية في العام 2006، وما تلا ذلك، وهذا ما دعم القدرة في المعارضة على التعاطي مع الوثيقة، والدفاع عنها في المحافل السياسية».
وتابع «لكن الجانب الرسمي يرفض أية مبادرات من المعارضة التي يصورها على أنها متآمرة عليه، وسخر كل أجهزته للانقضاض عليها».
وأشار إلى أن «المكونات السياسية الأخرى انحازت إلى التعاطي المضاد لهذه الوثيقة، وهو ما ساند توجه السلطة في ضرب هذه المكونات مع المعارضة».
وأفاد «أما بالنسبة للإعلام فقد استمر في وصفه لطرح وثيقة المنامة بالخيانة الوطنية، واستخدام الهجوم والطعن».
ولفت سيادي إلى أن «ممثلي الشعب تبنوا الخيارات الأمنية لمواجهة الناس، ونأوا بأنفسهم عن معاناة الناس، كما حدث في جنيف عندما ذهبوا لمساندة السلطة ضد قطاعات واسعة من الشعب».
وذكر أنه «تم إحكام السيطرة على أغلب مؤسسات المجتمع المدني والتضييق على البعض الآخر، كجمعية الأطباء والمحامين والمعلمين، لمواجهة المعارضة، ولكن هذا لا يعني ألا تكون هناك جهات من مؤسسات المجتمع المدني تساند وثيقة المنامة».
وشدد على أن «المعارضة أصبحت في البحرين تملك مشروعها السياسي في مواجهة الحل الأمني، وذلك يعني أن المعارضة امتلكت وما تزال مشروعاً يعيد للبلد مسارها السياسي الديمقراطي، فهل يمتلك الطرف الآخر مشروعاً سياسياً يخرج البلد من الأزمة التي تعيشها البحرين؟».
وختم سيادي بقوله «يسجل للوثيقة أنها استبقت بشقها الحقوقي تقرير لجنة تقصي الحقائق، وكذلك توصيات جنيف».
أما المحامي عيسى إبراهيم فشدد على أنه «لن يكون هناك أي تعديل للوضع دون تنفيذ توصيات مجلس حقوق الإنسان وتوصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، فسلوك الحكومة غير عقلاني، لا في حلها الأمني، ولا في ردة فعلها للوفد الأهلي لجنيف».
وتسائل «هل تحققت وثيقة المنامة ليقال عنها من قبل البعض أن الزمن تجاوزها؟ ما نراه هو أن التفاوض يتطلب أجواء مناسبة له كقيام السلطة بإطلاق سراح المعتقلين، وعودة المهجرين، وتقديم المسئولين عن الانتهاكات لمحاكمات عادلة، لذلك نرى أن على المعارضة إعادة دراسة وتقييم وسائلها النضالية السلمية».
وفي مداخلته قال رئيس جمعية الشفافية عبدالنبي العكري «هناك حاجة إلى جهد دولي، لإقناع الدول الديمقراطية أن هذه الوثيقة ستوجد حلاً في البلد».
وأضاف «على المعارضة ألا تكرر كلمة الحوار، بل الإصرار على قضية التفاوض الجدي على جدول زمني، ودخول المجتمع الدولي كضامن لهذا التفاوض».
ومن جهته، دعا الطبيب طه الدرازي «المعارضة أن تعيد النظر في أساليبها النضالية»، متسائلاً «هل ستبقى المعارضة على فعالياتها بالشكل الحالي دون تطوير؟».
فيما ذكرت عضو جمعية وعد فريدة غلام أن «الوثيقة تحتوي على مقومات الحد الأدنى من الديمقراطية، لذلك لا يمكن أن يعارضها شخص يملك فكراً ديمقراطياً».
وأضافت «هذه الوثيقة أخذت الحد الأدنى الذي يمكن أن يشكل مفتاحاً لحلحة الأمور، لكن هناك صد من الجهات الرسمية التي ترفض المشاركة الشعبية في إدارة البلد، فإذا السلطة مقتنعة بمبدأ المشاركة فإن عليها أن تستجيب للمطالب الشعبية المتمثلة في حكومة منتخبة ومجلس كامل الصلاحيات وأمن للجميع وقضاء مستقل».
وختمت غلام مداخلتها بقولها «وإذا ما كان هناك حديث على وجوب إعادة التفكير في سقف الوثيقة وأساليب المعارضة، فإن على شعب البحرين الاستمرار في حراكه الشعبي».

0% ...

آخرالاخبار

النتائج الأولية لانتخابات الكنيست تظهر تقدم ايزنكوت


رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس: اختار الإسرائيليون التغيير وينبغي أن يكون في الاتجاه الصحيح


وسائل إعلام إسرائيليّة: "القناة 14": 60 مقعداً لليمين و43 لليسار و17 للعرب


"القناة 14": نتنياهو قال للمقرّبين منه نحن الحزب الأكبر ويجب أن نشكل الحكومة


"القناة 12": التقديرات تفيد بأن الرئيس الاسرائیلی سيكلف آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة


القناة 12 العبرية: في جميع الاستطلاعات، انخفضت نسبة تأييد نتنياهو من 64% إلى 50%.


استطلاع لآراء الناخبين أجرته القناة 12 الإسرائيلية: لا فائز واضحا في انتخابات الكنيست


إغلاق مراكز الاقتراع في انتخابات الكنيست الإسرائيلي بعد نسبة تصويت قاربت 75%


مراسل القناة 14 العبرية اليمينية: قصة الانتخابات في جملة واحدة: العرب واليساريون اتحدوا، واليمين لم يتحد.


"القناة 14" الصهيونية: المعطيات تشير إلى أن الأحزاب العربية قد تحقق رقماً قياسياً في تاريخها بحصولها على 18 مقعداً


الأكثر مشاهدة

حركة المقاومة الإسلامية حماس: التقرير الذي أصدرته اليوم لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة يُعد دليلا أمميا جديدا على حجم الجرائم والانتهاكات المروعة التي يتعرض لها شعبنا


وزير الخارجية العُماني: لا أمن في الخليج الفارسي من دون مشاركة إيران


وزير الخارجية العُماني: لابد من مشاركة طهران في أي ترتيبات إقليمية تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي في المنطقة


وسائل إعلام سورية: سقوط ضحايا مدنيين من جراء غارات جوية أردنية جنوبي قرية المسمية في ريف درعا


الهلال الأحمر الفلسطيني: 3 إصابات إثر اقتحام قوات الاحتـلال مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية


وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي زبقين وبلدتي المنصوري ومجدل زون جنوبي البلاد


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: تصريحات الخارجية السعودية بشأن خفض التصعيد في المنطقة تتناقض مع استمرار عدوانها وحصارها وتصعيدها ضد اليمن


محمد علي الحوثي: نحذّر من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة تستنزف قدراتها وتخدم مخططات العدو "الإسرائيلي" للانقضاض على سيناء


محمد علي الحوثي: ندعو أعضاء ما يُسمّى "تحالف الدفاع عن مكة" إلى الخروج منه وعدم الانخراط في تحالفات عدوانية ضد بلدنا


الحكومة السورية المؤقتة: نؤكد أن العملية العسكرية الأردنية لم يجر أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقا


مديرية الصحة في درعا جنوب سوريا: استقبلت مشافي محافظة درعا حتى الآن 8 ضحايا من بينها رجل مسن و3 أطفال و4 مصابين بجروح متفاوتة نتيجة القصف الجوي الأردني