عاجل:

الاعتماد على الذات.. سلاح سورية وإيران لإفشال الغرب

الخميس ١٨ أكتوبر ٢٠١٢
٠٢:٣٢ بتوقيت غرينتش
الاعتماد على الذات.. سلاح سورية وإيران لإفشال الغرب لم تأت العقوبات الأوروبية الجديدة على كل من سورية وإيران بجديد فالشعبان والدولتان اعتادتا على مواجهة الغرب وفهمتا سياساته المتغطرسة وأعلنتا أن الاعتماد على الذات هو الخيار لمواجهة محاولات الغرب التأثير بالقرار الوطني وتحويله إلى أداة طيعة بيد النظام الرأسمالي.

ورغم العقوبات التي تتوالى منذ الثمانينيات على البلدين بقيت المقاومة عنوانا والتنمية خيارا فإيران تريد التقنية النووية للأغراض السلمية وتمارس حقها السيادي بذلك رغم العقوبات وسورية تعرف طريق المقاومة أكثر من أي وقت مضى وتعلم أن الوجهة الحقيقية تبقى باتجاه فلسطين ولن يحرفها عن ذلك شيء وفي خطوة عكست فشل سياسة دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في عزل إيران وإحكام الخناق عليها اقتصاديا اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارات جديدة تقضي بتشديد العقوبات على طهران.

وتبدو المحاولة يائسة وعديمة الجدوى للتأثير على الموقف الإيراني الذي بدا اكثر قوة وحزما في مواجهة الغطرسة الأمريكية والأوروبية وأساليبها الدنيئة في النيل من الشعوب والتضييق عليها لتغيير خياراتها الوطنية واخضاعها بالعقوبات الاقتصادية والتأثير على لقمة عيشها.

ومع أن العقوبات الجديدة لم تضف ما يمكن أن يؤثر على الموقف الإيراني إلا أن القائمين على السياسة الأوروبية زعموا أنها تزيد من عزلة طهران وتحاصر نشاطات برنامجها النووي في وقت تؤكد فيه إيران أن العقوبات ساهمت في اعتماد إيران على ذاتها.

وجاء قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ ليضيف حزمة جديدة من العقوبات تستهدف التعاملات المالية والتجارية وتشديد العقوبات على البنك المركزي الإيراني وإضافة أسماء جديدة إلى ما يسمى "القائمة السوداء الأوروبية" التي تشمل تجميد الأرصدة وحظر منح تأشيرات دخول.

وزعمت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون التي تمثل الدول الكبرى في ملف المفاوضات السداسية ومع طهران أنها تواصل بذل كل الجهود للتوصل إلى حل تفاوضي مع إيران لكن الضغط سيتواصل من أجل إعادة طهران إلى طاولة المفاوضات بحسب قولها في حين ترى إيران أنها تعاونت إلى أبعد الحدود في ملفها النووي وقدمت كل ما هو مستطاع للعودة إلى المفاوضات حول ملفها النووي.

وكالعادة الموقف الأوروبي المتماهي مع مواقف واشنطن وجد صداه بسرعة هناك حيث رحب المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني بحزمة العقوبات الجديدة التي تعزز برأيه الإجراءات الدولية الهادفة إلى الضغط على الحكومة الإيرانية وعزلها بسبب برنامجها النووي.

بدورها إيران التي تمرست في مواجهة سياسة العقوبات الجائرة منذ انتصار الثورة الإسلامية ووقوفها إلى جانب الحق العربي والعدالة الدولية لتقف جنبا إلى جنب مع سورية في مواجهة المشروع الاسرائيلي- الصهيوني في المنطقة لم تحرك العقوبات الجديدة قيد أنملة من مواقفها الداعمة للمقاومة بل على العكس مع كل حزمة عقوبات جديدة ضدها تزداد حزما وقوة.

وليست وحدها إيران على خط المواجهة مع سياسة الهيمنة الأمريكية فسورية أيضا لا تزال تدفع ثمن مواقفها القومية والوطنية والحفاظ على سيادتها وقرارها السياسي المستقل بمعزل عن الضغوط الغربية التي تلهث وراء مصالحها في المنطقة عبر إعادة رسم خارطة المنطقة وفق المصالح الأمريكية شعوبا واثنيات وطوائف متقاتلة وتكون فيها إسرائيل اليد الطولى في تلبية مصالح الغرب.

