عاجل:

مجزرة كويتا والارهاب الطائفي

الأحد ١٣ يناير ٢٠١٣
٠٦:١٨ بتوقيت غرينتش
مجزرة كويتا والارهاب الطائفي اظهرت مجزرة مدينة كويتا الباكستانية التي راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى من اتباع المذهب الجعفري يوم الخميس الماضي (10/1/2013)، ان (الارهاب الطائفي) قد تحول الى داء خطير جدا ويستدعي معالجة اسبابه جذريا وعلى وجه السرعة.
فهناک شعور عارم بات يسيطر على عقول الجماعات التكفيرية في "القاعدة" او الفئات الاخرى اللصيقة بها عمليا وعقائديا، يجعل افرادها يتصورون بانهم يمتلكون الارض ومن عليها، فيقتلون من يشاؤون ويدمرون مايريدون ويعيثون فيها فسادا دون ان تعترضهم اية حواجز او ضوابط دینیة او ضغوط رسمیة من قبل مجلس الامن و ادعياء "الشرعية الدولیة".
فقد امسی واضحا ان الوهابية التكفيرية وبدائلها التي تتخذ مسميات مختلفة " القاعدة، طالبان، دولة العراق الاسلامية، جبهة النصرة، عسكر جنجوي وغيرها" قد  انيطت بها وظيفة خدمية لفائدة المشروع الغربي ــ الصهيوني، وهي تمعن قتلا وتدميرا وتمزيقا في صفوف الامة بانحاء العالم الاسلامي، كما ثبت ان العقيدة السياسية لآل  سعود وآل ثاني ومن هم على شاكلتهم، ما فتئت محكومة بالعقلية البدوية القائمة على تقالید الغزو والغارات والغنائم فی البوادی و الصحاری، كما فعلوا في ليبيا.
اما البلدان التي لم تقع في مصيدة الاستيلاء كالعراق وسوريا  ولبنان وباكستان وافغانستان، فانهم جعلوها هدفا للنعرات الطائفية والعصبیات المذهبية، ومنها الجريمة البشعة التي حصدت ارواح  الناس الابرياء في مدينة كويتا.
واستنادا الى ما ذكرناه فان ثمة اجواء مشحونة بالغضب والنفور والادانة في الشرق الاوسط ضد امتداد (ظاهرة الارهاب الطائفي) وحصولها على التمويل والاسناد من قبل عرابيها المعروفين (سماسرة البترول الخلیجیین).
ان "الارهاب التكفيري" المدعوم ــ اصلا ــ  من تجار الحروب الاميركيين والاروبيين، بات يظن في قرارة نفسه ان مسألة "الحياة والموت" حق يملكه هو دون سواه، وازاء  ذلك فقد تحولت المجازر الدموية واشعال الاضطرابات والفوضى  في الوقت الراهن الى "ايديولوجية سياسية وفكرية" عنوانها الرئيسي تعميم الموت والدمار والرعب في الدول الاسلامیة.
ومن الواضح ان هذه "العقيدة المنحرفة" باتت تلقى ترحيبا منقطع النظير لدى زعماء الاستكبار العالمي والصهيونية البغيضة، کما انها صارت تحقق "المتعة" للقتلة المتطرفين الذين لم يعد يسعدهم شيء سوى سفك الدماء  البريئة وتطاير الرؤوس والاشلاء بفعل السيارات او الاجساد المفخخة.
الثابت ان التكفيريين الذين استباحوا الارواح والابدان والممتلكات في مدينة كويتا الباكستانية، هم انفسهم الذين حولوا سوريا والعراق ولبنان واليمن وسواها، الى مناطق خارجة عن القانون، ولذلك  فهم يشكلون تحديا خطيرا يهدد الامن والاستقرار في العالم الاسلامي، لانهم قد سيقوا طوعا او كرها الى هذه المحرقة من اجل تنفيذ مهمات قذرة  تقف وراءها المشاريع والاجندات الاطلسية انطلاقا من سياسة (فرق تسد)، وان الذي  يدعو الى الكثير من الاسى والحزن، هو تبني هذه الظاهرة الاجرامية  من قبل زعماء المحميات البترولية فی الانظمة القبلیة المطلة علی الخلیج الفارسی، لتتسع وتستشري في المنطقة دون ان يضعوا في حساباتهم ان السحر سينقلب على الساحر یوما ما إن آجلا او عاجلا.
حمید حلمی زادة
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس اللبناني: متجاوبون مع المساعي الدولية والجيش ينفذ إجراءات الحكومة جنوب الليطاني بحرفية والتزام ودقة


واللا عن مصدر أمني كبير: لا نية لدى "إسرائيل" لتفكيك المواقع العسكرية الخمسة في الأراضي اللبنانية


12 آلية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة جنوبي سوريا


ترامب يهدد 4 دول جديدة بمصير فنزويلا +فيديو


النفط الفنزويلي يشعل أكبر تدخل أمريكي في أمريكا اللاتينية


شاهد.. تبرير مستفز لأمريكا في عدوانها على فنزويلا واختطاف رئيسها!


مسؤول في وزارة الإعلام الفنزويلية: ما حدث في وسط كراكاس كان بسبب تحليق طائرات مسيرة دون إذن


لقاء سوري اسرائيلي في باريس برعاية اميركية لاحياء المسار الامني


جيش الإحتلال: إصابة جندي بجروح خطيرة نتيجة حادث ميداني جنوبي قطاع غزة


كمبوديا تبلغ تايلاند بأنها أطلقت النار عن طريق الخطأ على أراضيها


الأكثر مشاهدة

وزير الاقتصاد: الحزمة الاقتصادية الشاملة للحكومة تركز على دعم المعيشة والإنتاج


قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتحم محيط مخيم الفارعة جنوب طوباس بالضفة المحتلة


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف جديدة شرق مدينة غزة


نجل مادورو يدعو الفنزويليين إلى التماسك والنزول إلى الشارع


وكالة الأنباء المركزية الكورية: كوريا الشمالية تجري تجارب إطلاق صواريخ فرط صوتية


إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال الإسرائيلي باتجاه خيام النازحين في مواصي مدينة رفح جنوب قطاع غزة


إصابة مستوطن بعملية دعس في رام الله.. وحماس تبارك


الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز: تؤكد فنزويلا من جديد توجهها نحو السلام والتعايش السلمي


كولومبيا.. الرئيس غوستافو بيترو: أرفض بشدة هذا الموقف الإمبراطوري الذي يريد أن يعيد فنزويلا بعد نضال بوليفار إلى مستعمرة


ترامب: من غير المرجح أن يكون هناك تدخل عسكري أميركي في كوبا لأن البلاد تبدو مستعدة للسقوط من تلقاء نفسها!


السيناتور الروسي أليكسي بوشكوف: قد يتحول انتصار الولايات المتحدة المؤقت في فنزويلا إلى كارثة بالنسبة لترامب