ومن الجدير بالذكر ان بونيه يعتبر ليس شخصا عاديا، إنما هو رجل يعرف دهاليز الاستخبارات لدولة كبيرة مثل فرنسا والذي أكد في واقع الأمر ما كان معلوما منذ أمد بعيد برأي الخبراء.
وقال الخبير في شؤوون اللوبيات والجغرافيا السياسية رونيه نبعا في تصريح لمراسل قناة العالم: منذ نوفمبر 2011 اشارات وثائق ويكيلكس الى معلومات بالاستناد الى تقرير دبلوماسي امريكي بان قطر والسعودية هما الممولان الرئيسيان للجماعات المتشددة في العالم.
تصريحات المدير السابق للاستخبارات الفرنسية تأتي لتعزز نظرة المراقبين بأن نشاط السعودية وقطر في تمويل المتشددين داخل فرنسا وخارجها كان بمباركة وعلم من الغرب.
حيث صرح مدير مجلة أفريقيا آسيا الفرانكفونية ماجد نعمة لقناة العالم: نحن اعتقدنا في البداية ان قطر لديها مشروع حضاري تحديثي ولكنها رفعت القناع عن وجهها، فهي تمول المتشددين بشكل علني ومبارك من الغرب.
ومن المفارقة أن دور الاستخبارات الفرنسية في إدارة بعض الجماعات السلفية المتشددة في أكثر من نقطة في العالم وباستعمال الأموال الخليجية في نشاطها بات يطرح استفهامات كثيرة بحسب المتابعين، إن كانت فرنسا قادرة على النأي بنسفها من خطر الجماعات المسلحة على أراضيها.
وقال الخبير في شؤوون اللوبيات والجغرافيا السياسية رونيه نبعا في تصريح آخر للعالم: فرنسا تصف توجه فرنسيين الى سوريا باموال قطرية لقلب النظام في سوريا بالايجابي لكن عندما يعودون هؤلاء الى فرنسا ويشرعون في تنظيم عمليات ارهابية ضد مؤسسات فرنسية وضرب استقرار البلد فهذا يشكل مصيبة للرأي العالم.
وفي سياق الشطط الدولي حول بؤر التوتر التي باتت تصنعها أيادي الجماعات المتشددة الممولة بقوة المال والدعاية الإعلامية الخيليجية كما تؤكده مختلف الدراسات والبحوث والسيل الهائل من المعلومات والتفاصيل، أصبح الحديث عن موضوع الديموقراطية موضوعا للاستهلاك برأي صناع الرأي.
وفي تصريح آخر لماجد نعمة مدير مجلة أفريقيا آسيا الفرانكفونية: انا في الحقيقة اريد ان اميز بين الاسلام الفرنسي المعتدل الذي هو جزء من النسيج الفرنسي والذي يعيش في فرنسا ومستقبله في فرنسا وبين هذه التيارات الممولة من الخارج وبشكل خاص من هذه الممالك الخليجية النفطية التي تريد ان تصدر الديمقراطية وهي بضاعة لا تملكها.
FF-12-15:05