عاجل:

ايران وسوريا والتحالف المصيري

الخميس ٢٧ ديسمبر ٢٠١٢
٠٧:٥٧ بتوقيت غرينتش
ايران وسوريا والتحالف المصيري تشیر كل الدلائل الی ان الحملات الدولیة والاقلیمیة المسعورة علی سوريا، تجعلها جديرة بالدعم والمساعدة والحماية بلا حدود، فهي اكثر استحقاقا لهذه المواقف المساندة من أي قطر في العالم. هذه هي الرؤية المبدئية للجمهورية الاسلامية حيال هذا البلد المقاوم شعبا وقيادة بوجه المشروع الغربي ــ الصهيوني والتواطؤ السعودي ــ القطري اللذين لاينفكان ينفخان في اتون الفتنة والاضطرابات والعمليات الارهابية هناك لفائدة اسرائيل الغاصبة ومحاولاتها اليائسة لاسترداد بعض من ماء وجهها المضاع جراء هزائمها المنكرة علی أيدي المقاومة الباسلة في لبنان وفلسطين، وبدعم تام من قبل دمشق وطهران.
المؤكد ان المساعي الايرانية تندرج في سياق تعزيز اللحمة الوطنية ودفع المخاطر الاستكبارية التي تستهدف الدولة السورية ومقوماتها الاساسية، فالجمهورية الاسلامية تعتبر اعمال القتل والتدمير والارهاب المنظم السائدة في سوريا، مقدمة لتقطيع اوصال هذا البلد وتكريس نوازع التطرف والطائفية والاجرام والانحرافات الفكرية والدينية، ولاسیما الوهابیة الضالة المضلة فیه.
ان لايران الشرف ان تتحرك في كل مجال، وتبذل اقصى ما عندها من اجل الدفاع عن سوريا وقيادتها السياسية وشعبها المؤمن المجاهد، وردع تلك الممارسات والتحركات والمواقف الرامية الى اسقاط دمشق من (محور دول المقاومة والممانعة)، وازاء ذلك فان جهود الجمهورية الاسلامية تتوخى ترجيح اللغة السياسية العقلانية على الاعمال المسلحة الدموية الطائشة، وتقديم مبدأ الحوار الوطني الشامل بمشاركة المعارضة والموالاة، على لغة قعقعة السلاح واشعال الفوضى والحرائق وسفك الدماء في هذا البلد العريق.
من هنا تعقد ايران امالا كبيرةعلى مبادرتها السياسية ذات النقاط الست، باعتبارها حصنا لسورية وشعبها ووقاية لهما من سلوكيات التطرف ، والتكفير، والقتل على الهوية، واللصوصية. فهذه صفات غریبة عن اخلاقية سوريا وسجايا اهلها المجبولين على الخير والمحبة والتعايش الحضاري واستضافة الزوار والسياح وایواء المشردين والملهوفين وتقسيم لقمة الخبز معهم في السراء والضراء .
وعلى هذا الاساس تنشط الدبلوماسية الاسلامية الايرانية في الداخل والخارج ابتغاء  وضع الاطراف السورية كافة ومعها الدول الاقليمية والدولية المخلصة  وكذلك الامم المتحدة ومجلس الامن أمام مسؤولياتها التاريخية، لان ما يجري فوق الاراضي السورية لا ينال كيانها الوطني فحسب بل ويشكل ايضا تهديدا حقيقيا للامن والاستقرار في الشرق الاوسط والعالم اجمع.
فالمحافظة على الوحدة الوطنية والسلم الاهلي  ومقومات الدولة في سورية، ليست عند الجمهورية الاسلامية مجرد تمنيات او احلام بعيدة المنال، بل هي واجب مقدس ومصيري قابل للتنفیذ لامحالة، وهذا ما تجسده العقيدة السياسية الايرانية على مستوى دعم مساعي  المبعوث الاممی السيد الاخضر الابراهيمي، ودعوة ممثلي المعارضة والموالاة السوريين الذين يتجاوبون حقا مع لغة العقل والمنطق والموضوعیة الى مؤتمرات تفاهمية موسعة بطهران، وتكثيف الاتصالات والزيارات واللقاءات مع الاطراف الحريصة على حماية الامن والسلام الدوليين وغير ذلك مما يدعم هذه المسيرة المبدئية والاخلاقية في جميع الابعاد والاتجاهات.
الثابت في خضم هذه الازمة المفتعلة، ان المسؤولين الغربيين والخليجيين والاتراك يتحملون اوزار التدمير المبرمج في سورية، الامر الذي يزيد من مشاعرالكراهية والنفور والادانة عربيا واسلاميا وعالميا ضد هؤلاء لدورهم البغيض في تبني وتسلیح عملیات الارهاب الدولي المنظم المتصاعد هناك.
    وامام هذا الواقع فان من الاهمية بمكان تسليط الضوء على هذه الحقيقة، وهي ان ايران والعراق وروسيا والصين والامم المتحدة ودول حركة عدم الانحياز والمقاومة اللبنانية والفلسطينية الشريفة وقوى التحرر في انحاء الارض، تدعم دون قيد اوشرط التسوية السياسية السلمية من اجل ايصال سوريا الى شاطئ الامان، بيد انها جميعا لن تسمح باستفراد هذا البلد المناضل وتحويله الى ساحة لتصفية الحسابات مع المناضلین الرسالیین وعلی رأسهم الرئیس الدكتور بشار الاسد ، أو الی حلبة صراع تحسم فيها تطورات المواجهة لصالح المطامع الرأسمالية والامبريالية ،خدمة للاستراتيجية الاستكباریة الصهيواميركية في الشرق الاوسط و العالم الاسلامي.
حمید حلمی زادة*
0% ...

