وبينما تمضي دمشق باتجاه الحوار الوطني وحلحلة الازمة، تتوجه أنظار القوى السياسية الى المؤتمرات الخارجية التي ترى فيها محاولة لعرقلة الجهود الدبلوماسية، عبر الدعوة الى مواصلة دعم المجموعات المسلحة وتأجيج العنف في البلاد.
وفي تصريح لقناة العالم الاخبارية إعتبر عضو التكتل الديمقراطي المعارض سليم خراط، إن "مؤتمر روما هو لتعجيل حركة الحوار وليس أكثر من ذلك"، مضيفا أنه "إذا كان يريد تعطيل العمل الحواري من خلال دعم المعارضة تسليحا وتفجير المنطقة، فأن ذلك سيؤدي إلى ثورة مضادة تمثل كل الشعب دون استثناء".
من جانبها اكدت الحكومة السورية مواصلة مشروعها في الحوار الوطني، معتبرة ان ما يتم تسويقه عبر هذه المؤتمرات محاولة إفشال مشاريع الحلول من قبل أطراف دولية تدعم العسكرة وإسقاط الدولة في سوريا.
وقال معاون وزير الاعلام السوري خلف المفتاح لقناة العالم، إن "هذه المؤتمرات تعكس أن القوى الغربية لازالت تراهن على الحل العسكري وتخلق الاسباب لقطع الطريق عن اي آلية سياسية، وتشجع اطراف متشددة في المعارضة".
مراقبون اشاروا الى ان غالبية السوريين باتوا على معرفة بنوايا اللاعبين في مسارات الأزمة، واعتبروا أن هذه الأطراف لا تعير أي أهمية لمعاناة الشعب السوري عبر قرارات الدفع بالسلاح إلى الداخل.
وفي تصريح لمراسل قناة العالم قال رئيس تحرير جريدة الثورة السورية علي قاسم، إن "هذه المؤتمرات تضم في الواقع اعداء سوريا وليس اصدقاءها"، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يأتي ضمن "مخطط اخر من اجل استهداف السوريين".
مؤتمر روما الذي اعلنت فيه واشنطن عن تقديم مساعدة إضافية تبلغ 60 مليون دولار للجماعات المسلحة، يفتح فصلاً جديداً من التدخل الخارجي بحسب المتابعين في سوريا، ويناقض تصريحات أمريكية سابقة بضرورة الحل السياسي للأزمة.
Mal-02-10:50