عاجل:

لا تهاون مع ممارسات الغطرسة والاستفزاز

السبت ١٠ نوفمبر ٢٠١٢
٠٦:٤٠ بتوقيت غرينتش
   لا تهاون مع ممارسات الغطرسة والاستفزاز          ثمة شيء لا تعرفه اميركا، او ربما لا تريد ان تعرفه، وهو ان القدرات الايرانية في مجالات الجهوزية والرصد والردع، هي اليوم قدرات هائلة، وقد اثبتت فاعليتها بنجاح فائق في عدة مواقع وفضاءات ذات ارتباط لصيق بحماية الامن الوطني للجمهورية الاسلامية.

 فبالامس القريب (قبل اسبوع) طاردت مقاتلات قواتنا المسلحة طائرة اميركية بدون طيار انتهكت حرمة الاجواء الايرانية فوق مياهنا الاقليمية بالخليج الفارسي، وقد تعاملت معها وفقا للرد المطلوب والحاسم واجبرتها على الفرار.

وقبل اكثر من عام (اواخر نوفمبر 2011)، اسقطت دفاعاتنا الجوفضائية طائرة اخرى اميركية بدون طيار من نوع (آركيو 170)، كانت قد اخترقت نحو (200 كيلومتر) من اجوائنا في الحدود الشرقية المتاخمة لافغانستان، في عملية نوعية اذهلت الخبراء العسكريين  الاميركيين والغربيين والصهاينة ، باعتبار  ان قواتنا المسلحة تحكمت عن بعد بالشبكة الالكترونية لهذه الطائرة "الشبح"، واجبرتها على السقوط دون اصابة هيكلها ومعداتها المعقدة جدا باضرار، الامر الذي مكن علماءنا لاحقا من فك رموزها والغازها بسهولة لم تكن تخطر على بال احد.

 وقد اعتبر المراقبون اسقاط ال (آركيو 170) "انتكاسة مهمة للمؤسسة  العسكرية الاميركية من جانب، وهبة من السماء  لطهران من جانب آخر، بسبب ما وفرته هذه الطائرة الجاسوسية من معلومات سرية مفيدة للايرانيين و حلفائهم" .

 وكالعادة وجدنا ان المسؤولين السياسيين والعسكريين في واشنطن، قد اختلقوا تبريرات وذرائع سخيفة تتحرك في اتجاهين: الاول هو "الزعم بان الطائرة الاستطلاعية الاميركية، كانت في مهمة روتينية بعيدة عن الحدود الايرانية المائية او البرية". والثاني هو "السعي للتقليل من شأن قدرات القوات المسلحة الايرانية على التصدي لمثل هذه الخروقات المنافية للقانون الدولي".

 ولعل اكثر الدلالات اقناعا في هذا السياق، هو ما يؤكده قادتنا العسكريون؛ من ان القوات المسلحة الايرانية تراقب وتتابع بدقة التحركات الاميركية والغربية والصهيونية المعادية، وانها وضعت قدراتها على اهبة الاستعداد للرد بحزم عليها.

والواقع فان هذا المشهد يدعو الى الفخر والاعتزاز  نظرا لما وصلت  اليه الجمهورية الاسلامية علي مستوي تعزيز امكانيات الجهوزية والردع والدفاع عن البلاد والسيادة والاستقلال، ، وهو ما ينبغي ان يجعل مؤججي  الحروب والغزوات والازمات والاضطرابات في العالم الاسلامي، يطردون من عقولهم وتفكيرهم اية نزعات او افكار يمكن ان تهدد اوتمس مقومات الامن الوطني والاقليمي الايراني بشكل او باخر .

 وفي ضوء ذلك يتعين على الاميركيين وحلفائهم ان يحملوا هذا التحول على محمل الجد، وان يأخذوا على عواتقهم  تغيير العادات والسلوكيات  الاستفزازية التي اعتادوا ممارستها في العقود الماضية . فايران برهنت في العامين الماضيين على انها قوة اسلامية عظمى ، وقد قدمت من الشواهد والتجارب والنماذج العملية، ما يبدد الشكوك ويؤكد حقيقة ان المعادلة الاقليمية والدولية، ليست بيد طرف واحد يبدو انه ما فتئ اسير سكرة الغطرسة والاحادية القطبية.

 كما بات من الواضح ايضا ان استراتيجية العسكرة والتجييش وتلغيم الاجواء  التي راهنت عليها حكومات الولايات المتحدة والدول الاوروبية و"اسرائيل" والانظمة الخليجية العميلة لها، لتكريس حالات الانفلات الامني  وزعزعة السلم الاقليمي  واشاعة الهواجس والرعب والارهاب الدولي وبما  يؤدي الى خلط الاوراق ، لم تعد ذات جدوى في مضمار تطويع الشعوب و الانظمة الثورية في المنطقة، وذلك لان ابناء الامة الاسلامية  لاسيما في ايران، لن يخضعوا ابدا لهذه السلوكيات الاستكبارية الهوجاء من الآن فصاعدا.

حميد حلمي زادة

0% ...

آخرالاخبار

الاحتلال يفرض حصاراً على الخليل بحجة مقتل جنوده


حازم قاسم: يجب ألّا تسمح المنظومة العربية الرسمية والشعبية للاحتلال الإسرائيلي بتكرار سياسة التجويع والحصار وعليها التحرك الفعلي


حازم قاسم: إفلات الاحتلال من المحاسبة والعقاب على جريمة التجويع السابقة هو ما شجّعه على محاولة تكرار الجريمة ذاتها


الناطق باسم حماس حازم قاسم: توجه الاحتلال إلى إعادة تطبيق سياسة التجويع ضد غزة يكشف العجز المطبق للمجتمع الدولي وتواطؤ مجلس السلام


بزشكيان: تحقيق العدالة وصون حقوق المواطنين واجب الدولة الأساسي


حماس: سياسات العدو الإجراميه وبطشه وتنكيله في الضفة تصعيد خطير يستدعي موقفاً وطنياً جامعاً وتحركاً دولياً جاداً لوقف العدوان


ذوبان الجليد يغير شكل الأرض.. والكوكب يصبح أكثر استدارة


حماس: عدوان الاحتلال بالضفة لن ینجح في كسر إرادة شعبنا وصموده


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي على ينبع السعودية


أوروبا تدخل الشتاء بمخزونات غاز منخفضة وتراجع الواردات


الأكثر مشاهدة