لكن سياسة العقوبات والحصار تلك لم تثن من عزيمة وإرادة سورية وإيران وقوى الممانعة الأخرى في التصدي للهجمة العالمية الجديدة وهذا ما دفع البلدين إلى الاعتماد على الذات في مواجهة الحصار المفروض عليهما منذ عقود.

ويبدو أن إفلاس القوى الغربية في اتباع سياسة الترهيب واستخدام القوة وإدراكها العجز التام على المواجهة العسكرية مع قوى المقاومة التي تتمتع بدعم شعبي كبير دفعتها لاتخاذ خطوة جديدة تكاد تكون نافلة لا أثر يذكر لها مع سلسلة العقوبات السابقة بحق البلدين اللذين يشكلان عصب مقاومة المشاريع الغربية في المنطقة.

ولعل قراءة سريعة لتاريخ سياسة العقوبات الاقتصادية التي اتبعتها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية ضد الدول الممانعة لسياستها تظهر أن هذه السياسة أثبتت فشلها بجدارة ولم تات بالنتائج التي توختها واشنطن وأتباعها.

ويؤكد متابعون للشأن السياسي أن تاريخ العقوبات الاقتصادية دائما كان يستخدم من أجل إسقاط الدول تحت ذرائع نشر الديمقراطية والسعي لحرية الشعوب وغيرها من القضايا الإنسانية التي يتخذ منها غطاء للتدخل الدولي.

ولكن على ما يبدو أن القوى الإمبريالية لم تتعلم أن الزمن تغير وأن العالم ينهض وسياسة السيطرة والهيمنة عبر صناعة الأزمات والحروب لم تعد تجدي نفعا وبالتالي يفترض من راسمي سياسة العقوبات وعلى رأسهم واشنطن أن يستفيدوا من تجربة فشل سياساتهم في لي ذراع القوى والدول الوطنية والتحكم بمقدراتها ولكنهم بدلا من ذلك يتخذون سياسات خاطئة تؤثر على الشعوب التي تدعي هذه الدول كذبا الحرص عليها.

وتظهر الصورة في زمن العقوبات الغربية ضد قوى المقاومة أنه لا القوة والغطرسة باتت تنفع واشنطن والغرب في المواجهة العسكرية مع هذه القوى التي بات يحسب حسابها ولا التهديد بتدخل الأحلاف العسكرية لقلب الأنظمة الوطنية فيها يجد نفعا فكيف إذا بالسياسات الرخيصة التي تهدف إلى تدمير وإفقار الشعوب بذريعة التحول الديمقراطي.

*حسام اسماعيل - سانا

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء و14 إصابة وصلوا مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية


وزير الخارجية الإيراني: الحكومة اليابانية تتحمل المسؤولية عن استخدام المنشآت والإمكانات المتمركزة في أراضيها


وزير خارجية إيران معلقا على تقارير أفادت بإرسال مقاتلات «إف-16» أمريكية من قاعدة ميساوا في اليابان لشن عدوان على إيران: على الشعب الياباني أن يحاسب حكومته على مشاركتها في الجرائم الأمريكية


زيلنسكي: الهجوم الروسي على قرية ميلا بمنطقة كييف أدى إلى مقتل 38 شخصا وجرح 20 آخرين


الدفاع الروسية: خلال الـ24 ساعة الماضية أسقطت أنظمة الدفاع الجوي 804 طائرة مسيرة و14 قنبلة موجهة و5 صواريخ "هيمارس"


وزارة الدفاع الروسية: قواتنا بدأت التحضير لشن ضربات واسعة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا


مصادر لبنانية: الاحتلال شن سلسلة غارات على وادي السلوقي وتلة علي الطاهر في النبطية


" يديعوت أحرونوت": "الجيش" يواجه نقصًا حاداً في مركبات الهامر بعد تدمير المئات منها في جنوب لبنان وصعوبة في إصلاح الدبابات المتضررة بسبب نقص في الميزانية


الشيخ قاسم: مهما فعلت أميركا و"إسرائيل" ومهما كانت العقوبات شديدة ومهما كان العدوان العسكري شديدا فإن الصمود يسقط مشروع العدو


كتائب سيد الشهداء في العراق تعلن شروطها لتنظيم السلاح


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة