ووصل مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الاخضر الابراهيمي الى دمشق لبحث سبل تسوية الازمة السورية، في زيارة غير معلنة قادما من لبنان بعد زيارة الى العاصمة المصرية القاهرة.
ومن المقرر ان يناقش الابراهيمي خلال زيارته مع عدد من المسؤولين السوريين الوضع في سوريا، فيما افادت انباء انه يحمل مبادرة جديدة تستند الى اعلان جنيف وبضوء اخضر روسيٍ اميركي.
وقال النائب في مجلس الشعب السوري شريف شحادة لقناة العالم الاخبارية الاثنين: تأتي جولة الابراهيمي اليوم ومباحثاته مع القيادة السورية استكمالا للمباحثات السابقة، على خلفية الاتفاق بين الطرفين على بيان جنيف ذي النقاط الست، والذي وافقت عليه كل الدول بما فيها الولايات المتحدة وروسيا.
واضف شحادة: لا جديد في مهمة الابراهيمي الا الدخول في تفاصيل المهمة الموكلة اليه وبيان جنيف، منوها الى ان هناك تفاهما روسيا اميركيا على ان الحل في سوريا يجب ان يكون على الحوار وان حمل السلاح ادى الى نشر الفوضى وانتشار القاعدة وجبهة النصرة.
واعتبر ان الحديث عن الحكومة الموسعة وما الى ذلك لا يمكن الا من خلال الحكومة السورية، مشددا على ان مهمة الابراهيمي سوف تنجح اذا ما كان الطرح عقلانيا ومنطقيا وواقعيا ومستندا الى اسس ما انتجته المرحلة السابقة من حوارات بين القيادات السورية مع المعارضة التي تريد الخير لسوريا ولا تريد تدخلا خارجيا.
وتوقع شحادة ان تفتح مهمة الابراهيمي وجهوده افاقا جديدة للحل في سوريا، على اساس ان المسلحين خاصة من جبهة النصرة سوف ينقلبون على كل دول المنطقة وسيحولونها الى فوضى، مشيرا الى ان الولايات المتحدة التي مولت وساعدت هذه المجموعات تدرك انها ستصبح عبئا عليها.
وتابع النائب في مجلس الشعب السوري شريف شحادة: ان الجميع يدرك ان الحل العسكري اصبح امرا مستحيلا، خاصة في ظل الصمود الذي يبديه الجيش السوري، وكذلك الشعب، معتبرا ان المجموعات التي قتلت ونكلت ودمرت مؤسسات البلاد لا يمكن الجلوس معها الى طاولة الحوار.
واكد شحادة ان اية مطالب يمكن ان يحملها الابراهيمي الى الحكومة السورية لن يستمع اليها احد اذا ما تعدت السيادة السورية، لكنه سيلاقي صدرا مفتوحا من السوريين اذا ما كانت المطالب عقلانية.
وشدد النائب في مجلس الشعب السوري شريف شحادة على ضرورة ان تكف الدول الداعمة للارهاب عن مد المسلحين بالمال والسلاح، من اجل وقف الازمة، مشيرا الى وجود جنسيات عربية واجنبية بين المسلحين.
وكانت "مجموعة العمل الدولية حول سوريا" التي اجتمعت في جنيف في نهاية يونيو/ حزيران قد شدّدت على ضرورة تطبيق كل الأطراف في سوريا خطة مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة السابق كوفي أنان.
وأكدت التزام العمل العاجل لإنهاء العنف وإطلاق عملية انتقال سياسية بقيادة سورية تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن أن يشارك فيها أعضاء من الحكومة الحالية.
MKH-24-10:32