عاجل:

ايران و لجم الغطرسة الغربية

الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٢
٠٧:١٧ بتوقيت غرينتش
ايران و لجم الغطرسة الغربية اذا كان الصدق ضروريا في أي حوار، فان المطلوب من مثل هذا الحوار اعتماد الجدية والوضوح والصراحة والثقة المتبادلة من اجل ان يستوفي اغراضه، بعيدا عن اساليب الخداع والتسويف والمراوغة التي لم تعد تنطلي على الاحرار والثوريين والرساليين في عصرنا الحاضر.

ومادام الامر كذلك فانه لايمكن للحوار  ان يتم بين اولئك الذين يتطلعون الى تسمية الحقوق والمطالب المشروعة، وبين اولئك الذين لا يريدون ذلك تعنتاً.

ويؤكد هذا ان الغاء لغة الازدواجية والمماطلة واللف والدوران، واحيانا لغة التهديد والوعيد، هو وحده الذي يحقق للحوار البناء مقاصده ومعانيه السليمة.

ان مشكلتنا مع الغرب، هي رهانه الدائم على قاعدة (حاور.. حاور حتي تجعل الآخرين يركعون)، وهي مشكلة عويصة، مردها انعدام المعايير الاخلاقية والمصداقية والجدية في الخطاب الغربي، واصلها تمركز مساعي زعمائه ومنظريه على تطويع "الثالثيين" ولاسيما ابناء العالم الاسلامي، وفقا لاجنداتهم ومشاريعهم وسلوكياتهم الهيمنية.

وفي معرض جولة قائد الثورة الاسلامية في محافظة خراسان الشمالية وكلماته العديدة بجموع مواطني مدن هذه المحافظة ونواحيها وقراها، الذين احتفوا بتواجد الامام الخامنئي (دامت بركاته) بين ظهرانيهم، تحدث سماحته يوم الثلاثاء 16/10/2012، الى الجماهير الايرانية المؤمنة حول اساليب الكذب والتضليل والتمويه التي كان الغربيون يستخدمونها وما يزالون في  مختلف حواراتهم مع مسؤولي الجمهورية الاسلامية، مؤكدا على ان هؤلاء  يتوخون هدفا اساسيا لا يحيدون عن سواه، وهو (ان يجعلوا الشعب الايراني يستسلم، لكنهم اعجز من ان ينالوا ذلك).

واشار السيد  القائد الى النجاحات الايرانية التي تحققت على مستوى کبح جماح المتغطرسين الدوليين قائلا: (ان احدى مواقع المواجهة مع الاعداء، هي حلبة اطلاق المواقف والتصريحات في الساحة الدولية) منوها سماحته الى (ان المسؤولين في الجمهورية الاسلامية الذين خبروا اجواء واهداف المفاوضات والمحادثات حول الطاولات المستديرة وفي مختلف المنابر والمنتديات، يعرفون جيدا كيف يطلقون التصريحات السياسية والمواقف المبدئية بطرق مدروسة وشاملة وجيدة وصحيحة).

في هذا الصدد فان السؤال الجوهري  الذي لا يستطيع الغربيون الاجابة عليه هو: متى يحين آوان عودتهم الى جادة العقل والمنطق ويدركوا بان مواصلة التلاعب والعبث مع ايران قيادة وحكومة وشعبا، لن توصلهم الى مبتغياتهم، لاننا لسنا في مباراة شطرنجية، ونربأ بانفسنا عن الدخول في مقامرات، او اعمال لهو اخرى تستند الى عوامل الاستغفال والتضليل والتزييف للايقاع بالخصوم.

فالحقيقة التي يتعين على الغربيين وعيها وفهمها وبالتالي قبولها  طوعا او كرها ، هي ان (سياستنا هي عين ديانتنا، وان ديانتنا هي عين سياستنا)، وازاء ذلك فان كل ما يقوله مسؤولونا ومفاوضونا في الغرف المغلقة او امام المحافل المعلنة، يمثل نسخة طبق الاصل لارادة الشعب الايراني الحرة، وقد يتعدى الامر فيمثل تطلعات الامة الاسلامية كافة.

وفي ظل مثل هذه المعادلة، فان تمسك الغربيين بزعامة اميركا، بنزعة الغطرسة والمخادعة والفوقية في ما يتصل بلغة الحوار واجواء المفاوضات، سوف يعني الدوران في حلقة مفرغة، واستنزاف الوقت والطاقات، لغاية في نفوس زعماء الاستكبار العالمي والصهيونية البغيضة، وهي انتظار ما ستعود به تحركاتهم المشبوهة علي الجبهات الاخري في ايران والعالم الاسلامي، من نتائج کيدية على الارض ابتغاء استعمالها كاوراق ضغط على القوى والمواقع المستقلة.

