عاجل:

خطاب التصعيد والقوى المستفيدة

الأحد ٠٢ ديسمبر ٢٠١٢
٠٦:١٤ بتوقيت غرينتش
خطاب التصعيد والقوى المستفيدة الحديث عن تزايد شعبية رئيس الوزراء نوري المالكي واتساعها في المناطق الغربية والجنوبية بسبب موقفه الدستوري الصلب ازاء الكورد حديث له اكثر من دلالة.

اولها ان الجمهور العراقي سأم المواقف المتأرجحة من النزاعات العالقة بين الاقليم والمركز وبدا يميل للحسم وحل المشاكل وبما ان منطق المالكي اقرب للحسم من المداهنة والمجاملة يبدو الاتجاه التصعيدي اقرب في الايام القادمة من التوجه نحو التهدئة.

ثانيها : ان لغة الحسم والدستور التي رد عليها السيد مسعود البارزاني بتصعيد عسكري بتحريك دبابات واليات عسكرية , وآزرها الطالباني بمطالبته للتحالف الوطني بتغيير المالكي او تغيير سلوكه, تكشف ان القادة الكورد يدفعون باتجاهات لايحبذها جمهورهم وناخبيهم بالخصوص لان مجرد ذكر الحرب في اوساط الجماهير الكوردية يعيد للاذهان كل الصور المأساوية التي خلفتها جرائم صدام وحقبته المظلمة وهو ما لا يريده احد من الناس في الدنيا, كلها وخصوصا في كردستان العراق.

ثالثها:- غياب لغة الوساطة والحوارات الجامعة لطرفي الازمة لان اللاعبين الاخرين يستفيدون او يحاولون ان يستفيدون من الخلاف ومثالها وساطة رئيس البرلمان اسامة النجيفي الذي نقل عن البارزاني ثلاث خيارات اما الانسحاب العراقي من المناطق المختلطة او الانفصال او الحرب ( وهذا نقل تصعيدي بلاشك كان الاجدر الا ينقله اذا كان قاله السيد البارزاني فعلا) فيما نقل عنه نواب من عرب كركوك انه وافق على انسحاب الجيش العراقي من كركوك مقابل اطلاق سراح معتقلين عرب في السجون الكردية وهذا يكشف ان الشركاء الاخرين يريدون الاستفادة من الازمة  كما يبدو من اعادة طرح مسألة سحب الثقة واستعداد علاوي للحضور للعراق لان اماله بدور تخريبي جديد بدأت تنتعش.

رابعها :- اذا استثنينا ايران لانها الدولة الوحيدة التي تتعامل مع التغيير العراقي بروح منفتحة, فان دول الجوار التي لا تدعم العراق القوي وتتدخل بصغائر الامور وكبائرها تريد للحل ان يكون بعيدا ما يجعل فرصة الاصطدام اكبر من الحوارات الجادة, وربما هذا هو التفسير الوحيد للحب التركي الذي برز مؤخرا  لكورد العراق مع القمع المفرط لاشقائهم في تركيا.

خامسها :- موقف الرئيس الطالباني ممكن ان يكون علة نجاح للعراقيين وتجاوز المشكلة اذا تصرف كرئيس عراقي يفكر بحماية الدستور وتاسيس الدولة العراقية على اسس مهنية اما الاستغراق  بالزعامة الكردية فمن المحتمل ان يفوت على العراقيين فرصة الحل السريع للمشكلة .
وفي كل ذلك يبدو موقف الرئيس المالكي وهو يطمئن الجميع ان لاحرب بين الاشقاء اوضح واجلى من المواقف التصعيدية الاخرى .كما يبدو تحذيره من الم وقوة الصراع وعدم استفادة طرف منه كلاما مسؤولا, يجب التوقف عنده بعناية خصوصا, وان المنطقة حبلى بصراعات وتوترات تجعل اي معركة سهلة الاندلاع. ولكنها بالتاكيد صعبة التوقف لئلا تفوت فرص الحل بمراهنات ومخاطرات لاتبق ولا تذر.

كامل الكناني

0% ...

آخرالاخبار

حماس: تصعيد الاحتلال في غزة يؤكد مواصلته حرب الإبادة والتنصل من وقف إطلاق النار


مصادر محلية من جنوب سوريا: دورية للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من 10 آليات عسكرية تتوغل في قرية جملة بريف درعا الغربي


سفير إيران لدى الأمم المتحدة: على الأمين العام ومجلس الأمن اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي لهذا الانتهاك الواضح لسيادة إيران ووحدة أراضيها


سفير إيران لدى الأمم المتحدة غلام حسين درزي في رسالة لمجلس الأمن: العدوان الأمريكي يشكل انتهاكًا واضحًا لسيادة إيران ووحدة أراضيها


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للاحتلال مكثف يستهدف شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة


هيئة الملاحة البريطانية: تقرير عن حادث على بعد 17 ميلا بحريا شرق مدينة خصب بسلطنة عمان


الحرس الثوري يعلن إسقاط طائرة مسيرة من طراز MQ9 شرق مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية قريوت جنوب نابلس


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بالرشاشات الثقيلة الأحياء السكنية في قرية معرية بريف درعا


"وول ستريت جورنال": وزير الجيش الأميركي دان دريسكول يستقيل من منصبه بعد أشهر من التوتر مع وزير الحرب