تركيا ، الجارة المشترِكة مع سوريا في سلسلة طويلة من الحدود الجغرافية والعرقية والطائفية لعبت الدور الابرز في تشجيع المقاتلين وتزويدهم بالسلاح والعتاد كما تؤكد دمشق.
لم تقتصر تداعيات الازمة السورية على الحدود بل تعدتها الى الداخل التركي بمكوناته الطائفية والعرقية والقومية حيث يُشكِّل الاكراد والعلويون جزءاً وازناً في الطيف المعارض للسياسة الرسمية التركية.
الرأي العام التركي وبحسب متابعين يعيش انقسامات عميقة في جوانب متعددة كردياً وفي صراع العلمانيين والإسلاميين وكذلك فيما يتعلَّق بحقوق الأقليَّات الدينية اضافة الى الازمة مع سوريا.
صحفيون اتراك اعتبروا إنَّ خطأ السياسة التركية تجاه سوريا لا يكمن في معارضة النظام ، بل في عدم القدرة على حلِّ مشكلات الاكراد وموضوع العلويين.
رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان قال في تصريحات مُنتَقدة داخلياً أنَّ السبب الحقيقي الذي يكمن خلف معارضة حزب الشعب الجمهوري لسياساته انما يعود على الأرجح إلى كون زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليج دار أوغلو من أبناء الطائفة العلوية.
تقارير داخلية قالت ان أغلب العلويين يخشون من تطور الأمور إلى أعمال انتقامية في الداخل التركي ويتحدثون عن حوادث منعزلة بين السنة والعلويين في حين ذكر البعض قوى علوية بدأت تسلح نفسها.
في وقت تساءل صاحب متجر علوي في انطاكية قائلاً "هل تعتقد الحكومة التركية حقا أن الجميع سيكن لها مشاعر الود عندما تنتهي هذه الأحداث. الحرب الحقيقية لن تبدأ إلا بعد ان تنتهي الازمة السورية.
فما الذي ينتظر المجتمع التركي؟