وقال شحادة في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الاربعاء إنه منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها الأزمة السورية كانت الحكومة متجهة نحو الحل السلمي السياسي المنطقي العقلاني، حيث أن الحل العسكري غير متوفر، وأن التدخل في الشأن الداخلي السوري غير مسموح على الإطلاق.
وأوضح شحادة أن الرئيس السوري بشار الأسد أطلق دفعة من الإصلاحات حول الواقع السياسي والإقتصادي والإجتماعي، قائلا إن هذا الأمر كان من منطلق أن سوريا تحتاج الى هذا الإصلاح وليس هذا عيبا أو خوفا، فكل دول العالم تغير وتصلح نظامها بعد فترة من الترهل.
وبين أن الغرب كان منزعجا من هذه الإصلاحات وأن بعض الدول العربية كانت تنساق وراء الغرب، وأن الأسد عندما أطلق الإصلاحات، أوجدوا تشكيكا في هذه الإصلاحات، وبدأ الحراك العسكري منذ اللحظات الأولى بسبب هذا التشكيك، لكن الدول التي كانت تدعم المسلحين في سوريا وجدت أن العمل العسكري شيء مخيف ومرعب للجميع، وبدأت بالبحث عن حل سياسي.
وقال شحادة: تركيا كانت تنعم بعلاقات ممتازة مع سوريا سياسيا وإقتصاديا واجتماعيا، عن طريق السواح والحركة الإقتصادية، وخسائر تركيا اليوم فاقت الملياري دولار، بالإضافة الى أن الحراك السياسي الداخلي في تركيا قد اصبح مزعجا للحكومة التركية ولذلك هي تبحث الآن عن حلول وإتجهت بإتجاه إيران.
واشار الى أن الغرب إستخدم كل أدواته مع سوريا، حصار سياسي وإقتصادي وإعلامي وفي كل النواحي ودعم مالي وإعلامي للمسلحين ومع ذلك مرت سنة وثمانية أشهر لم يحرزوا شيئا، قائلا إن الشارع السوري على العكس اصبح لديه إقتناع كامل أن ما يحصل في سوريا هو إسقاط للدولة وليس للنظام، وإنه إسقاط للنظام الإجتماعي والسياسي وإيجاد حالة من الفوضى تريدها الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف شحادة: أصبح لدى الشارع السوري إدراك بأن كل ما يحصل ليس فقط من أجل الإصلاح ومن أجل مصلحة الشعب السوري، واصبح لديه إقتناع أن هناك خطة مبرمجة لتدمير سوريا سياسيا وإقتصاديا وثقافيا وسكانيا وتقسيمها، وأصبح لدى الشارع نفور من شيء إسمه مجاميع مسلحة أو حل عسكري.
AM – 24 – 18:25