واعلنت القيادة في بيان لها بثه التلفزيون السوري مساء الخميس انه "بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك نعلن عن وقف العمليات العسكرية على اراضي الجمهورية العربية السورية".
وقالت انها "وانسجاما مع مسؤوليتنا في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة نحتفظ بحق الرد على اطلاق النار من قبل الجماعات المسلحة على المدنيين والقوات الحكومية خلال هذه الفترة واستخدام السيارات الملغمة والعبوات الناسفة، او قيامهم بتعزيز مواقع تواجدهم والحصول على امداد بالسلاح والذخيرة".
كما اكدت قيادة الجيش السوري احتفاظها بحق الرد في حال استمرار "دول الجوار بتمرير الارهابيين والاسلحة الى سوريا والذي يعتبر انتهاكاً لالتزاماتها الدولية في مكافحة الارهاب".
ويرى مراقبون ان الاستثناءات والتحفظات السورية تأتي بعد فشل وقف اطلاق النار مرتين خلال مهمة المبعوث الدولي السابق كوفي انان وانتشار المراقبين الدوليين، والتي استغلتهما المجموعات المسلحة لإعادة تنظيم صفوفها عبر التسليح المدعوم من دول الجوار السوري.
من جانبها، رحبت المعارضة السورية في الداخل بقرار الجيش وقف اطلاق النار خلال أيام العيد، ودعت جميع الأطراف الى الالتزام بالهدنة.
كما تلقى الشارع السوري خبر الهدنة بكثير من الارتياح، معرباً عن أمله في أن يؤدي ذلك الى حقن الدماء ووقف العنف.
وكان مساعد الامين العام للامم المتحدة يان الياسون دعا جماعات المسلحين الى القاء السلاح والالتزام بالهدنة، مشيرا الى ان وقف اطلاق النار سيكون خطوة اولى مهمة جدا لحل الازمة المستمرة منذ تسعة عشر شهرا، فيما رأى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون التزام كل الاطراف في سوريا بالهدنة ذات اهمية كبيرة ويسمح بفتح كوة في جدار صلب قد يؤدي الى بدء حوار سياسي.
وكان الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي قد أعلن يوم الاربعاء موافقة دمشق على الهدنة، فيما تنقسم جماعات المعارضة المسلحة بشأن الهدنة التي أيدها مجلس الأمن الدولي.
من جهة اخرى، ذكرت وكالة "الأسوشيتدبرس" أن خطة السلام الدولية الساعية لوقف الحرب الأهلية فى سوريا، تواجه انتكاسة كبيرة وسط رفض ميليشيات، مستلهمة من فكر تنظيم القاعدة، واتفاق وقف إطلاق النار الذى اقترحه "الأخضر الإبراهيمى" المبعوث الدولى للسلام حيث قالت الجماعة في بيان على مواقع تابعة لميليشيات متطرفة، "لن تكون هناك هدنة بيننا وبين النظام السوري".