صفعة وفرصة هكذا وصف سياسيون مصريون حكم محكمة القضاء الاداري الخاص بوقف اجراء الانتخابات التشريعية، الصفعة موجهة كما يقولون الى جماعة الاخوان المسلمين المسيطرة على مجلس الشورى الذي اقر هذا القانون، اما الفرصة للقوى السياسية التي اعلنت عزوفها عن المشاركة في الانتخابات من اجل مراجعة موقفها، لكن الحكم بلا ادنى شك اظهر تقصير ما في مؤسسة الرئاسة.
وقال الخبير في مركز الاهرام للدراسات السياسية يسري العزباوي لمراسل قناة العالم ان المعارضة تؤمن تماماً بان سلاح المقاطعة ربما يأتي بنتيجة افضل بكثير من مسألة المشاركة في العملية الانتخابية لانها تطفي شرعية على النظام السياسي الجديد، خاصة بعد زيادة عدد القتلى في عهد الدكتور محمد مرسي.
من جهته اكد حسن نافعة استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: "كان المفروض انه قبل ان يوقع رئيس الجمهورية على مشروع القانون ان يعرضه على مجلس الوزراء من خلال رئيس الحكومة من اجل فحصه والموافقة عليه، لانها من ضمن الصلاحيات التي يمارسها رئيس الدولة اي بصفته رئيس السلطة التنفيذية في الدولة.
يشار الى ان القوى السياسية المعارضة ترى ان هناك استحقاقات كثيرة لخوض العملية الانتخابية، لا سيما وان الاوضاع الامنية ليست على ما يرام، ومن هنا خرجت اصوات معارضة تطالب الرئيس المصري بطرح مبادرة حقيقية والشروع في مصالحة وطنية بين كافة الوان الطيف السياسي من اجل لم الشمل، لكن مراقبين شككوا في جاهزية المعارضة لخوض الانتخابات.
كما اكد عضو في جبهة الانقاذ عبد الغفار شكر على ضرورة مبادرة تتضمن سياسات محددة تقنع كافة القوى السياسية في مصر على انها اساس حقيقي لاستعادة التوافق الوطني، الامر الذي لا يمكن الخروج من الازمة بدون مثل هذا التوجه.
وبحسب قانونيين فان موافقة المحكمة الدستورية العليا على قانون الانتخابات المعدل سيعطي المجلس القادم شرعية وتحصيناً من الطعن.
Swh -03-16-45