عاجل:

لماذا فشل نتنياهو؟

الخميس ٢٤ يناير ٢٠١٣
١١:٢٦ بتوقيت غرينتش
لماذا فشل نتنياهو؟ لقد فشل بنيامين نتنياهو في حملة الانتخابات للكنيست الـ 19 لانه لم يكن لديه ما يقوله. بطل العالم في الكلام، ملك البقاء السياسي، فقد في منتصف الولاية السابقة الاتصال مع الجمهور. وراوح منذئذ كبديل لا مفر منه، في ظل غياب خصم ذي وزن. وهو لم يقترح اي أمل على الاسرائيليين، أدار حملة بائسة وبدلا من برنامج انتخابي اكتفى برسالة 'رئيس وزراء قوي'.
لقد كان نتنياهو على علم بضعفه، والذي ظهر له في أعقاب الاستطلاعات. فقد كان ينتصر بسهولة على كل مرشح آخر في سؤال: 'من هو الاكثر ملاءمة ليكون رئيس الوزراء'، ولكنه لم ينجح في أن يجلب لليكود حتى ولا مقترح واحد آخر. وبدلا من محاولة اعادة احتلال قلب الجمهور، او معالجة المشاكل العميقة التي اندلعت الى الخارج في الاحتجاج الاجتماعي في صيف 2011، اختار نتنياهو الطريق الاسهل لصفقة سياسية لتخليد حكمه: الوحدة مع اسرائيل بيتنا. اتفاقه مع افيغدور ليبرمان سيبقيه على ما يبدو في كرسيه، ولكن فقط بعد أن تلقى صفعة أليمة من الناخبين.
الاسباب التي أدت الى سقوط الحكومة وتقديم موعد الانتخابات الازمة حول تجنيد الاصوليين والصعوبة في اقرار الميزانية وجدت تعبيرها جيدا في نتائج التصويت. فقد أيد الجمهور بحماسة المرشحين الذين اقترحوا 'مساواة في العبء'، يئير لبيد ونفتالي بينيت. أما حزب العمل برئاسة شيلي يحيموفتش فقد حققت أقل من المتوقع، ولا سيما بسبب الحملة الفاشلة والتذبذب في مسألة الدخول الى الحكومة، ولكنه هو ايضا زاد قوته بفضل ارتباط قائمة مرشحيه بالاحتجاج الاجتماعي.
لقد عرف نتنياهو بان الجمهور قلق من الوضع الاقتصادي. من اسعار السكن ومن تملص الاصوليين من الخدمة، ومع ذلك اختار ان يتجاهل هذه المشاكل والتركيز على "التهديد الايراني"، والاعلانات عن بناء الاف الشقق في المستوطنات. والمرة تلو الاخرى التقط لنفسه الصور في المبكى (بما في ذلك يوم الانتخابات) ومع جنود الجيش الاسرائيلي. هذا يبدو جميلا على صفحة الفيس بوك لنتنياهو، ولكنه ببساطة لم يتحدث الى قلب الناخبين.
عندما أخذ يفقد المقاعد في الاستطلاعات، دخل نتنياهو في حالة فزع. والاعلان الغريب عن تعيين الوزير الاصلاحي موشيه كحلون كرئيس مديرية اراضي اسرائيل، قبل يومين من الانتخابات، ذكر بالخطوة الفزعة التي قام بها شمعون بيرس، عشية انتخابات 1981، حين وضع النائبة المجهولة شوشانا اربيلي الموزلينو في المكان الثاني في قائمة العمل. لا يوجد مؤشر واضح اكثر من هذا على الازمة السياسية في ضوء اغتراب الناخبين، وفي ذلك الحين مثلما الان، هذا لم يجدِ نفعا.
ومقابل نتنياهو المنقطع، فان المنتصر الاكبر للانتخابات، لبيد، كيف رسائله مع ما يثير اهتمام الناخبين. فاسراتيجيته اعتمدت على واقع 'خط المعارضة الاقل': فقد أغضب قدر اقل من الناس من اي مرشح آخر، وببساطة قطف بين ذراعيه خائبي أمل كديما، العمل وعلى ما يبدو الليكود ايضا. نجاحه يدل على أن الناس يريدون أملا، ويحترمون مرشحين يعرضون عليهم برنامجا انتخابيا واضحا مع خطط عمل وليس فقط عبادة شخصية فارغة من المضمون.
لقد نسي نتنياهو المجرب هذا الدرس ويبدو أنه صدق تقارير التزلف التي وصفته 'الملك بيبي' الذي لا بديل له. والثمن دفعه الليكود في صناديق الاقتراع.
الوف بن
هآرتس
23/1/2013
 
0% ...

آخرالاخبار

العميد شكارجي: استراتيجيتنا هي معاقبة المعتدي حتى ندمه الكامل


مصر: نواصل العمل على تخفيف التصعيد في المنطقة


في الموجة 91 من "الوعد الصادق4"..هجمات صاروخية عنيف على تل ابيب وحيفا


بزشكيان يؤكد عزم ايران الراسخ للدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان


سردية النصر المأزومة: خطاب ترامب في مهب الانقسام الأمريكي والقلق العالمي


طهران.. مشكلة نووية أم عقدة خليجية!


العميد أبوالفضل شكارجي: ننتظر الهجوم البري لأمريكا لتلقينها درسا لن تنساه أبدا وإذا قررت أمريكا التدخل بريا فسنلحق بها هزائم غير مسبوقة


المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي: قصفنا أهدافاً حيوية في "تل أبيب" بالصواريخ وسوف تزداد وتيرة الهجمات تدريجياً


عباس عراقجي: سيتم بناء كل جسر ومبنى مرة أخرى بصورة أقوى وما لن يتعافى أبداً هو الضرر الذي لحق بمكانة أميركا


وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي: الهياكل المدنية المقصوفة بما في ذلك الجسور غير المكتملة لن تجبر الإيرانيين على الاستسلام