آخرالاخبار

بيان القوة البحرية والجوفضائية في حرس الثورة: بالوحدة سنجعل المعتدي المجرم يندم


بدء المباحثات المباشرة بين لبنان وكيان الاحتلال الاسرائيلي في البيت الأبيض


الخارجية الإيرانية تدين بشدة استمرار جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة


العميد قاآني: كلنا ثوريون وباتحاد حديدي بين الشعب والحكومة وبالالتزام الكامل بقيادة قائد الثورة المعظم سنجعل المعتدي المجرم يندم


قائد فيلق القدس العميد إسماعيل قاآني: سند جبهة المقاومة في الحرب ضد العدو الأميركي - الصهيوني هو وحدة الشارع وتماسك المسؤولين


الخارجية الإيرانية: ندعو دول المنطقة لإدراك مسؤولياتها القانونية والسياسية وتجنب المواقف التصعيدية واعتماد مسار التفاعل البناء


الخارجية الإيرانية: حالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن المزمنة في منطقة غرب آسيا هي نتيجة لوجود وتدخلات القوى من خارج المنطقة


الخارجية الإيرانية: الدول التي وضعت أراضيها في خدمة العمليات العسكرية الأميركية الصهيونية تتحمل المسؤولية الدولية عن أفعالها


الخارجية الإيرانية: قواعد القانون الدولي تنص على عدم التدخل والتزام الدول بعدم إتاحة أراضيها لاستخدامها ضد دول أخرى


الخارجية الإيرانية: إجراءات إيران الدفاعية ضد المنشآت العسكرية الأميركية في بعض دول الخليج الفارسي جاءت في إطار الحق في الدفاع المشروع


الأكثر مشاهدة

الدفاع المدني اللبناني: انتشلت فرق البحث والإنقاذ جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل التي استشهدت بغارة إسرائيلية على بلدة الطيري


رويترز: قطاع الطيران والسفر من الأكثر تضررا مع ارتفاع وقود الطائرات


رويترز: شركات تحذر من موجة تضخم محتملة مع اتجاه لتمرير زيادة التكاليف إلى المستهلكين


مصادر لبنانية: إستشهاد الصحافية امال خليل في الغارة التي إستهدفت بلدة الطيري جنوب لبنان


رويترز: اضطرابات مضيق هرمز تدفع ارتفاع تكاليف النقل والمواد الخام مع مخاوف من تأثير واسع على إمدادات الطاقة العالمية


وزير الإعلام اللبناني: استهداف الصحفيين جريمة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لن نسكت عنه


بزشكيان: نكث العهود والحصار والتهديدات أبرز عقبات المفاوضات مع إيران


وَحْلُ هُرْمُز… الذِي أَذَلَّ أمْريكَا وَغيّرَ اِستِراتيجيَّات العَالَم


من هرمز إلى ملقا: أمريكا تقرصن 'تيفاني' بغطاء العقوبات...إيران والصين: الاتحاد أو الموت المنفرد


تفاصيل جديدة.. كيف حول الاحتلال موقع الصحافيتين اللبنانيتين إلى فخ مميت؟


عراقجي يؤكد استعداد إيران للمساعدة في حل الخلافات بين أفغانستان وباكستان