واعتبر المدهون في تصريح خاص لقناة العالم الثلاثاء ان هذا القرار يظهر غياب الاستقلالية عن النظام القضائي البحريني ويشكل دعما لكل مرتكبي الجرائم بحق شعب البحرين ونشطائه.
وقال المدهون عندما كانت الشرطية سارة الموسى تمثل أمام القضاء لاتهامها بضرب الصحفية نزيهة سعيد في 22 من مايو 2011، استدعت محكمة بحرينية سعيد للتحقيق حول علاقتها بقناة المنار" التلفزيونية التابعة لحزب الله اللبناني وعلى أثر هذا الاستدعاء أدانت منظمة مراسلون بلا حدود، في بيان لها، قرار المحكمة معتبرة أنه يظهر عدم استقلالية النظام القضائي في البحرين وبهذا الحكم وبتبرئة الموسى أثبت القضاء البحريني انه غير مستقل ومسيس واداة من ادوات النظام.
واضاف المدهون أن القضاء البحريني عندما يريد محاكمة النشطاء المعارضين يستخدم شتى الوسائل لادانتهم وأصدار أقصى العقوبات بحقهم لكنه عندما يحاكم من ينتمون للاجهزة القمعية التابعة للسلطة التنفيذية فتراه ضعيفا ومتأثرا بتلك السلطة ونفوذها وأول ما يقدم عليه هو تبرئتهم من التهم الموجهة اليهم وهي تهم خطيرة جدا.
واستشهد المدهون بما اوردته العديد من المنظمات الدولية في تقارير سابقة حول عدم نزاهة القضاء البحريني ومنها تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش (لا عدالة في البحرين) الذي كشف عن عجز وفساد القضاءين المدني والعسكري وأنهما يفتقران بشكل واضح لأهم مقومات العدالة وهي استقلال القضاء ورفع يد السلطة وهيمنتها عليهما إلى جانب ضرورة الإلتزام بالضمانات الدستورية للمحاكمة العادلة، وأشارت تلك التقارير بوضوح إلى فشل القضاء المدني الذي أضحى أداة للإنتقام والإضطهاد السياسي من النشطاء الحقوقين والرموز السياسيين وسجناء الرأي وكثير من النخب المجتمعية مثل الصحفيين، الأطباء والمدافعين عن حقوق الإنسان وكل الذين يختلفون مع السلطة أو يطالبون بالحرية والديمقراطية، كما عبرت عن ذلك المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة نافي بلاي عندما وصفت أحكام القضاء البحريني باحكام الإضطهاد السياسي.
Sm-23-13:44