وقال جمال ابو عليو في تصريح لقناة العالم الاخبارية اليوم الاربعاء: ان ما تمارسه السعودية في المنطقة العربية وعلى المستوى الاسلامي هو دور مشبوه وحصان طروادة عبر استخدام الاموال النفطية الهائلة لاستمرار حكمها وتدعيمه الذي لم يناقض ويناهض ادنى المطالب الانسانية بل هو مناهض للتطور الطبيعي للبشرية ايضاً.
واوضح ان آل سعود لايعترفون بممارسة الديمقراطية ويعتبرون ان كل احتجاج شعبي يطمح لانتزاع حقوق الانسان وتحسين اوضاع الناس والغاء التمييز بين ابناء الشعب الواحد هو طعنة الى هذا النظام البائس.
ورأى ان تقرير منظمة العفو الدولية الذي دعا السعودية الى احترام حق الشعب في الاحتجاج والتظاهر، لا طائل من ورائه سوى ادنى من حمرة الخجل التي توضع كمسحوق تجميل لهذه المنظمة الدولية وحفظاً لماء الوجه.
وشدد على انه ينبغي ان يوجه لآل سعود تهم تتعلق بجرائم ضد الانسانية لما يجري من اعتقال وتعذيب لناشطين حقوقيين بعضهم رجال دين، وقال ان السعودية هي او من ابتدع فكرة الاختفاء القسري لمواطنيها وسجلها حافل بذلك.
واكد ان النظام السعودي مارس دوراً دامياً وقاتلاً للثورات العربية واجهاضها وتفريغها من مضمونها من خلال احتضان المخلوع التونسي زين العابدين بن علي ومحاولة تقديم رشوة قدرت بـ 25 مليار دولار لاستضافة المخلوع المصري حسني مبارك واسرته كما دعموا المخلوع اليمني وكيف ضمنوا له خروجاً آمناً اضافة الى جلب المرتزقة لمحاربة الشعب السوري الآن.
واشار الكاتب والمحلل السياسي الى دخول القوات السعودية في البحرين وممارستها لاشد انواع انتهاكات حقوق الانسان بصورة فجة وعلنية دون رادع ومسائلة.
وندد الانظمة البائسة التي عقدت صفقة شيطانية مع قوى الاستبكار العالمية لاستنزاف مقدرات وخيرات البلدان العربية مقابل ان تبقى جاثمة على صدر شعوبها وتحكم بالقوة.
وقال ابو عليو: انه لايمكن من الرهان على الغرب في ظل وضع عالمي ظالم ومستبد تهيمن فيه قوى الاستعمار بطرق شتى سواء بالاقتصاد او بالتدخل العسكري او الحرب الوكالة، ورأى انه لا طائل من التدخل الدولي والرهان عليه بالمطلق الا اذا استطاعت القوى المستضعفة جمع قوتها واتحادها مثل منظمة عدم الانحياز ومنظمة العمل الانساني لصياغة غد انساني اكثر عدالة، يمكنها وقتها بان تحاكم هذه الانظمة لا ان ترحل فحسب.
ورأى ان الحراك الشعبي المذهل الذي يخرج في كل يوم رغم كل الظلم واستخدام القوة المفرطة والاعتقال والقتل لايزال قادر على انتزاع ما يستحقه من نصيب مشروع في السلطة والثروة.
10/17- 14:43- tok