وفي ظل التهديدات التي أطلقتها المجموعات المسلحة في الذكرى الثانية لانطلاق الأزمة فقد نجح الجيش من خلال ضربات استباقية في ريف دمشق وحلب وحمص في التقدم على محاور القتال.
وبعد مرور عامين على الأزمة في سوريا والنزيف والعنف الذي عصف بالبلاد وكذلك الانقسام الدولي الكبير تجاه دمشق بات لسان حال السوريين يعبر عن آمال صارت شغلهم الشاغل: الأمن والاستقرار؛ والحديث عن مخرج عبر بوابة الحوار.
وشدد عضو الجمعية السورية لحقوق الإنسان شريف مارتيني في حديث لمراسلنا على ضرورة أن: تتوفر نية الحل في إنهاء الأزمة والاقتتال؛ بغض النظر عمن سيربح في النهاية لأن الكل خسران!
والتقت الحكومة السورية من جانبها مجلس الأمناء لملتقى الأسرة السورية وأعضاء المجلس الذي يضم ممثلين عن مختلف شرائح وفعاليت المجتمع؛ وذلك لتوسيع أرضية الحوار وبناء أسس التفاهم مع القوى السياسية المختلفة.
وبينت رئيسة مجلس أمناء ملتقى الأسرة السورية عهد شريفة أن الدعوة إلى مجلس رئاسة الوزراء جاءت من أجل الحوار؛ مضيفة: تناقشنا بأمور كثيرة من أجل التهدئة وتهيئة المناخ للحوار.
وقالت: نحن في هجمة وأزمة كبيرة شرسة وقوية كثيراً؛ ونعتبر صمود سوريا والشعب السوري خلال سنتين نعتبره بحد ذاته انتصارا.
ومع الحديث عن تهديدات المجموعات المسلحة إبان الذكرى الثانية لبدء الأزمة فإن الجيش السوري وسع من عملياته الاستباقية في كل من أرياف حلب وحمص وإدلب.
وأوضح الباحث والمحلل السياسي السوري طالب إبراهيم لمراسلنا أن العمليات في حلب قد ركزت على الريف الحلبي؛ وخصوصاً في الريف الجنوبي والغربي لتأمينه بصورة كاملة لكي يتم تأمين خطوط الإمداد لوحدات الجيش العاملة في حلب.
وأضاف: العمليات مستمرة في مدينة حمص؛ وهي عمليات قوية جداً في الخالدية وباباعمرو وبالريف في جوبر والسلطانية والرستن وتلبيسة؛ وقد حقق الجيش تقدماً مستمرا.
وأوضح أن خسائر المسلحين البشرية كبيرة جداً؛ مضيفاً: إن أعداد قتلاهم كثيرة جداً واعتقد أنهم لن يكونو قادرين على الاستمرار طويلاً في حربهم ضد الدولة السورية.
هذا في وقت شهد الريف الدمشقي مقتل العديد من المسلحين وتدمير أوكارهم في جوبر وداريا والغوطة الشرقية.
10:33 /03/16 FA