بيد ان الامام الخامنئي (دام ظله) حزم الامر، في معرض حديثه مشيرا الى (ان الاطراف  الاوروبية الغربية ما فتئت تعيش اجواء  القرن التاسع عشر، وحقبة العنجهية الاستعمارية) مؤكدا على (ان على الغرب ان يعلم بأن تمسك الشعب والمسؤولين الايرانيين بالثوابت، ورفضهم للغة العربدة والاستخفاف، سوف يعرضه لمشاكل عديدة، باعتبار ان صلابة الداخل الايراني، يمثل اليوم دعامة قوية على مستوى صيانة السيادة الوطنية للشعب وتقويض سلوكيات المتغطرسين، وهو ما تحول حاليا الى دليل عملي لتحفيز حركة الشعوب ودحض لغة المستكبرين).

فالجمهورية الاسلامية وشعبها المؤمن يملكان الكثير من الطاقات الكامنة والابداعات الخلاقة، الشئ الذي تستطيع  به التصدي للاعداء والانتصار عليهم، وهما لن ينخدعا ابدا بالخطابات والمواقف الغربية المعسولة و الملتوية، لان ثورة المعلومات والقدرات  المعرفية التي توصلت اليها ايران طيلة الاعوام الـ 33  الماضية كفيلة بتفادي ألاعيب الاستكبار العالمي ومكائده الشيطانية.

حميد حلمي زادة

0% ...

آخرالاخبار

ارتفاع جديد محتمل لأسعار التذاكر على خلفية أزمة هرمز


إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال قرب دوار الخور وشارع المغربي في حي الصبرة جنوب مدينة غزة


مظاهرة حاشدة في بلجيكا تضامنا مع إيران ولبنان وفلسطين وضد سياسات أمريكا


'ديفنس نيوز': نظرية 'الرجل المجنون' لترامب لم تُجدِ نفعا مع إيران


احتجاجات على استخدام قواعد بريطانيا في الهجمات العسكرية


العميد قاآني: جبهة المقاومة ستتحرك متى اقتضت الضرورة دعماً للشعبين المظلومين في فلسطين ولبنان وستجعل الصهاينة يندمون


العميد قاآني: حزب الله ليس وحده وجبهة المقاومة برمّتها تقف إلى جانب مقاتليه ومجاهديه


العميد قاآني: الوحدة والانسجام في عموم جبهة المقاومة أصبحا أقوى وأكثر صلابة من أي وقتٍ مضى


العميد قاآني: الكيان الصهيوني أخفق دائماً طوال السنوات الماضية في إنهاء أي حرب لصالحه ولم يتمكن من تحقيق أهدافه


قائد قوة القدس في حرس الثورة العميد اسماعيل قاآني: أثبت حزب الله أن ادّعاءات الكيان الصهيوني بشأن تدمير قدرات المقاومة ليست سوى أكاذيب


الأكثر مشاهدة

إسلام آباد: الوفد الإيراني سيناقش التطورات الإقليمية مع القيادة الباكستانية


إيران رفضت حتى الآن بشكل كامل طلبات الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات بسبب مطالبها المبالغ فيها


رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف: الخط الأمامي في مواجهة الولايات المتحدة هو الحرب المالية


قاليباف: خطوط المقايضة تم تفعيلها بحسب وزير الخزانة الأميركي بهدف منع البيع غير المنظم للأصول الأميركية من قبل الدول العربية


بقائي: عراقجي سيلتقي مسؤولين باكستانيين في إطار وساطتهم لإنهاء الحرب في المنطقة


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: لا خطط لعقد أي اجتماع بين إيران وأمريكا في إسلام آباد وسنبلغ باكستان بملاحظاتنا


بقائي: لم يتم التخطيط لاي اجتماع بين إيران واميركا في اسلام آباد


قاليباف: الحرب المالية هي الخط الامامي في مواجهة اميركا


وزارة الداخلية في قطاع غزة: ارتفاع عدد شهداء الشرطة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي إلى 31 شهيداً


حزب الله: تنفيذ 5 عمليات الجمعة ردا على الخروقات "الإسرائيلية" لوقف إطلاق النار


رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: زيارة وزير الخارجية عراقجي إلى باكستان تقتصر على مناقشات العلاقات الثنائية فقط