وقال ربيع في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء أن معظم هؤلاء السجناء قد صدرت ضدهم أحكام من محكمة خاصة وهي محكمة السلامة الوطنية العسكرية التي أُدينت إجراءاتها بشدة من قبل المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة التي رفضت أن يحاكم مدنيون أمام محاكم عسكرية. ولم توفر أدنى معايير المحاكمة العادلة واستندت بشكل أساسي في أحكامها على اعترافات انتزعت بالإكراه والتعذيب بل أنها كانت محاكم عرفية سيئة لم يشهد تاريخ البحرين المعاصر مثلها.
واضاف ربيع أن العديد من المنظمات الدولية ذكرت في تقارير سابقة منها تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش (لا عدالة في البحرين) الذي كشف عن عجز وفساد القضاءين المدني والعسكري وأنهما يفتقران بشكل واضح لأهم مقومات العدالة وهي استقلال القضاء ورفع يد السلطة وهيمنتها عليهما إلى جانب ضرورة الإلتزام بالضمانات الدستورية للمحاكمة العادلة، وأشارت تلك التقارير بوضوح إلى فشل القضاء المدني الذي أضحى أداة للإنتقام والإضطهاد السياسي من النشطاء الحقوقين والرموز السياسيين وسجناء الرأي وكثير من النخب المجتمعية مثل الأطباء والمدافعين عن حقوق الإنسان وكل الذين يختلفون مع السلطة أو يطالبون بالحرية والديمقراطية، كما عبرت عن ذلك المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة نافي بلاي عندما وصفت الأحكام بالإضطهاد السياسي.
وأوضح ربيع أن من ابرز الإنتهاكات والإجراءات غير العادلة والأحكام القاسية التي أصدرتها أو أيدتها المحاكم المدنية هي محاكمة الرموز والنشطاء الواحد والعشرين في القضاء المدني والتي افتقدت لأدنى المعايير للمحاكمة العادلة، بيد أنه هناك العديد من القضايا الأخرى المهمة والتي صاحبها نفس الإنتهاكات التي لازمت قضية ال 21 مثل قضية الأطباء وقضية رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب والناشطة الحقوقية زينب الخواجة وقضايا أخرى كثيرة.
وشدد ربيع على ضرورة محاكمة كل المتورطين في محاكم السلامة الوطنية على كل الإنتهاكات التي ارتكبوها بحق المتهمين وكشف حقيقة القضايا المفبركة والمسئولين عن تدبيرها.
ودعا ربيع الى اصلاح القضاء المدني والعسكري بشكل عاجل واعادة انشائه بشكل مستقل يضمن لجميع المتقاضين في كل الدرجات ان يحصلوا على محاكم عادلة تتوفر فيها اعلى المعاير الدولية للمحكمة العادلة.
Sm-17-13:45