عاجل:

تخوف من وقوع لبنان في فتنة طائفية

السبت ٠٩ مارس ٢٠١٣
١٠:٢٨ بتوقيت غرينتش
تخوف من وقوع لبنان في فتنة طائفية يسود في لبنان تخوف كبير من احتمال حصول نزاع مذهبي خاصة وأن هناك على ما يبدو قوى خارجية توظف كل طاقاتها وإمكانياتها من اجل خلق اجواء فتنة ستكون في حال نشوبها اشد ضراوة من الحرب الأهلية التي عانى منها لبنان في السابق نحو 15 سنة.

والملاحظ ان الأجواء باتت ملائمة وأن كل الأطراف تتحضر لها، وأن كل طرف ينتظر ان يكون الطرف الأخر هو البادىء لكي يتحمل وحده تبعات ما ستؤول اليه الأوضاع التي لن تبقى محصورة في لبنان بل ستنتقل الى المنطقة بأكملها .
وكانت بوادر هذه الفتنة قد بدأت في باكستان ومن ثم انتقلت الى العراق حيث لا يمر يوم دون حصول تفجيرات وعمليات انتحارية ذات طابع مذهبي.
ومع نشوب الأزمة السورية قبل نحو السنتين بدأت بعض جوانب الصراع تأخذ طابعاً مذهبياً وطائفياً تارة بين مسلمين ومسيحيين وتارة أخرى بين اهل السنة والعلويين والدروز والشيعة الى حد لا يمكن انكار وقوع مجازر في عدة محافظات سورية بحق ابرياء لا ذنب لهم إلا انهم تواجدوا جغرافياً في مناطق ذات اغلبية اصبحت مناهضة اليوم .
ورغم ان لبنان الرسمي أخذ قراراً يقضي بضرورة " النأي بالنفس " عما يجري في سوريا إلا ان لبنان الشعبي كان له توجه أخر حيث ناصر فريق من اللبنانيين نظام الرئيس بشار الأسد وفريق أخر ناصر المعارضة.
فزاد ذلك من حجم الشرخ بين اللبنانيين الذين كانوا اصلاً منقسمين اثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005 ما بين حلف اُطلق عليه تسمية " 8 اذار " وحلف اُطلق عليه تسمية " 14 اذار ".
والمفارقة ان الإنقسام ما بين 8 و 14 اذار كان انقساماً سياسياً لأن كل طرف يضم مزيج من كل الطوائف ، فيما الأن فإن الخلاف العائم على السطح هو في عمقه مذهبي وله ابعاد اقليمية ودولية ، كما ان بيد كل طرف ما يكفي من السلاح لخوض " حرب المائة عام ".
والمؤسف انه حتى الأجهزة الأمنية في لبنان تتأثر بألوان طائفية ومذهبية بإستثناء الجيش اللبناني الذي رغم تماسكه وإلتزامه الوطني فإنه متهم من قبل البعض بأنه فئوي وخاضع لتأثيرات سياسية ومذهبية الى حد وكأن المطلوب ضرب هذه المؤسسة وتمزيقها لإفقاد البلاد قوتها الوحيدة القادرة على مواجهة أي فتنة وردع أي خلل أمني.
كما المؤسف ايضاً ان المسؤولين الرسميين في لبنان ، وكذلك زعماء الأحزاب والتنظيمات السياسية ، ورغم ادراكهم خطورة الوضع ، فإنهم يتجاهلون هذه التحديات لأن جميعهم منشغلون بملف الإنتخابات البرلمانية التي تستحق يوم 9/6/2013 والتي من غير المؤكد انها ستجري ، لأن أي انفجار أمني سيطيح بها كما بالبلاد برمتها .وحتى الهيئات والفعاليات الدينية غائبة عن إداء أي دور رغم ان الوقت لا زال متاحاً امامها من اجل محاولة إعادة لم الشمل ووأد الفتنة في مهدها.
*د. صالح بكر الطيار/رئيس مركز الدراسات العربي الاوروبي
ceea116@gmail.com

0% ...

آخرالاخبار

قائد مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي: تتحول هذه المشاريع تدريجياً إلى منتجات عملياتية، ولا يوجد لها نظير أجنبي معروف


قائد مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي في إيران العميد علي رضا إلهامي: يجري تصميم وتصنيع أنظمة دفاع جوي جديدة محلية بالكامل


العدوان على إيران يستنزف الجيش الأميركي ويهز قيادته


شهيد ومصابون بنيران مسيرات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة


مسيرات الاحتلال تلقي عددا كبيرا من القذائف على منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة


مصادر إعلامية: 10 انفجارات على الأقل إثر قصف مسيرات إسرائيلية منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة


مستشفى شهداء الأقصى بغزة: 3 مصابين بينهم طفلة برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها في دير البلح وسط القطاع


مصدر في الإسعاف والطوارئ بغزة: مصابون بنيران مسيرات إسرائيلية في منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة


رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو: روسيا مستعدة للتفاوض مع أوكرانيا إذا كانت هناك نوايا جادة من الجانب الآخر


شي جين بينغ: الصين تخطط لتنفيذ 100 مشروع تعاون علمي وتكنولوجي مع دول منظمة شنغهاي للتعاون في السنوات الثلاث المقبلة