عاجل:

لافروف يحمل مناهضي بيان جنيف مسؤولية العنف بسوريا

الإثنين ٠٥ نوفمبر ٢٠١٢
٠٨:٥٣ بتوقيت غرينتش
لافروف يحمل مناهضي بيان جنيف مسؤولية العنف بسوريا أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أهمية اعتماد بيان مجموعة العمل حول سوريا في جنيف كمرجعية أساسية لحل الأزمة في البلاد موضحا أن من يخالف ما اتفق عليه في هذا البيان يتحمل المسؤولية عن وقوع المزيد من الضحايا.

ولفت لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري محمد كامل عمرو نقلته قناة روسيا اليوم الى ان بعض شركاء روسيا في اجتماع مجموعة العمل حول سوريا يحاولون التنصل مما جاء في بيان جنيف والتهرب من مسؤوليتهم لجهة الضغط على المعارضة لوقف العنف والجلوس الى طاولة الحوار لايجاد حل سياسي للازمة في سوريا .

وقال لافروف "إن روسيا تنفذ التزاماتها في بيان جنيف لجهة العمل مع كل الأطراف السورية  المعنية وعلى هذا الأساس نعمل مع الحكومة والمعارضة على حد سواء ولأسباب معروفة لسنا نحن من يتمتع بالتاثير الحاسم على المعارضة واعتقد أن أولئك الذين يتمتعون بهذا التاثير لا بد أن يبذلوا قصارى جهودهم لتنفيذ البنود التي تم الاتفاق عليها في جنيف".

وتابع لافروف "وبدلا من ذلك نرى أن بعض المشاركين في اجتماع جنيف يحاولون الان توحيد المعارضة ليس على قاعدة الجلوس على طاولة الحوار بل على قاعدة مواصلة الاقتتال والعنف".

وردا على سؤال حول وجود مفاوضات سرية بين روسيا واميركا  بشأن القيادة السورية  أكد لافروف عدم وجود مثل هذه المفاوضات السرية مع أحد حول مستقبل القيادة والنظام السوري وقال "ما يهمنا هو مصير الشعب السوري وإنهاء معاناته ومن المستحيل الوصول إلى هذا بدون وقف للعنف من كلا الجانبين وهذا الأمر الذي اتفقنا حوله في جنيف ومن ينفي ذلك فهو يأخذ على عاتقه مسؤولية كبيرة جدا عن أرواح المدنيين".

من جهة ثانية أكد لافروف ضرورة ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية والعمل على استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لافتا إلى أن ايجاد حل لهذه القضية سيساعد على خلق ظروف أفضل في المنطقة وتقليص الدور الذي يلعبه المتطرفون الذين يحاولون إستغلال الاحداث الجارية في المنطقة لصالحهم ، وقال "لا يمكننا أن نقبل بحجة أن أحداث المنطقة تبعد الأنظار عن القضية الفلسطينية".

وأشار وزير الخارجية الروسي الى ان بلاده مقتنعة بضرورة عقد مؤتمر دولي نهاية العام لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.

بدوره لفت عمرو الى ان مصر وروسيا ترغبان بالوصول إلى حل سياسي للأزمة في سوريا ووضع حد لنزيف الدم المستمر فيها وتحقيق المطالب المشروعة للشعب السوري.

إلى ذلك شكك لافروف بنوايا الدول الغربية تجاه سوريا وخاصة لجهة التوصل لحل سلمي للأزمة فيها قائلا "لو كان اللاعبون الخارجيون مهتمين بتطبيق بيان جنيف القائم على التوازن فالمفروض بهم ان يسعوا للبدء بالحوار بين السوريين وليس استبداله بتراكيب اجتماعية وفرض تشكيلات في الخارج على غرار حكومة بالخارج".

ولفت لافروف في حوار مع صحيفة الأهرام المصرية إلى أن لدى روسيا "انطباعا بأن الشركاء الغربيين لا يريدون للسوريين انتقالا متفقا حوله بل يريدون تغييرا فظا للنظام بالقوة المسلحة وانهم على هذا الأساس بالذات يحاولون توحيد صفوف المعارضة".

وجدد لافروف موقف بلاده الداعم للحل السلمي في سوريا  عن طريق الحوار مؤكدا أن روسيا لا تقف الى جانب اى من الاطراف وتتعاطف مع الشعب السوري كما كانت منذ البداية مع سرعة وقف إراقة الدماء وضد العنف المسلح ايا كان مصدره ومع التسوية السلمية للأزمة من خلال الحوار الشامل الواسع بين السوريين انفسهم.

وأجرى لافروف مقارنة موضوعية بين مواقف روسيا ومواقف الأطراف الدولية الأخرى المعنية بالأزمة في سوريا  مشيرا إلى أنه في الوقت الذي تدين فيه روسيا على الدوام اي انتهاك لحقوق الانسان في سوريا  من اي جهة كانت تقوم الاطراف الخارجية الاخرى وبلا ترو بتاييد المعارضة المسلحة حتى انها تبرر ما تقوم به هذه المجموعات المسلحة من أعمال إرهابية.

وشدد وزير الخارجية الروسية على ان روسيا وعلى النقيض من لاعبين دوليين واقليميين آخرين كثيرين تواصل الاتصالات سواء مع الحكومة السورية او مع قطاع واسع من القوى المعارضة ، مضيفا: إننا نبذل الجهود من أجل تشجيع كل القوى في سوريا على بدء المفاوضات وحملها على التخلي عن تبني الخيار العسكري.

وعبر لافروف عن استغراب روسيا أن يرى البعض في مواقفها ما يعرقل الحوار بين الأطراف في سوريا وخاصة أنها تستند إلى صيغة تلقى مباركة دولية لتعزيز التسوية في سوريا وبما يتفق مع القرارين 2042 و2043 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي وبيان جنيف الصادر عن مجموعة العمل في الثلاثين من حزيران الماضي.

وأوضح لافروف أن الاتفاق في جنيف لم يتطرق لمثل هذه التشكيلات التي يتحدث عنها البعض اليوم بل جرى الاتفاق حول تحفيز حكومة الجمهورية العربية السورية  والمعارضة على تشكيل هيئة ادارة انتقالية على اساس الوفاق المتبادل ولذا فاننا وكذلك كل المشاركين الاخرين في مجموعة العمل الدولية في جنيف مدعوون إلى العمل مع كل الأطراف بما فيها الحكومة السورية.

وأشار لافروف إلى أن الحكومة السورية استجابة لدعوة مجموعة العمل الدولية حددت ممثلها في المفاوضات حول موضوع تشكيل هيئة الادارة الانتقالية اما المعارضة فترفض تحديد ممثليها وهو ما يؤيدها فيه زملاؤنا الغربيون.

ووضع وزير الخارجية الروسي التعاون التقني العسكري بين سوريا  وروسيا في نصابه القانوني مؤكدا أنه موجه نحو دعم القدرات الدفاعية السورية  في مواجهة الخطر الخارجي المحتمل وهذا ما تثبته الصادرات العسكرية الروسية الى سوريا  التي تتسم بطابع دفاعي ولا تتناقض مع المعاهدات الدولية.

وتساءل لافروف كيف يوفق الغربيون بين إعلان مبادئء القانون الدولي الذي اقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1970 الذي ينص على انه ما من دولة تستطيع تنظيم او دعم أو تمويل العمليات المسلحة التي تستهدف الاطاحة بالقوة بنظام دولة أخرى وما يقومون به من تقديم مختلف انواع الدعم لفصائل المعارضة المسلحة ناهيك عن أن مقاتلي القاعدة يقاتلون أيضا في سوريا  وهو ما يدفع الغرب الى التفكير في احتمالات ان يقع ما يصدرونه من أسلحة بشكل غير شرعي إلى سوريا  في ايد غير أمينة.

واعتبر وزير الخارجية الروسي انه بات من الواضح انه لو قامت كل البلدان التي اتفق ممثلوها فيما بينهم في جنيف حول الأساس المتوازن للتسوية السياسية للازمة في سوريا  بالضغط على الحكومة وعلى كل مجموعات المعارضة على حد سواء وارغامهم على وقف كل العمليات القتالية والجلوس إلى مائدة المفاوضات لكانت فرص نجاح المبعوث الدولي إلى سوريا  الأخضر الابراهيمي أكبر بكثير.

وقال إننا نضع دائما نصب أعيننا التمسك بمبادئ إعلاء القانون الدولي ورفض المعايير المزدوجة لدى تحديد الخط السياسي الخارجي لروسيا وهذه القاعدة تحكم تصرفاتنا تجاه القضايا الدولية وما يحدث في الشرق الاوسط بما في ذلك في سوريا  ليس استثناء كما اننا ندافع عن ثبات المبادئ الأساسية للقانون الدولي من احترام استقلالية الدول ووحدة اراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأضاف لافروف أننا ننادي بقوة من اجل توطيد السلام العالمي والأمن والاستقرار وندافع عن حقوق كل الشعوب بمن في ذلك السوريون في تقرير مصائرها بانفسها دون املاءات خارجية ومن بابا ولى بدون اي تدخل عسكري خارجي ويلقى مثل هذا الموقف المسؤول من جانب روسيا تفهم الاخرين في العالم وفي المنطقة وبين السوريين انفسهم كما ان القوى السياسية التي طالما انتقدت سياسات روسيا الاتحادية في السابق بدأت تتفهم مواقفنا تجاه الأزمة في سوريا  وتأكيدا على ذلك فقد بدأ اكبر عدد من اللاعبين المنخرطين في الشأن السوري يستمعون الينا وبدأ اسم "بيان جنيف"يتردد كثيرا.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن اتصالاته مع نظرائه في البلدان العربية بما في ذلك على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تنفي الافتراضات حول أن السياسة الروسية تجاه سوريا  أثرت سلبا على مكانة روسيا في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وتابع لافروف :بالطبع يظل هناك في مختلف بلدان العالم بما في ذلك منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وفي سوريا  نفسها من يتمسك باسقاط النظام الحاكم بكل الاشكال ودون اعتبار لأن هذا النهج محفوف بوقوع مزيد من الضحايا بين المدنيين لكن هؤلاء لا يهتمون بانقاذ اكبر عدد من البشر من خلال وقف اطلاق النار وبدء الحوار بين الحكومة والمعارضة بل يهتمون اكثر بالاجهاز على النظام بأي ثمن.

وأكد وزير الخارجية الروسي أن هؤلاء واذ يبتغون تنفيذ اجندتهم الجيوسياسية يحاولون تمرير رؤاهم غير المستقلة تجاه سوريا  وتشويه مواقف روسيا وللاسف ليس من السهل دعوة هؤلاء إلى الاهتداء بالعقل السليم لكنهم ومع ذلك يظلون اقلية في الغالب الأعم.

وبخصوص تقييمه للموقف الايراني من الازمة في سوريا  لفت لافروف إلى أن إيران تولي اهمية كبرى للجهود المبذولة لمنع التدخل الخارجي في الشؤون السورية  الداخلية وقد جرى تسخير كل قدرات حركة عدم الانحياز التي عقدت قمتها في العاصمة الايرانية في آب الماضي لخدمة هذه الاهداف كما ان ايران انضمت إلى بيان جنيف الذي توصلت إليه مجموعة العمل حول سوريا  والذي نص بالاجماع على مباركة معايير عملية التحول السياسي إلى النموذج الجديد لادارة الدولة وقد شارك الوفد الايراني مع ممثلي مصر وتركيا في الجهود الاقليمية الرامية الى وضع احكام بيان جنيف حيز التنفيذ كما ان ايران شأنها شأن روسيا ايدت مبادرة الإبراهيمي حول وقف اطلاق النار خلال أيام عيد الأضحى التي وللأسف لم يكتب لها النجاح.
 

0% ...

آخرالاخبار

صنعاء: السعودية تتابعنا عبر وسيط ثالث لمعرفة مصير طياري F-15


مصادر فلسطينية: طائرات الاحتلال تشن غارة جوية بالقرب من الخط الأصفر جنوب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


مصادر فلسطينية: إصابة امرأة برصاص العدو في منطقة فَشّ فَرْش بمواصي مدينة خان يونس


مصادر لبنانية: غارة إسرائيلية تستهدف محيط بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق الرصاص الحي تجاه مركبة بالقرب من حاجز حوارة شرق مدينة نابلس


النائبة الامريكية الديمقراطية ماغي غودلاندر: نقود مبادرة تشريعية ستمنع وزير الحرب والبنتاغون من التستر على أعداد الضحايا في صفوف القوات


إعلام سعودي: إطلاق إنذار في محافظة فرسان للتحذير من خطر


البيت الأبيض: ترامب يوقع مشروع قانون العقوبات على روسيا وإيران ليصبح قانونا


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


رد قاليباف على رئيس الاركان الاميركي: كابوسكم أصبح الآن واقعًا