عاجل:

لاءات الخرطوم الايرانية تؤرق واشنطن!

الإثنين ٢٩ أكتوبر ٢٠١٢
١٢:٣٥ بتوقيت غرينتش
لاءات الخرطوم الايرانية تؤرق واشنطن! ثمة خبرية قوية تداولها الديبلوماسيون في طهران خلال الايام القليلة الماضية تفيد بان الرئيس اوباما ارسل موفدا سريا الى العاصمة الايرانية محملا اياه الرسالة الثالثة في عهده الى القيادة العليا هنا ليؤكد لها انه لن يسمح لقيادة تل ابيب بمهاجمة ايران للتداعيات الكارثية التي سينتج عن ذلك على التوازن الدولي القلق اصلا الامر الذي لم يؤكده اي مسؤول ايراني او ينفه!

ثمة'خبرية' قوية تداولها ايضا الديبلوماسيون والاعلاميون المقيمون في بيروت خلال نفس الفترة مفادها بان ما سمته قوى المقاومة والممانعة بـ 'الانقلاب الفاشل' لقوى 14 آذار على حكومة الرئيس ميقاتي انما تعثر وفشل لان 'تقييما' دوليا اجمع على ان مثل تلك الخطوة 'المجنونة والرعناء' كما ورد في التقرير كان يمكن ان تحول لبنان فعلا الى 'قوة مشتركة' من الجيش والمقاومة تخرج 14 آذار نهائيا من الحياة السياسية وتنهي معها اليونيفيل وتحاصر المتطرفين منهم في 'زاوية شمالية' لن تطول امد سيطرتهم عليها!
ايا يكن واقع حال 'الخبريتين' الا ان القدر المتيقن منهما ان العالم الغربي بل وابعد من ذلك ما كنا ولا زلنا نسميه ب'معادلة المنتصرين في الحرب العالمية الثانية' اي يضاف الى المذكور اعلاه كل من روسيا والصين ايضا بات لديهم شعور مؤكد، بان اي تحرش 'واسع النطاق' باي من اطراف محور المقاومة سيشعل بالضرورة حربا ضروسا من النوع 'غير المتماثل' او غير المتقارن يمكن ان يطيح بتفاهمات يستعد لها الغرب مع روسيا والصين حول ايران وسوريا بعد الانتخابات الرئاسية الامريكية.
لذلك كله جاءت 'فشة الخلق' في خرطوم السودان تعويضا عن خيبة الامل الكبرى في الذهاب الى ما كان يسميه بوش بالوصول الى 'الجائزة الكبرى' اي فتح طهران!
لقد عملوا المستحيل ليحركوا الوضع الداخي في طهران بما تشتهي انفسهم وما استطاعوا النيل منها حتى في الشكل، اذ لم يتركوا مواجهات اليكترونية سايبرية وغيرها او معارك اقتصادية او مالية او حربا نفسية او احتيالية او تشويهية او ارهابية او اغرائية الخشنة منها والناعمة الا وخاضوها، غير ان القيادة الايرانية كانت لهم في كل مرة بالمرصاد!
صحيح ان 'الحروب' كانت بين كر وفر سقط خلالها شهداء لنا فيما كاد البعض من اهل الدار ان يقع فريسة الخدعة والاغراء حينا ويفرك البعض الآخرمن ضعاف النفوس او الجيران ايديه فرحا، لكن الحركة الاجمالية كانت تسجل تفوقا للجانب الايراني بالنقاط بكل امتياز في حرب الارادات او في القرار السياسي كما في الاقتصاد كما في كل اشكال حروب الادمغة، لسبب بسيط لا غير الا وهو ان الغالبية الساحقة من الشعب الايراني كما ورد في اكثر من استطلاع للرأي اجرته مؤسسات المجتمع المدني هنا، بانهم لن يسمحوا لبيرق الاجنبي ان يكون هو الخيمة التي تحميهم مهما اختلفوا على تركيبة البيت الداخلي!
ونضالات التاريخ الايراني المعاصرة تستحضر الآن بقوة في كل شوارع المدن والبلدات والدساكر الايرانية بقوة لاثبات قدرة الشعب على رفض املاءات الاجنبي.
انه شعب الامام الشيرازي الذي دخلت فتواه الشهيرة بتحريم التبغ المحتكر من جانب الانكليز في نهاية القرن التاسع عشرالى قصر ناصر الدين شاه وتنغص عليه 'شرب الشيشة ' بعد ان امرت زوجته بتكسيرها كلها قائلة له من حللك علي حرم هذا!
انه شعب زعيم انتفاضة المشروطة الشهيرة في بدايات القرن الماضي الشهيد آية الله العظمى فضل الله نوري الذي حين عرض عليه علم بريطانيا وسفارتها ليحميه من اغتيالات الروس القيصريين وغيرهم امام تحدي تحالف الروس والانجليز والعلمانيين المتحالفين معهم المصممين آنذاك لحماية ومساندة حكومة رضا شاه الملكية التي كانوا يعدون لترسيخها نموذجا يشبه اتاتورك، ان قال لهم يومها:
لقد عشت سبعون عاما في كنف راية الاسلام ولن اغير من نهجي ايا كانت التحديات:
ردوا العلم من حيث جاء!
انهم شعب آية الله السيد حسن المدرس الذي حرر المجتمع الايراني من سلطة الدولة العميلة والتابعة والمتغولة التي ارادت مصادرة الدين وتوظيفه في خدمة السلطان تحت ذريعة الفصل بين الدين والسياسة فما كان الا ان اطلق شعاره الشهير:
ان ديننا عين سياستنا وسياستنا عين ديننا، وبذلك اطاح بكل انواع فقهاء السلطان وجعل العالم هو السلطان الجامع للشرائط وهو حده من يمكن ان يكون 'قسيم الجنة والنار' اذا ما كان ولابد من احد يريد ان يلعب دور خليفة الله في الارض!
انهم شعب آية الله الكاشاني المناضل الشرس ضد الانكليز والمدافع الحقيقي عن تأميم النفط الايراني في خمسينات القرن الماضي والذي رفض ان يقع في فخ السذج من النخبة من راهنوا على الاستعماريين الجدد آنذاك من الامريكيين الذين حاولوا ان يخدعوا بعض ضعاف النفوس ليستبدلوا طاغية بطاغية وتبعية باخرى!
انهم شعب الامام الخميني الكبير الذي رفض ان يقيد حركته النهضوية بين مطرقة وسندان الحرب الباردة في نهاية السبعينات، ويطلق شعاره التاريخي الشهير: لا شرقية ولا غربية جمهورية نعم ولكن اسلامية، لا كلمة زيادة ولا كلمة اقل!
لذلك كله تراهم اليوم يقفون بكل اطيافهم وتلاوينهم وانتماءاتهم الفكرية والحزبية وا..... خلف قيادة امر عملياتها واضح لا لبس فيه ولا تأويل: لا مفاوضات ولا مساومة ولاتسوية ولا حتى اشارات من تحت الطاولة الا بعد الانتهاء من انجاز مهمة تحرير القدس وفلسطين!
وعليه كلما يتقدم الامريكيون خطوة نحوهم كلما يتصلبون اكثر فاكثر لانهم سرعان ما يشعرون باقتراب فخ الخديعة والاحتيال!

