عاجل:

"امیرکا واخواتها"افعال ناقصة

الأربعاء ١٣ فبراير ٢٠١٣
٠١:٥٤ بتوقيت غرينتش
من الثابت ان النظام الرأسمالي الغربي ــ الصهيوني لا يدخر وسيلة الا ویستخدمها من اجل تحقيق هدفه الاساسي وهو "الربح"، وازاء ذلك فإن من الحماقة بمكان ان يراهن الملوك والامراء الخليجيون و القادة الاتراك، على استراتيجية تم طبخها في اقبية البيت الابيض وتل ابيب قائمة على الشعارات البراقة والوعود المعسولة لهذا الحاكم او ذاك، بانه سیکون الاکثر نفوذا وسعادة في قادم الايام اذا ما بالغ في تقديم الخدمات والتنازلات والقواعد العسكرية والاستخبارية لفائدة احداثيات الناتو في المنطقة.
ان المرء ليحار وهو يرى خضوع سماسرة البترول والاعلام والصناعة السعوديين والقطريين والاماراتيين والاتراك عند اقدام اميركا واوروبا (اخواتها)، طمعا في نيل الحظوة والقربة من عند لايملكونها اصلا.
فقد اثبت "اميركاواخواتها" انها لا تبغي سوى تحميل "النزعة الامتلاكية" على من دونهم، وقد اظهرت التجارب ان كل من راهن على الاستقواء بالغرب المتصهين، فانه لم يقبض سوى الريح ولم يجن سوى الهوان وان نماذج (حسني مبارك) و(زين العابدين بن علي) و(معمر القذافي) و(صدام حسین)، شواهد حية لهذه المقاربة التي يتعين ان تكون عبرة لاولي الابصار.
نقول هذا للجماعات التكفيرية والمنظمات المتطرفة التي ضاقت بها الارض بما رحبت سابقا جراء سلوكيات الانظمة الدكتاتورية العميلة للتحالف الغربي الصهيوني، فاذا بها تندفع هي الاخرى اليوم لكسب ود واشنطن والعواصم الاوروبية وتل ابيب للقيام بعملية "تبادل للادوار"، املا في تعويض ما فاتها من "الالمعية السیاسية" للدخول في مساومة مع من يعتبرون انفسهم مالكي الارض ومن عليها.
ان هذا الخطأ يوجد من يكرره اليوم في مظاهرات الفلوجة وصلاح الدين والموصل بالعراق ويراهن عليه تكفيريو القاعدة وجبهة النصرة في سوريا، ويطبقه القتلة وقطاع الطرق في كلا البلدين، وهم يحسبون ان جميع العلامات الخضر الاميركية الاوروبية الصهيونية مضاءة امامهم لممارسة اية حماقة تخطر في عقولهم المتحجرة في سبيل اغراق البلدين بشلالات الدماء وتفجير الاوضاع وضرب السلم الاهلي بكل الوسائل الاجرامية.
وهناك من دهاقنة السياسة في العراق وعلى رأسهم (اياد علاوي وسيده عزت الدوري)، من يحذو حذو الظلاميين الجهلة من هؤلاء التكفيريين والطائفيين، توخيا لركوب هذا التيار الذي اطلقته (اميركا واخواتها)، جاهلين او متجاهلين ان التحالف مع الشيطان سوف تكون عاقبته جهنم وبئس المصير.
والاكثر حماقة وغباء في هذه المقامرة الاورواميركية" هم آل سعود وآل ثاني الذين يظنون بانهم في منجاة من هذا المستنقع الاستكباري، بدليل انهم باتوا يرسمون لسوريا والعراق "ما يجب" و"ما لايجب"، ويضعون انفسهم في موضع الخصم والحكم على مستوى تدخلاتهم الغادرة ويحرضون مؤسسات ما يسمى بـ "الشرعية الدولية" على القيام بمسؤولياتها لحماية"حقوق الانسان" في البلدين، وكأنهم "ملائكة هذا العصر" حكما وعدلا ورحمة بالرعية في السعودية وقطر والامارات والبحرين.
الغريب ان هؤلاء الحكام المتخلفين، يعتبرون ان كل ما آل اليهم بطريق العمالة للاستعمار الغربي، وتطبيق لغة الحديد والنار على شعوبهم، حقا قد كسبوه بعرق جبينهم، ولذلك نراهم يضطهدون الحريات والحقوق والقوانين فی البلدان التي سلطوا عليها، دون ان يرتد لهم جفن، في حين اننا نراهم يقيمون الدنيا ولايقعدونها في الانتصار للفوضى والصراعات الدامية فی سوريا والعراق والتي اقدموا من قبل على تمويلها وتسليحها وشحنها ، تباكيا على شعارات ثورية، كانوا هم وما فتئوا قد وضعوها تحت اقدامهم منذ عشرات السنين، وبتغاض مشين من قبل ادعياء القيم الحضارية في اميركا واوروبا.
واستنادا الى ما ذكرناه فان ثمة (رقعة شطرنج محکومة بقواعد اميركا واوروبا ، وهی لاترفع احدا وتجر المراهنین علیها الی الهاویة)، وقد وضعت لها احداثيات لعبة السيطرة والتحكم بالمسلمين والعرب حكاما ومحكومين. وهنا وحدهم الواعون والصادقون هم القادرون على تفادي اسقاطات هذه اللعبة القذرة.
فمادام هدف التحالف الغربی هوامتلاك امدادات الطاقة في الخليج الفارسي والعالم الاسلامي، وهوما يعني الثراء الفاحش على حساب استغلال المسلمين والعرب، فهذا يعني انعدام "اية قيمة اخلاقية وحضارية" في قواعد (امیرکا واخواتها).
لكن في المقابل ومع تعاظم دورجبهة المقاومة والممانعة في المنطقة فان لعبة الشطرنج الامیرکیة الاوروبیة، سوف تتغير اصولها تماما، على قاعدة ان اصحاب الثروات والحقوق والارادات الحرة في العالم الاسلامي، سيذیقون الغزاة والقراصنة الدوليین مرارة الهزیمة ، وعندئذ ستجد اميركا واوروبا واسرائيل وکل المنساقین معها ،انفسهم غارقین في امواج المهانة والاندحار والتدهور الى الجحیم .قال تعالی فی القران الکریم بسورة الفجر:
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } صدق الله العلی العظیم
*حمید حلمی زادة
 
