وفي واحدة من أسوء صور التدهور الأمني ، تبادلت الميليشيات إطلاق النار والقذائف الصاروخية في العاصمة طرابلس يوم أمس الأحد وقام بعضها بإضرام النيران في مبنى سابق للمخابرات.
ويسلط العنف الضوء على التحديات التي تواجه الحكومة الليبية الجديدة في السيطرة على الميليشيات التي اكتسبت قوة خلال الصراع الذي أنهى 42 عاما من حكم القذافي في بلد يعج بالانقسامات الإثنية والقبلية والجهوية.
وقال شهود عيان إن النيران اشتعلت بعد ظهر الاحد في مقر اللجنة الأمنية العليا التي تشكلت العام الماضي لمحاولة تنظيم الجماعات المسلحة. وتعرض متجر للأدوات الرياضية يساعد في تمويل إحدى الميليشيات للنهب.
وقال سكان بحي سيدي خليفة بجنوب طرابلس إن الاشتباكات اندلعت بعد منتصف الليل مباشرة حين دب شجار بين وحدتين من الميليشيات تعملان بتفويض من اللجنة الأمنية العليا بشأن عضو محتجز من احدى الوحدتين.
ودوت أصوات إطلاق النار في الحي فيما اضطر مدنيون لإغلاق شارع الزاوية حيث احتدم القتال لمنع السيارات من دخول موقع الاشتباكات. وهرع كثير من المدنيين إلى منازلهم لإحضار أسلحتهم الشخصية للدفاع عن أنفسهم.
وكان مسلحون قد إقتحموا قبل أيام مبنى البرلمان الليبي إحتجاجا ً على تشكيلة حكومة علي زيدان التي خلفت حكومة مصطفى أبو شاقور بعد فشل الأخير في نيل ثقة المؤتمر الوطني العام .