عاجل:

استراتيجية (وأعدّوا) لردع المخططات المعادية

الإثنين ٢٥ فبراير ٢٠١٣
٠٦:٣٥ بتوقيت غرينتش
استراتيجية (وأعدّوا) لردع المخططات المعادية ترى غالبية النظريات العسكرية ان (المناورات) وسيلة لتحقيق أعلى مستويات الاستعداد والجهوزية من اجل مواجهة المخاطر او التهديدات التي يمكن ان تستهدف الدول والشعوب ولاسيما في المناطق الساخنة من العالم.
والمناورات لبلد محوري كايران هي ضرورة استراتيجية قصوى لتحصين الوطن والشعب والمنجزات الخلاقة التي حققتها الثورة الاسلامية على مر العقود الماضية، الامر الذي غير الموازنات الاقليمية والدولية لفائدة قوى النهضة الاسلامية العالمية على الاطلاق.
على صعيد متصل جاءت تصريحات الجنرال محمد علي جعفري القائد العام لقوات حرس الثورة مع انطلاق (مناورات الرسول الاعظم 8) في محافظة كرمان (جنوب شرق البلاد)، للتأكيد على وجوب تخلي الاعداء عن اساليب التهديد والوعيد في تعاملها مع ايران (مشددا) على تنامي قدرات الردع الاستراتيجية للجمهورية الاسلامية بشكل مضطرد.
وطبقا للنظريات العسكرية فان الدولة التي تواصل مسيرة تطوير قابلياتها الدفاعية والحربية واللوجستية، تقع في مقدمه لائحة البلدان الحيوية والناشطة، التي يحسب لها الف حساب، باعتبارها تضع في الحسبان جميع المتغيرات والتحركات الصغيرة والكبيرة حواليها، وبما يؤدي الى تقوية جهوزيتها تحسبا لمختلف الاحتمالات الجيوسياسية والجيوستراتيجية.
فمن الواضح ان ايران تسيطر على معابر امدادات الطاقة، وهي تملك طوع يمينها زمام السيطرة على الاحتياطات الاستراتيجية العالمية من النفط والغاز، على خلفية نفوذها الحقيقي في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز، وازاء ذلك يصح القول ان الجمهورية الاسلامية بهذه المؤهلات والقدرات المتعاظمة، تعتبر حجر الزاوية في ارساء الامن والاستقرار والهدوء على المستويين الاقليمي والدولي في آن معا.
وهناك علاقة قوية بين المناورات البحرية والبرية والجوية التي تقوم بها ايران بين فترة واخرى، ومنظومة الدفاع عن البلاد ومقوماتها السيادية من جانب، وحماية السلام في المنطقة والعالم من جانب اخرى.
وتتحقق هذه الرؤية من خلال بقاء الخليج الفارسي ومضيق هرمز حتى الان بعيدا عن التوترات والازمات والصراعات الدائرة في الشرق الاوسط. فالقدر المتقين منه ان ايران لا تبحث عن (كبش فداء) من وراء مناوراتها، بل تريد التأكيد على رسالتها الودية التي تنطوي عليها والتي يمكن اختصارها بعبارة (ان الامن الوطني الايراني هو مفتاح استمرارية السلم والاستقرار والثبات في المنطقة والعالم).
وقد ازدادت صوابية هذه الرؤية عبر ارتداع القوى الغربية والصهيونية عن محاولة العبث بأمن الخليج الفارسي، على ا لرغم من انتشار اساطيلها وقواعدها العسكرية والاستخبارية في البلدان العربية المجاورة للجمهورية الاسلامية بهذه المنطقة.
وعلى هذا الاساس يخطئ من يضع المناورات العسكرية الايرانية في خانة اثارة الضغوط والحساسيات والمخاوف للآخرين، لان الجمهورية الاسلامية التي حققت مستويات قياسية متقدمة جدا في التطور الاستراتيجي والتعبوي والمعنوي، برهنت بالادلة القاطعة على انها دولة مسالمة ترى ان من حقها امتلاك نواصي القوة والمنعة والتأهب.
على حين ان القواعد الغربية المنتشرة في دول الجوار، قد تحولت الى غرف عمليات كبرى لتصدير الفتن والارهاب وحتى المجموعات الاجرامية والتكفرية الى دول العالم الاسلامي، ومنها ايران حسبما اكد العميد محمد باكبور قائد القوة البرية لقوات الحرس الثوري في مؤتمره الصحفي قبل انطلاق (مناورات الرسول الاعظم 8).
في ضوء ذلك ذلك ليس مستغربا ان تعزز ايران قدرات قواتها البحرية عبر تزويدها بطيارات شبح (بدون طيار)، توخيا لمقاربة النشاطات المعادية والاستفزازية التي تتعرض لها الجمهورية الاسلامية منذ اكثر من 34 عاما.
اللافت ان المناورات الاخيرة، وان كانت تقوم بتدريباتها في ضوء احداثيات مفترضة او وهمية، الا انها تفوقت ميدانيا في مضمار اجهاض عمليات الرصد والجاسوسية الغربية المتزامنة ، حيث نجحت قواتنا في انزال طائرة اميركية (بدون طيار) ليل السبت 23/2/2013 قريبا من منطقة العمليات.
واقع الامر ان وقوع هذا الحدث تقارنا مع مناورات روتينية، يدعم الحجج التي تقدمها ايران لطمأنة الجيران بانها لا تضمر شرا لاحد، سيما للبلدان التي تتقاسم معها الجغرافيا والتاريخ والتعايش الحضاري والمصير المشترك، لكنه في الوقت ذاته يعطي صورة واضحة وملموسة عن التحركات الاجنبية المشبوهة، التي لا ينبغي التغاضي عنها بأي حال من الاحوال.
*حميد حلمي زادة
0% ...

