وقال الخبير في الشؤون الدولية وليد عربيد لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان اوروبا تعاني اليوم من ازمات اقتصادية خانقة، حيث ان هناك تراجعا اقتصاديا في عموم الغرب، معتبرا ان الحركات الانفصالية الثقافية في اوروبا تطالب في اسبانيا وفرنسا وبريطانيا بالانفصال عن الدولة المركزية نتيجة تراكم الازمة الاقتصادية.
واضاف عربيد:ان الاصوات التي تطالب بالانفصال انما تطالب اليوم باللامركزية الاقتصادية، حيث تذهب ثروات منطقة كاتالونيا الغنية الى مدريد، وكذلك في اسكوتلندا الى انجلترا.
واعتبر ان امكانية انفصال اليونان عن العملة الاوروبية الموحدة او حتى الاتحاد الاوروبي هو ما تلوح به بعض الدول، بان الاتحاد الاوروبي لم يساعدها ببناء كيانها الاقتصادي.
واشار عربيد الى ان الولايات المتحدة ارادت من الاتحاد الاوروبي ان يكون عملاقا اقتصاديا لخدمة مصالحها، وليس ان يكون عملاقا سياسيا ولا عسكريا، ولذلك فانها تخاف منه.
ونوه الخبير في الشؤون الدولية وليد عربيد الى ان هناك مجموعات في اوروبا تطالب بالعودة الى ما قبل معاهدة ماستريخت التي اسست الاتحاد الاوروبي، بمعنى استقلال الدول عن بعضها، والعودة الى عملاتها السابقة بدلا عن اليورو.
واشار عربيد الى ان هناك عوامل جيوستراتيجية وراء الازمات الحاصلة في اوروبا، وذلك ان فكرة اوروبا الموحدة هي كانت لاوروبا الغربية وليس الشرقية، معتبرا ان فكرة القطب الاوروبي بدأت اليوم بالتراجع خاصة في ظل التوقعات للكيان الاوروبي بالتفسخ.
وتابع الخبير في الشؤون الدولية وليد عربيد: ان عدة مناطق في فرنسا تطالب بالانفصال عن باريس مثل كورسيكا والبروتان التي لها لغة غير الفرنسية، مشيرا الى ان هناك اكثر من 3 ملايين عاطل عن العمل وستة ملايين تحت خط الفقر في فرنسا.
وحذر عربيد من ان الازمة الاقتصادية جعلت الاتحاد الاوروبي ودوله تواجه ازمة خطيرة تهددها بالانفراط والتفسخ، معتبرا ان ادخال عدد كبير من دول اوروبا الشرقية الى الاتحاد كان خطأ كبيرا خاصة ان هذه الدول تميل الى الولايات المتحدة اكثر من اوروبا.
MKH-16-18:98