ورفضت منظمات حقوقية وجمعيات اهلية في مصر مسودة الدستور التي اقترحتها الجمعية التأسيسية بسبب كثير من المواد التي وصفتها بانها تثير مخاوف لدى منظمات المجتمع المدني، فيما هدد القضاة بعدم الاشراف على الاستفتاء حول الدستور اذا لم ينص على استقلالية القضاء.
وقال مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية احمد مهران لقناة العالم الخبارية الجمعة: على الرغم من ان مسودة الدستور الاولى قد تتضمن بعض الامور التي تحتاج الى اعادة النظر في الصياغة وفق مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان بما يتفق مع ما وقعته مصر دوليا في هذا المجال، الا ان مطالبات منظمات المجتمع المدني باعفاءها من اي ولاية ورقابة حكومية ورسمية على تصرفاتها واموالها وما يدور فيها يخرج عن المنطق والواقع والقانون.
واضاف مهران ان هذاه المنظمات تسعى لان ترسخ لنفسها مبادئ جديدة تجعلها قادرة على ممارسة الحياة السياسية بصورة مختلفة وتجعل كل ما لديها من امكانيات واموال خارج رقابة الحكومة والقضاء في مصر والتخلص من احتمال المساءلة القانونية حسال التجاوزات التي يمكن ان يرتكبوها.
واشار مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية احمد مهران الى ان المرحلة السابقة شهدت حصول بعض منظمات المجتمع المدني على تمويلات اجنبية، وقد تمت ادانتها في المحاكم، منوها الى ان بعضها يسعى لان يكون خارج اي رقابة حتى لو تصرف بشكل خالف القانون والدستور.
واوضح مهران ان هناك نصوص في مسودة الدستور الجديد تقر استقلال القضاء ومكانته ودوره المؤثر وطنيا واعتبر ان بعضها بحاجة الى اعادة نظر، مستطردا : الا ان ما قام به القضاء من تهديد بعدم المشاركة في الاشراف على الاستفتاء على الدستور الجديد هو موقف مشين، لان هذه ليست وسيلة مناسبة لعرض ما لديه من مطالب.
واكد مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية احمد مهران ان القضاء والنيابة العامة لديهم من الوسائل والامكانيات مال يمكنهم من ايصال آراءهم ومطالبهم الى الجهات المعنية، دون محاولة الاحتكام للحشود، والتهديد بعدم الاشراف على الاستفتاء على الدستور او تعطيل العمل القضائي.
وحذر مهران من ان تهديد القضاء هو انكار لتحقيق العدالة، ويمكن ان يستوجب المسؤولية القانونية والجنائية، على البعض منهم، اذا ما كان تصرفهم يؤدي الى تعطيل دور العدالة في مصر.
MKH-9-11:00