عاجل:

المجازر الطائفية .. لمصلحة من؟!

الثلاثاء ١٩ فبراير ٢٠١٣
٠٥:٠٨ بتوقيت غرينتش
المجازر الطائفية .. لمصلحة من؟! التفجيرات والمجازر الطائفية التي يذهب ضحيتها الآلاف من الشهداء والجرحى ومفقودي الاثر في مدينة كويتا و مختلف الولایات الباكستانية، ومناطق العاصمة بغداد والمحافظات العراقية الاخرى بالاضافة الى ما يرتكب من جرائم دامية في سوريا وافغانستان، لايمكن الا ان توضع في خانة الجهل الاعمى واضاعة البوصلة، وهشاشة الوعي الديني والشرعي لدى الافراد والجماعات التي تقدم علیها.
ففي المناهج العقلانية، فانه لامكان لمثل هذه السلوكيات والممارسات، باعتبارها منافية للطبع الانساني المجبول على تنمیة العلاقات الاجتماعية بين بني البشر، اضافة الى الرغبة في توطيد اواصر الالفة والتعاون والتضامن وحب الخير للآخرين.
وفي الشرائع السماوية فان مجموعة القوانين الالهية والتعاليم النبوية، تحض على صيانة الحقوق الانسانية وعدم المساس بها قيد شعرة، لان المؤمن مسؤول عن كل تصرف یبدر منه [فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره]
وفي القوانين الوضعية  فان السلوكيات والممارسات والتصرفات كلها توضع تحت المجهر، وفي حالة خروج الانسان عن جادة الصواب وجنوحه الى العبث بارواح وجوارح وممتلكات الاخرين، فان المحاكم والسلطات القضائية تضع المتهمين في مقام المحاسبة والمساءلة ویتم انزال القصاص العادل بحق المجرمين ،حتى لاتنفلت الامور في المجتمعات ويكون السلم الاهلي سيد الموقف على وجه البسيطة.
بيد ان الامة الاسلامية باتت اليوم تواجه نماذج من الناس الذين يستمتعون بقتل الابرياء والامنين في المدن والاسواق والتجمعات السكانية، تحت ذرائع وحجج ما أنزل الله بها من سلطان.
المؤكد ان هذا التوجه الذي تشجع عليه اطراف وانظمة سياسية وقبلیة لصیقة بالاستراتيجية الغربية ــ الصهيونية، تعبر عن حالة مرضية مفرطة لايمكن القبول بها لا في الشرائع السماوية ولا في المناهج العقلية ولا في القوانين الوضعية.
لقد تحولت المجازر والجرائم الطائفية بحق الناس المدنيين الابرياء الى ممارسة بلغت  لدی البعض حدود الادمان، فكلما امعن الفرد في سفك الدماء، كلما كان ذا نوازع شريرة تلقي طبقة سميكة على سمعه وبصره وقلبه، حتى يظن في قرارة نفسه انه بهذه السلوكيات الجنونية، يتقرب الى الله زلفى، ويقلص المسافة بينه وبين الدخول الى الجنة وتناول الطعام برفقة الرسول الاعظم (ص) والصحابة الكرام (رض)، وهو ما لا ينسجم ابدا مع اي منطق على الاطلاق.
ولاشك في ان انخفاض المستوى التعليمي والتربية الدينية، له آثاره المدمرة في تفشي التطرف الطائفي وتكفير الناس  لاسیما المسلمين منهم ، وبالتالي ازهاق الأرواح البريئة في مختلف انحاء العالم،  حیث تدعمهم في الاقدام على هذه الجرائم الخطيرة فتاوى وتحريضات تصدرها "الوهابية السعودية" و" القرضاوية القطرية"، الامر الذي جعل المنطقة غارقة حاليا في شبكة معقدة من الصراعات والفتن والاضطرابات التي لايستفيد منها سوى "الاميركي" والاوروبي" و"الاسرائيلي".
واضح ان الخسارة اللاشعورية للانسنة في بواطن القتلة الطائفيين والتكفيريين، تسوقهم  يوما بعد آخر الى ارتكاب المزيد من الجرائم والمحارم والانتهاكات المريعة بحق الامة الاسلامية، وهو ما يضع ابناءها في مواجهة تحد حقيقي لمقارعة هؤلاء  المهووسین والمضللين، والقضاء على سلوكياتهم الخرقاء ، والتصدی لاهراقهم دماء الناس الطيبين بوحي من فتاوى وعاظ السلاطين او بتحريض من غرف العمليات الاستخبارية الاميركية – الاسرائيلية – الخليجية.
ان مشكلة أتباع التوجيهات المنحرفة هي في انعدام شعورهم بالاثم والذنب حينما يرتکبون جرائم القتل والتفجيرات وتفخيخ السيارات والاجساد والحيوانات لايقاع المزيد من الضحايا الذين لاذنب لهم سوى التمسك بالعقيدة او رفضهم المجازر الغادرة او بسبب مساعيهم الحميدة لرأب الصدع وتوحيد الصف وتقوية اللحمة بين ابناء الامة الاسلامية المحمدية.
اما المشكلة الاهم فانها تكمن في ابتعاد هؤلاء الجهلة عن تنفيذ الواجب الالهي والانساني والاخلاقي على مستوى محاربة العدو الحقيقي للامة الاسلامية، وهو (التحالف الصهيوني الغربي)، وضرب مواقعه وقواعده العسكرية والامنية والاستخبارية المنتشرة بلاحدود في بلدانهم وفي دول منطقة الخليج الفارسي ولاسيما في قطر والبحرين والسعودية والامارات عدا الوجود السرطاني الصهيوني في فلسطين المحتلة؟!
وهذا ما يجعلنا نقطع الشك باليقين في ان الانظمة البترولية المتواطئة مع المشروع الاستكباري، تنفذ مهمة قذرة للغاية في مضمار تجنيد الافراد البسطاء والمغفلين لاغراق العالم الاسلامي بشلالات الدماء والمعارك الجانبية والاخلال بالامن الاقليمي ومحاربة الانظمة الوطنية في سوريا والعراق، وقوى المقاومة الشريفة في لبنان وفلسطين، وذلك لفائدة ابقاء اسرائيل والصهاينة في بحبوحة من الامن والاستقرار والطمأنينة، حتى لكأنها لم تحتل فلسطين والقدس الشريف، ولا انها تواصل مشاريعها الاجرامية على مستوى هدم المقدسات الدينية الاسلامية والمسيحية وتهويدها.
في هذا المجال فان التناقض بين القوانين العالمية للدفاع عن حقوق الانسان، وميكافيلية منظومة اللعبة الدولية، يساعد بقوة على تشديد هذه النزعات الشريرة المحمية باسناد وتمويل التحالف الغربي الصهيوني الرجعي، الامر الذي يجعل مهمة مكافحة ظاهرة المجازر الطائفية والتكفيرية، مسؤولية استثنائية بحاجة الى حشد طاقات كبرى تضع في اولوياتها اعادة الافراد المغرر بهم الى جادة العقل والرشاد والهدایة ، وتحديد البوصلة لسلوكياتهم من اجل ان تكون في الاتجاه الصحيح الذي يرضي الله تعالى والنبي الاكرم (ص) والملائكة والناس اجمعین.
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: تمكنت القوة البحرية من محاصرة غواصة متطورة تابعة للجيش الأميركي كانت تعمل في مضيق هرمز لأغراض تجسسية


