عاجل:

الشراكة الهشة بالعراق

الإثنين ٢٤ ديسمبر ٢٠١٢
٠٩:٠٧ بتوقيت غرينتش
الشراكة الهشة بالعراق دخل العراق دهاليز ازمة جديدة بدأت بتصعيد سريع قادته القائمة العراقية تضامنا مع وزير المالية العراقي رافع العيساوي الذي بدا مدافعا شرسا عن افراد حمايته الذين اعتقلوا على خلفيات ارهابية.
وما ان اعلنت القوى الامنية عن اعتقال مجموعة من حماية الوزير العيساوي ,حتى بدات موجة صاخبة لمهاجمة الاجهزة الامنية والقضاء والحكومة العراقية وخصوصا رئيسها نوري المالكي, ورغم ان المهاجمين كانوا يتخبطون في نقدهم ويتناقضون بين نقد الحكومة والمطالبة بتدخلها وتحميلها المسؤولية او تهديدها بالانسحاب منها, كما نقدوا القضاء وحملوه المسؤولية وطالبوا باشراك قوى برلمانية وسياسية وعسكرية في التحقيق والاشراف على التحقيق , وهم في كل ذلك تخبطوا ايما تخبط وتحدثوا بما كشف عن انفعالهم وضحالة تفكيرهم بل ان احدهم طار الى اربيل يستجدي حلا ودعما وكان العراق والقضاء والامن في العراق مسرح تمثيلي  دون مخرج وادوار فيحق للجميع لعب اي دور يريده دون حساب وكتاب .
وليس غريبا الاستقواء بغربان المذهبية السوداء لطرح التصعيد الطائفي من خلال عدد من التصريحات المغرقة في الطائقية بتصعيد واضح للنبرة التفريقية  والتحريضية على اساس ان اعتقال هؤلاء هو اعتداء على السنة في العراق .
لم يقل احد ان ضحايا هؤلاء المعتقلين هم من اهل السنة و اكثرهم من اهل الفلوجة تحديدا, ولم يقل احد ان عدد القضاة الذين وقعوا على مذكرات القبض على المتهمين هم من السنة اكثر مما هم من الشيعة, ولم يقل احد ان الاجهزة الامنية والقضاء قد يخطأ ولكن هنالك طرق دستورية وقانونية متفق عليها لمعالجة اي خطأ محتمل ,وهنالك فرصة للبرلمان لمراقبة سلوك الحكومة ومحاسبتها وخصوصا وزارة الداخلية ومسائلتها عن مذكرات القبض او اسبابه بل تم التركيز على مهاجمة المالكي وكأنه القاضي الذي اصدر الامر أو الجندي الذي نفذه .
ان الخشية من تدخل اقليمي بهذه القضية اتضح من الكثير من تصريحات المحللين السياسيين والمرقبين للوضضع العراقي خصوصا وانها تزامنت مع تصريحات طائفية صارخة لقائد العثمانية الجديدة في المنطقة رجب طيب اردوغان.
ولكن الرؤية الداخلية مهمة لهذه المسألة لان ما كشفه هذا التصعيد ليس جهلا وانفعالا وعدم تقدير للمسألة  لدى الطرف الزاعق الناعق بكل عبارات التشنج والتوتر بل كشف عن عقلية غريبة تفهم الشراكة فهما خاطئا وتريد به ممارسة كل الجرائم دون ان ينبس احد معها ببنت شفة.
ان الشراكة التي يريدها هؤلاء غض النظر عن اي جريمة ارتكبها ليس الشريك وحسب بل اطرافه وجيرانه واقاربه وحراسه وحماياته وكان الشراكة صك غفران يفيض القبول على جميع متعلقي الشريك.
من الوجيه التوقف عند  استخدام البعض عبارات افتعال الازمات وخلق المشاكل,رغم ان الجميع يعلم ان ضحايا العنف  الابرياء في العراق لازالوا يلونون شوارع العراق ومساجده واسواقه بدمهم الشريف,فكيف نسمي اعتقال مجموعة من المتهمين بالقيام بعمليات ارهابية بخلق مشاكل  او افتعال ازمات؟هل ان الوضع هادئ ومستقر والاجهزة الامنية تفتعل الازمات باعتقال ناس تتهمهم بارتكاب جرائم ارهابية !!؟
النتيجة المهمة التي يخرج بها العراقيون من كل جعجعة يعلو ضجيجها بعد كل اجراء امني لاعتقال مجموعة ما هي التهديد والوعيد والانسحاب والاعتصام والتحشيد الطائفي والتحريض المذهبي الذي يعرفه شعبنا ولا يستجيب له الا الجهلة والاتباع المستعدين لبيع دنياهم واخرتهم لاجل دنيا المتزعمين بالقوة والسطوة والمال,والا فاكثر الناس لا يزعقون بالطائفية كما يحشد لها المتضررون من سيادة الروح الوطنية العابرة للمذاهب والقوميات.
اذاكانت الشراكة تعني ان لا يستدعي القضاء احدا ولا تعتقل الشرطة احدا لانه من مكون شريك في السلطة فعلى الشرطة ان تجمع وسائلها وتسكن المتاحف وصفحات التاريخ  لان الجميع مشارك في هذه الحكومة والجميع بهذه الشراكة محصنون من الاعتقال والاحتجاز والتحقيق فلا داعي لكل هذه الاجهزة لان الشراكة تستلزم حماية الشريك !!.
واذا كان الامر كذلك فمن الذي يقتل الابرياء ويفخخ العجلات ويوصل العبوات ؟مادام الجميع مشاركون ومحصنون من اي عمل يستدعي استجوابهم واعتقالهم؟ ان خطاب المشاركة هو الذي تحدث به علماء السنة في العراق وصوتهم الذي ارتفع مطالبا المواطنين بانتظار احكام القضاء وعدم التورط بالتصعيد الطائفي وعدم الاستجابة للذين يتصيدون بالماء العكر لتفريق الصف .
وفي هذا الخطاب المعقول فرصة حقيقية لشراكة معقولة لا تستثني احدا من المسائلة ولا تحمي مجرما مهما علا موقعه وثخنت رقيته.!!
*كامل الكناني
 
0% ...

آخرالاخبار

هيئة الأركان الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: هذا التآزر سرّ استمراريتنا وانتصاراتنا في مواجهة سيِّئِي النوايا اتجاه هذه البلاد


هيئة الأركان الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: حسن إدارة الحكومة ودعمها الشامل في إدارة الأمور اللوجستية وتعبئة إمكانات البلاد لدعم القوات المسلحة ضاعفا قوة الردع للنظام في مواجهة الأعداء


هيئة الأركان الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: إدارة الحكومة جرت في ظل التوجيهات الحكيمة والإرشادات القيّمة للقائد العام للقوات المسلحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي وبرغم الضغوط والعقوبات الجائرة


هيئة الأركان الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: إدارة الحكومة خلال هذه الفترة الصعبة كانت سندًا للمقاتلين في مواجهة الأعداء الأميركيين والصهاينة


بزشكيان: اعتماد واشنطن على سياسة القوة والبلطجة يعقّد المسارات التنفيذية


وزير الاقتصاد الإيراني: العقوبات الأمريكية علينا ليست جديدة وواشنطن فشلت مرات عديدة في قطع شرايين اقتصادنا كما في المرات السابقة


إيران تدرج 45 سفينة مخالفة على القائمة السوداء في مضيق هرمز


وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زاده: أعددنا إجراءات لمواجهة الضغوط الأميركية


الرئيس الإيراني لعاصم منير: الاعتماد على القوة والترهيب لن يؤدي إلا إلى تعقيد عمليات التنفيذ


الرئاسة الإيرانية: قائد الجيش الباكستاني يؤكد على ضرورة دراسة العملية الدبلوماسية بدقة لتحقيق الأهداف المشتركة والتوصل إلى اتفاق شامل