واضاف امين في حديث مع قناة العالم مساء الجمعة ان هذا الحراك هو بلاشك حراك سياسي لكنه حراك يؤدي بالضرورة الى المزيد من ضبابية المشهد لجهة الدستور المصري القادم ، فالمسودة النهائية لم يتم التوصل اليها حتى الساعة ، وهناك توافقات بينية كثيرة داخل اللجنة التأسيسية ، كما ان هناك خلاف بين القوى السياسية حول سقف الشريعة الاسلامية في بنود الدستور الجديد ، فهناك العديد من القوى لم تشارك في التظاهرات التي جرت في ميدان التحرير بعنوان المطالبة بتطبيق الشريعة الاسلامية ومن بينها جماعة الاخوان المسلمين وحز الحرية والعدالة وحز النور والعديد من الاحزاب الاخرى .
واوضح امين ان الاسلاميين المتشددين غير مقتنعين بالمادة الثانية من مسودة الدستور والتي تنص على انسجام مواد الدستور مع المبادئ الاسلامية الامر الذي اثار قلق القوى اللبرالية وغيرها فبرزت عدة مجموعات تنتقد الدستور الجديد وتُشكل على بعض مواده كحزب مصر القوية ، والمرأة والقضاة والمحكمة الدستورية ونقابة المحامين .
واشار مدير مركز الحقيقة للدراسات السياسية والاستراتيجية الى ان هناك موادا في الدستور الجديد تثير التساؤل غير المادة الثانية التي يُشكل عليها السلفيون كالمادة 37 التي نصت على ان حرية العقيدة مصونة بينما كانت في دستور 1971 مطلقة ، وبالتالي فان كلمة مصونة تثير نوعا من الشك والريبة لدى البعض ، لان ال>ي يصون يستطيع ان يرفع اليد عن الصون كما يرى هؤلاء المعترضين .
واكد اميل أمين ان هناك نوعا من المجابهة بين السلطة القضائية في مصر وبين اللجنة التأسيسية للدستور ، ففي تقدير رجال القضاء هناك من يتربص بالقضاء المصري وهناك من يتربص بالمحكمة الدستورية العليا لانها اصدرت قرارها المتقدم حل مجلس الشعب ، كما يذهب البعض الى ان الجمعية التأسيسية بتركيبتها الحالية تريد ان تثأر من المحكمة الدستورية ، وبالتالي فان الاشكاليه الحقيقية هي عدم وجود حالة من التصالح المجتمعي بين الجهات الفاعلة على الارض وهذا ما يثير القلق فعلا .
واشار امين الى ان الخلافات على صياغة الدستور لا تُحل بالمغالبة ولا المشاركة بل بالتوافق العام .
Ma.17:40.9