الكنائس المصرية اعلنت رسمياً وبوضوح انسحابها الكامل من التأسيسية احتجاجاً على بعض الممارسات وغياب مفهوم التوافق الوطني على حد تعبيرها.
القس صفوت البياضي قال ان القرار اتخذ بعد أن «فاض بنا الكيل من سيطرة تيار واحد على ما يتخذ من قرارات داخل الجمعية»، مضيفا أن مبدأ المغالبة طغى على مبدأ التوافق في تمرير مواد الدستور موضحاً أن الكنيسة ترفض وضع مادة إضافية مفسرة للمادة الثانية من الدستور، وهي المادة التي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
الدكتور محمد البلتاجي، مقرر لجنة المقترحات بالتأسيسية قال إن موقف الكنيسة غير مفهوم لا سيما بعد تلبية كل مطالبها في مسودة الدستور مضيفاً أن هذه المطالب وضعت في الدستور وأكثر، اما المادة 220 التي قالوا إنهم يعترضون عليها، فقد صيغت بوجود ممثليهم ولم يعترض أحد في وقتها.
البلتاجي اعتبر أن الهدف من القرار ليس مواد تتعلق بالدستور، لكنه مغزى سياسي لا أفهم ما وراءه ولا أسبابه.
في هذه الاثناء أعلن أعضاء الهيئة الاستشارية للجمعية التأسيسية انسحابهم من الجمعية وعزمهم على إتمام عملهم خارج نطاقها وتقديم صيغة مكتملة للدستور الذي يليق بمصر ويحقق أهداف الثورة في الحرية والعدالة الاجتماعية.
حزب الوفد بدوره اعلن انسحابه ايضاً وقد قالت الهيئة العليا للحزب في اجتماعها أن الوفد لن يكون شريكا في دستور قائم على الغلبة وينكر التوافق الوطني العام.
هي اذن مرحلة دقيقة وانسحابات قد تُهدد قانونية انعقاد اللجنة وعدم توافر النصاب القانوني للتصويت داخلها في وقت كانت محكمة مصرية قد أحالت اواخر الشهر الماضي مصير اللجنة التأسيسية إلى المحكمة الدستورية العليا والتي سبق أن رفضت مسودة الدستور.