عاجل:

دور و رسالة الجامعة في ثورة ايران الاسلامية

الخميس ٣١ يناير ٢٠١٣
٠٩:٢٠ بتوقيت غرينتش
دور و رسالة الجامعة في ثورة ايران الاسلامية ينظر إلى الجامعة في كل بلد على أنها عامل إبداع وخلاقية وحركة، أما في العهد الشاهنشاهي فلم تكن الجامعة إلا كجسر لربط المجمع بالثقافة والقيم الغربية، وأداة لتوطيد أركان النظام.
 
في مثل تلك الظروف والأوضاع التي كانت تعيشها الجامعة، كان سيل الثورة الإسلامية الجارف ينطلق بسرعة على يد جماهير الشعب المحرومة والمظلومة التي لبت نداء مرجع تقليدها، ويطغى على الأحزاب والتنظيمات السياسية المنعزلة عن الشعب، وبدا حينذاك وكأن الجامعة تعيش بمعزل عن أحداث الثورة.
بيد أن شريحة من أبناء هذا الشعب ـ من الجامعيين ـ ممن احتفظت بهويتها الإسلامية أحدثت في الجامعة تياراً موال للثورة، عمقته ونمته شخصيات كالشهيد مطهري عبر حضوره في الجامعة. كما كان لوجود الاتخاذات الطلابية الإسلامية دور أيضاً في إيجاد وتعميق التيار الإسلامي في الجامعات، وأسهمت في هذه الصلات وديمومتها.
النقطة ذات الأهمية في توطيد أواصر العلاقة بين الجامعة والثورة الإسلامية، هي أن الحركات الطلابية في الخارج بدأت مواجهة واسعة في أوربا وأمريكا ضد النظام واستغلت كل فرصة في سبيل توجيه ضربة لأركان النظام المتهرئ، ومع تنامي حركة الإمام انضمت إلى الثورة الإسلامية. ورغم التقاطع الحاد والتفاوت الملحوظ في توجهات ومعتقدات الفئات التي تتألف منها تلك التيارات، إلا أن السمة التي كانت غالبة عليها هي التعاطف مع الثورة الإسلامية وزعامتها.
كانت الصلات القريبة لهذه التيارات مع قيادة الثورة الإسلامية، إضافة إلى الحرية المتاحة في الخارج للعمل السياسي، قد وفر لتلك النشاطات السياسية فرصة التأثير المباشر على الجامعات في الداخل مما جعل الكفة تميل يوماً بعد آخر لصالح التيار الثوري في الجامعة.
في ظل تلك الظروف أدت العلاقة بين الجامعة والحوزة العلمية، وتبادل الرسائل بين هذين المركزين العلميين إلى تعجيل مسار الثورة، واصطف رجال الدين والطلبة إلى جانب بعضهما، واضطلع كل منهما بإكمال دور الآخر، وتمخض عن هذا التعاون اتساع نطاق الثورة على صعيد الجامعة والمجتمع، وتحولت الجامعة إلى واحد من ميادين المواجهة الرائعة وإلى معقل حصين للثورة، ووقفت الجامعة أسوة بالحوزة وقفة صلبة وشجاعة رغم ما تعرضت له من حملات قمع متكررة على يد جلاوزة النظام. وكان صمود الجامعة مبعث أمل وارتياح في أوساط الشعب الإيراني والمجاهد، مما دفعه إلى الاعراب عن تشجيعه ودعمه لها. وبهذا المنوال أضحت الجامعة واحدة من أهم مراكز إشاعة الوعي، ومن معاقل الثورة الإسلامية.
ومن المثير هنا أن اعتصام علماء الدين احتجاجاً على منع حكومة بختيار دخول قائد الثورة الإسلامية إلى البلد، كان قد جرى في مسجد الجامعة. بمعنى أن الجامعة والحوزة والمسجد قد أدغمت في موقف واحد، وتحولت الأنهر الثلاثة المؤلفة من علماء الدين والجامعيين وعموم الشعب، إلى بحر هادر أطاح بقصر الجور الشاهنشاهي.
آية الله د. عميد زنجاني
 
0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: على الرغم من الضغوط الأمريكية، فإن رغبة دول شنغهاي في التعاون الاقتصادي مع إيران قوية


ارتفاع اسعار النفط 93 دولار للبرميل الواحد


عراقجي: أدان البيان الختامي لقمة منظمة شنغهاي صراحةً عدوان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران


نبیه بري: سبع جولات من المفاوضات مع "إسرائيل" من واشنطن إلى روما وأبناء الجنوب يتعرضون لأعمال القتل والتنكيل وتدمير منازلهم وممتلكاتهم


غارة من مسيّرة إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا


مؤسسة كبلر: دخلت أربع سفن إلى الخليج الفارسي بينما خرجت سفينة واحدة عبر مزيج من المسارات الإيرانية والعُمانية


مؤسسة كبلر: سُجّلت يوم الاثنين 5 عمليات عبور مؤكدة فقط عبر مضيق هرمز بانخفاض نسبته 50% مقارنةً بـ10 عمليات عبور في اليوم السابق


الرئيس الايراني يغادر بيشكيك عائدا الى طهران بعد مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون


الرئيس بزشكيان يلتقي غوتيريش ويؤكد: قمة شنغهاي كانت مثمرة جدا


واشنطن بوست: تصاعد الضغوط داخل أميركا على الرئيس ترامب بشأن الحرب مع إيران