آخرالاخبار

المصدر العسكري لـ "تسنيم": الأميركيون كانوا يسعون الليلة الماضية إلى منع إيران من معاقبة السفن المخالفة


مصدر عسكري لوكالة "تسنيم": مزاعم الولايات المتحدة بشأن اشتباكات الليلة الماضية تلفيقٌ ولا علاقة لها عملياً بزرع الألغام


وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري: مزاعم الولايات المتحدة بأن عدوانها كان يهدف إلى منع إيران من زرع الألغام هي محض أوهام


إيجئي: ليعلم العدو أن أبناء إيران سيثأرون للدماء الأبرياء في إيران وسائر أراضي المقاومة، ولن نتخلى أبداً عن راية الثأر لدماء الشهداء


إيجئي: عدونا غادر ومجرم؛ فهو يرتكب الجرائم يومياً في لبنان، ولا يمر يوم دون استشهاد أبناء جنوب لبنان ومقاتلي حزب الله البواسل


إيجئي: لقد اعتدوا الليلة الماضية على أراضي بلادنا، فردّ حرس الثورة عليهم بقوة بعد دقائق قليلةً، ودمر قاعدتهم في الأردن. ونحن أكثر استعداداً من أي وقت مضى


إيجئي: تعزيز الأمن والتصدي بحزم للعناصر المناهضة للأمن، من القضايا التي يتفق عليها جميع أبناء الشعب والمسؤولين


رئيس السلطة القضائية محسني إيجئي: السلطة القضائية أكثر حزماً من أي وقت مضى في معاقبة العناصر التي تسعى إلى المساس بأمن البلاد


رئيس السلطة القضائية الإيرانية محسني إيجئي: خلافًا لأكاذيب العدو، فإن جميع مسؤولي النظام، كالشعب، متحدون في مواجهة العدو ولن يتراجعوا أمام أمريكا


السلطة القضائية: سنرد بحزم على أي محاولة لإثارة الفوضى


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم