آخر هذه الممارسات كان ما جرى امام محكمة بريدة في القصيم حيث اعتقلت قوات الامن 11 شخصاً في اطار تفريق هذه القوات لاعتصام نظمه اهالي المعتقلين امام المحكمة.
المعتصمون في واحدة من سلسلة تحركات امتدت طوال الاشهر الماضية امام اكثر من مركز حكومي رسمي في البلاد كانوا يطالبون بالافراج الفوري عن اقاربهم المعتقلين منذ سنوات دون محاكمة.
ازمة المعتقلين بلا محاكمة تعد من اعقد مشكلات الداخل السعودي حيث قدَّرت جمعيات حقوقية محليّة عدد معتقلي الرأي بحوالي ثلاثين ألفاً، أما المنظمات الدولية فتقدّر العدد بنحو يقلّ قليلاً عن عشرة آلاف معتقل أما وزارة الداخلية السعودية، فلم تقدّم رقماً عن عدد المعتقلين لديها، والذين يُحرمون من أبسط حقوقهم في المحاكمة العادلة.
يشار الى ان منظمة "هيومن رايتس ووتش" كانت قد اصدرت مؤخراً تقريرا اكدت فيه ان السلطات السعودية اعتقلت عشرات المواطنين بسبب مشاركتهم في اعتصامات امام السجون وحكمت على بعضهم بالجلد، داعية الرياض الى الكف عن ملاحقة المواطنين على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية والى الغاء المحكمة الجنائية المتخصصة.
تبقى الاشارة الى القلق الذي عبَّرت عنه المؤسسة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان فرونت لاين ديفندرز لا سيما حول مصير الناشط الحقوقي السعودي فاضل المناسف المعتقل منذ اكثر من سنة، وذلك بعد تعرضه للتعذيب في سجن المباحث العامة بمدينة الدمام.
المؤسسة دعت الى الاسراع بفتح تحقيق لمعرفة ما يتعرض له المعتقلون من تعذيب ولتقديم المتورطين الى العدالة.