الغارديان: تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الفقر والبطالة يدفعان أعدادًا متزايدة من الفلسطينيين إلى العمل لساعات طويلة، تصل إلى 12 ساعة يوميًا


الغارديان: الحرب تدفع سكان غزة بينهم أطفال إلى العمل لساعات طويلة بأجور زهيدة


الحرس الثوري الإيراني: الاستيلاء على غواصة أمريكية مسيرة متطورة من طراز ريموس 600 في مضيق هرمز


إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية: نعلم بوجود مشكلة محتملة في تحديث برمجيات حواسيب الطيران لبعض طائرات بوينغ 737 ماكس ونعمل مع بوينغ وشركات الطيران لمعالجتها


«وول ستريت جورنال»: الخلل المكتشف في برمجيات طائرات 737 ماكس قد يتسبب باضطرابات أثناء الهبوط


«وول ستريت جورنال»: خلل برمجي جديد وغير مُعلن في طائرات بوينغ 737 ماكس قد يؤثر على عملية الهبوط


مفاجأة علمية.. ألزهايمر يؤثر في نخاع العظم ويضعف الاستجابة المناعية


كريمي تدخل التاريخ كأول إيرانية تحرز ميدالية في تاريخ رفع الأثقال النسائي الإيراني بالألعاب الآسيوية


ريحانة كريمي ممثلة إيران تحرز برونزية وزن 77 كغم في رفع الأثقال بدورة الألعاب الآسيوية في ناغويا، بمجموع 243 كغم


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران