عاجل:

«تعقّل» سعودي بين حربين!

السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٢
٠٣:٠٦ بتوقيت غرينتش
«تعقّل» سعودي بين حربين! كتبت صحيفة السفير في موقعها على الانترنت مقالا بقلم خليل حرب انتقدت فيه كلام الملك السعودي حول اعتماد "الحكمة والتدبر" في ما يتعلق بالعدوان الاسرائيلي على غزه في الوقت الذي اسفر فيه هذا العدوان عن عشرات الشهداء ومئات الجرحي بينهم العديد من النساء و الاطفال.

وفيما يلي نص المقال ..

الكلام المنسوب الى الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز حول «إحكام العقل» في لحظة فداء الدم الفلسطيني، يصلح ان يكون صادرا عن... ملك السويد.

بإمكان السويد التكلم بترف فكري لانها منذ العام 1814 لم تنخرط في نزاعات مسلحة وصارت الدولة الاكثر حيادية في العالم.

بإمكان دولة كهذه، الخروج بكلام كهذا، وان تقول في ما قد تقول كلاما عممته وكالة الأنباء السعودية، بانه «لا بد من تهدئة الأمور وإحكام العقل والا يغلب الانفعال على الحكمة والتدبر».

يعيدك الكلام الملكي السعودي سريعا الى البيان الشهير خلال حرب تموز العام 2006. فما ان اندلعت الحرب حتى نقلت الوكالة السعودية بيانا صادرا عن «مصدر مسؤول» يقول ان المملكة ذاتها، «تود ان تعلن بوضوح انه لا بد من التفرقة بين المقاومة الشرعية وبين المغامرات غير المحسوبة»، قبل ان يمنح «المصدر المسؤول» ما يشبه الضوء الاخضر لاسرائيل لمواصلة الحرب عندما قال ان «الوقت قد حان لان تتحمل هذه العناصر وحدها المسؤولية الكاملة عن هذه التصرفات غير المسؤولة وان يقع عليها وحدها عبء انهاء الازمة التي أوجدتها».

هل من محاسن حظ الفلسطينيين ان مستوى التخلي السعودي عنهم كما يبدو من بيان الوكالة السعودية، يظهر كأنه اقل مما كان مع اللبنانيين في بيان حرب تموز؟ ومهما يكن، فان النتيجة تعكس مشهدا واحدا: شقيق على وشك ان يذبح وملك يراهن على «الحكمة والتدبر». لكن السؤال هو ممن؟ حكمة من؟ وتدبر من؟ الفلسطيني واللبناني؟ ام العدو التاريخي والمحتل؟ القاتل؟ أم المقتول؟ الرهان على تعقل من عندما يأتي الغادر ليقتل كبيرا كأحمد الجعبري؟

المملكة ذاتها، وفي خلال اقل من 4 اعوام، تفلتت من الحكمة والتدبر. دخلت حربا ضد الحوثيين، افقر قبائل الجزيرة العربية، ثم تدخلت عسكريا في البحرين لحماية نظام الملك الشقيق في مواجهة اكثر شعوب الخليج الفارسي تواقا للعمل السياسي. وعندما نظرت الى أزمة سوريا، اكتشفت ان هناك شيئا سحريا يسمى «حرية»، فأمعنت في تسليحها.

في عالم «افلاطوني» يجوز ان يقال ما قيل في البيان الملكي حول فلسطين. بإمكان الملك، أي ملك، او زعيم او مسؤول، ان يحكم عقله ويناشد الآخرين ان يحكموا عقولهم.

لكن الملك ليس فيلسوفا، ولا كان افلاطون ملكا، وعالمنا ليس مثاليا ... يا «صاحب الجلالة»!!

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم بناية سكنية خلال اقتحام محيط مدرسة الكندي في مدينة نابلس.


القوات المسلحة اليمنية استهدفت فجر الثلاثاء مواقع المرتزقة التابعين للسعودية والإمارات في المخا والخوخة الواقعتين جنوب غربي البلاد


مصدر إيراني كبير لوكالة رويترز: مقابل كل هجوم أميركي على إيران سترد طهران بضربات أكبر عشرات المرات


مصادر سورية: توغل 4 آليات عسكرية تابعة للعدو الإسرائيلي داخل قرية جملة في منطقة حوض اليوموك وتفتيش عدة منازل


عمدة موسكو: وسائل الدفاع الجوي أسقطت 12 طائرة مسيرة أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة الروسية


حماس: تصعيد الاحتلال في غزة يؤكد مواصلته حرب الإبادة والتنصل من وقف إطلاق النار


مصادر محلية من جنوب سوريا: دورية للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من 10 آليات عسكرية تتوغل في قرية جملة بريف درعا الغربي


سفير إيران لدى الأمم المتحدة: على الأمين العام ومجلس الأمن اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي لهذا الانتهاك الواضح لسيادة إيران ووحدة أراضيها


سفير إيران لدى الأمم المتحدة غلام حسين درزي في رسالة لمجلس الأمن: العدوان الأمريكي يشكل انتهاكًا واضحًا لسيادة إيران ووحدة أراضيها


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للاحتلال مكثف يستهدف شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة