واضاف بزي في حديث مع قناة العالم مساء الاثنين ان الهدف الاساسي لكل تلك المبادرات هو محاولة كسب الوقت وتقطيعه وتمرير الفراغ السياسي بانتظار محاولة الوصول الى ما يريده الغرب فعلا من تسليط قواه التامرية على سوريا ، لكن المهم في الموضوع اننا وصلنا الان الى لحظة مفصلية سقطت فيها الموجات الاساسية الكبرى من المؤامرة .
وتابع المحلل السياسي اللبناني قائلا : ان ماقالته الدولة السورية من وجود تأمر خارجي يشكل اكثر من 80 بالمئة من معنى الازمة تبين الان صارخا وواضحا وبالتالي فان ما يجري الان مع سلسلة من الاستحقاقات الدولية والاقليمية يجعل الازمة والصراع في سوريا وعليها أمام لحظة جديدة ومصطلحات جديدة وتمظهرات جديدة له>ا الصراع .
واشار الى ان النقاط الست التي افرزها اجتماع جنيف ورحبت بها معظم الاطراف ، تم الانقلاب عليها في اليوم التالي من قبل الولايات المتحدة والغرب ، لان هذه الحقيقة التي تجلت لساعات في جنيف والتي لا زال الروس يتمسكون بها حتى هذه اللحظة اسقطت معاني التامر وجعلتها واضحة ومكشوفة لذلك انقلبت عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها لانهم يريدون بالنهاية النيل من سوريا الدولة اكثر مما يريدون لها الخير والاصلاح والانتقال بها الى مستويات جديدة من التفاعل بين مكونات شعبها ونظامها .
وانتها المحلل السياسي السوري الى القول ان الولايات المتحدة تعيش حالة تخبط هائلة في مقاربتها للموضوع السوري ، مشيرا الى ان الاميركيين يقولون ان النظام الوحيد في العالم الذي سعوا لاسقاطه ولم يستطيعوا هو نظام الرئيس فيديل كاسترو في كوبا وبالتالي اضطروا للتسليم بهذا الامر والعمل على عزل كوبا عن العالم ومحاصرتها ، ويبدو اننا اليوم أمام مثال اخر وهو انهم لن يستطيعوا النيل من الدولة السورية ورئيسها ونظامها السياسي ، كما ان المؤسسة التي شكلوها تحت مسمّى المجلس الوطني للتمهيد للتخل الخارجي قد استنفدت مقومات العطاء وتحولت الى عامل انتاج ازمات وتشرذمات جديدة .
Ma.19:45.5