0% ...

آخرالاخبار

بري: نرفض التنازل عن الإبادة التي ترتكبها "إسرائيل" في الجنوب


بري: "إسرائيل" تحاول محو ذاكرتنا بتدمير قرانا وبلداتنا ومدننا


إرتفاع حصيلة شهداء العدوان الأمريكي في جزيرة لارك إلى 3 أشخاص


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني ابراهيم عزيزي: الأمن في مضيق هرمز مضمون بقوة سيادية واحدة وهي إيران


رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف: جددت في لقاء مع نظيري الايراني التزامنا بتحقيق السلام عبر ضبط النفس والحوار والدبلوماسية


بلومبرغ: السعودية تدرس الحصول على قروض بنحو 8 مليارات دولار في ظل ضغوط متزايدة على ماليتها بسبب الحرب


رويترز عن مصادر تجارية: انخفاض معدلات تشغيل منشآت أرامكو أدى إلى مزيد من التراجع في صادرات الديزل السعودية  


رويترز: تراجع صادرات السعودية من الديزل بفعل هجمات على مصفاة جازان وحصار اليمنيين  


بري: لن نسامح ولن نغفر لمرتكبي جريمة إخفاء الإمام الصدر  


رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في الذكرى الـ48 لتغييب السيد موسى الصدر ورفيقيه: "إسرائيل" تحاول محو ذاكرتنا بتدمير قرانا وبلداتنا ومدننا


الأكثر مشاهدة

تاكر كارلسون: يجب عزل ترامب فورًا إذا فكّر في استخدام السلاح النووي


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات