وجاء في التقرير الذي صدر تحت عنوان "صلاة الجمعة.. شعيرة دينية تقمع في البحرين" شرحاً عن كل الظروف التي تزامنت مع قمع المتجهين للصلاة ومنعهم والنقاط الأمنية التي أقامتها قوات الأمن وغلق الطرقات والملاحقات والإصابات.
ولفت التقرير إلى تعسف وزارة الداخلية وقوات الأمن في اتخاذ القرارات الأمنية بحجج واهية لا واقع لها لتتجاوز التعدي على حرية الرأي والتعبير، إلى حرية العقيدة وإقامة الشعائر.
واستعرض التقرير المخالفات وحجم الإنتهاكات بالمقارنة مع القانون المحلي والقانون الدولي، كما استعرض الظروف الموضوعية والنقاط الأمنية والحواجز العسكرية التي أقامتها قوات الأمن.
وجال التقرير على ظروف وملابسات الحدث عبر شهود العيان وعبر ما سلطت عليه الضوء وسائل الإعلام العالمية والصور واللقطات المصورة التي أظهرت جزء كبير من الإنتهاكات.
وتناول التقرير الإستخدام المفرط للقوة في مواجهة المتوجهين لأداء شعيرة صلاة الجمعة، ووفاة مواطن بسبب ملاحقات أمنية، واعتراف وزارة الداخلية في بياناتها بالمنع والإجراءات التي قامت بها وكون المنع مرتبط بموعد الصلاة.
وكشف التقرير عن أن النقاط الأمنية والحواجز التي منعت المواطنين من التوجه للصلاة فرضت بمسافة تزيد على 5 كيلومتر عن منطقة الصلاة.
وأوردت دائرة الحريات وحقوق الإنسان بالوفاق عدة توصيات في نهاية تقريرها عن الإنتهاكات الواقعة على حقوق الإنسان من قبل السلطات وعلى الاخص التعدي على حق المواطنين في إقامة الشعائر الدينية.
وقال رئيس دائرة الحريات وحقوق الإنسان السيد هادي الموسوي: "ما حصل هو منع للمواطنين من الوصول لصلاة الجمعة في قرية الدراز الواقعة شما غرب البحرين، وذلك بامامة آية الله الشيخ عيسى احمد قاسم، يوم الجمعة 9 نوفمبر 2012، الامر الذي يعد مؤشرا خطيرا على انتهاك حق الانسان في حق التمتع بحرية ممارسة العبادة، وهو ذاته ما حصل أيام فترة قانون السلامة الوطنية".
وأوضح الموسوي: "لقد تسبب ذلك المنع في حرمان مواطنين ومقيمين آخرين لاعلاقة لهم بالذهاب للصلاة، وكان ذلك بسبب الاتساع المفرط لنطاق المساحة الجغرافية، التي تجاوزت اكثر من 5 كيلو مترات من كل منفذ للوصول للعديد من المناطق والقرى".
ويأتي تقرير دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق ليضع للمتابع والمراقب الحقائق والوقائع بالشهادات والصور والوقائع، ويصدر بالمواد العهدية والقانونية ما جرى من انتهاكات.