*محمد صادق الحسيني

0% ...

آخرالاخبار

إيرواني: الكيان الاسرائيلي من خلال الحصانة من المحاسبة فإنه يمثل تهديدا جسيما للسلم والأمن الدوليين


إيرواني: ليس هناك أدنى شكّ بأن الكيان الإسرائيلي هو المصدر الأساسي لزعزعة الاستقرار في المنطقة


إيرواني: الكيان الإسرائيلي تمارس الاعتداءات بصورة منتظمة وترتكب الجرائم بحق المدنيين متجاهلة قرار مجلس الأمن 1701 الخاص بلبنان


إيرواني: الكيان الإسرائيلي تمارس الاعتداءات بصورة منتظمة وترتكب الجرائم بحق المدنيين متجاهلة قرار مجلس الأمن 1701 الخاص بلبنان


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني رداً على مندوب كيان الاحتلال: الغاية من المزاعم الإسرائيلية هي ذرّ الرماد في العيون


وزارة الدفاع الإيرانية: إنتاج المعدات والأسلحة والذخائر لم يتوقف أبدا


خضريان: أميركا تعلم أن دخولها الحرب مرة أخرى سيطلق يد إيران في ملفات أخرى تتجاوز مضيق هرمز


خضريان: لم تقبل الولايات المتحدة مخاطرة الدخول مجدداً في حرب مع إيران لإدراكها التكاليف الباهظة في ميدان المعركة


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان علي خضريان: تم سحب سفينتين تابعتين للكيان الصهيوني إلى المياه الساحلية الإيرانية


بقائي: الصحافیة آمال خليل كانت صوتاً لمن لا صوت لهم ممن يتعرضون للتنكيل على يد كيان الإبادة


الأكثر مشاهدة

مستشار رئيس البرلمان الإيراني: تمديد ترمب وقف إطلاق النار لا يحمل أي معنى


متحدث مقر خاتم الأنبياء: قواتنا في جاهزية كاملة لتبادر فور أي اعتداء أو إجراء ضد إيران بهجوم قوي على الأهداف المحددة مسبقا


ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار


التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب


عراقجي: حصار الموانئ الإيرانية عملٌ حربي وبالتالي انتهاكٌ لوقف إطلاق النار أما مهاجمة سفينة تجارية واحتجاز طاقمها كرهائن فهو انتهاكٌ أكبر


ايرواني: الحصار البحري الأمريكي انتهاك لوقف إطلاق النار


المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: غوتيريش يرحب بإعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار في إيران


مقر "خاتم الأنبياء": قواتنا في حالة تأهب قصوى واليد على الزناد


غوتيريش يرحب بإعلان الولايات المتحدة تمديد الهدنة مع إيران


وزارة الدفاع البريطانية: استراتيجيون عسكريون من 30 دولة يجتمعون في لندن يوم الأربعاء لمناقشة استئناف مرور السفن عبر مضيق هرمز


تُظهر الصور الفضائية والتقييمات الجديدة أن الجيش الأمريكي استخدم 50 بالمئة من أهم مخزونه الصاروخي خلال الاشتباك الأخير مع إيران