وقال حربا في حوار مع قناة العالم الإخبارية مساء السبت: نتمنى أن يكون بيان مجلس الأمن، الذي يعرب فيه بالإجماع عن قلقه من تداعيات الأزمة السورية في لبنان والمنطقة، مقدمة من قبله لأكثر من دولة من دول الجوار وتحديدا للأردن وتركيا، وأعتقد أن مجلس الأمن بدأ يصحو وخاصة مع بدء معركة الحل السياسي.
وأضاف: اعتقد أن جوقة العدوان بدأت بالهبوط التدريجي من سماء التوقعات الى أرض الواقعية، وبدأنا بمعركة ما يسمى الحل السياسي لأنها ربما ستكون سجالا كما كانت معركة الميدان، معركة الميدان وضعت أوزارها، وما نشهده الآن هو هستيريا الساعات الأخيرة، لكن معركة الحل السياسي بدأت من مجلس الأمن.
واعتبر هذا البيان بأنه إدانة لهذه العصابات الإرهابية الموجودة في شمال لبنان، قائلا إن هذا البيان وصياغته والإجماع عليه يبين أن المجتمع الدولي بدأ يدرك تماما أن المخاطر الأمنية التي تتهدد سوريا الآن إنما تتهدد كل دول الجوار، وأن هذا الإرهاب لا يهدد سوريا فقط إنما يهدد دول المنطقة وربما يهدد العالم، لأن الوجهين الذين يشكلان التهديد للإنسان على كافة المستويات هما الصهيونية وهذا الإرهاب.
وأضاف حربا: أعتقد انه دليل إدانة هذا الارهاب والعمل على تطويقه وتقويضه ولجمه وصولا الى الحل السياسي ايضا.
وأكد حربا أن الوضع في لبنان هو مقدمة لما سيحصل في دول أخرى، وأن سوريا لا تريد من لبنان إلا أن تلتزم بما اتفقت عليه الدولتان، مشيرا الى معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق، إضافة الى ما نص عليه ميثاق الحكومة اللبنانية ودستورها الذي يرفض أن تكون لبنان ممرا او مقرا لأي تهديد أمني لسوريا.
وتابع: إن شمال لبنان تحول منذ زمن امام انظار السلطات اللبنانية الرسمية تحديدا الى ما يسمى بيشاور مصغرة في هذه المنطقة، والمقرات الرئيسية للإرهابيين هي في شمال لبنان، وما يهدد أمن سوريا من لبنان الآن سيهدد أمن لبنان والمنطقة في كل زمان ومكان، لأن وحدة لبنان الوطنية حكومته مقاومته وسلاحها مستهدفة كما هي مستهدفة سوريا.
وكانت وزارة الخارجية السورية قد دعت الجهات اللبنانية لضبط الحدود ومنع تدفق الجماعات المسلحة التي تقوم باعمال ارهابية داخل الاراض السورية.
واكدت ان دمشق تتصدى لاعداد كبيرة من المسلحين المتسللين من الجانب اللبناني في عدد من المواقع.
واوضحت انها اوقعت اعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف هذه الجماعات الذين تم نقلهم مجددا للاراضي اللبنانية.
واشارت الى انها لاتستطيع التحلي بضبط النفس الى مالانهاية حيث لم تلجأ لحد الان الى قصف هذه المجاميع داخل الاراضي اللبنانية.
الى ذلك اعرب مجلس الامن الدولي عن قلقه العميق من الحوادث الحدودية المتكررة بين سوريا ولبنان، مشيرا الى حصول عمليات اطلاق نار وتوغل وعمليات خطف وتهريب اسلحة عبر الحدود.
ودعا المجلس اللبنانيين الى الامتناع عن الضلوع في الازمة السورية.
AM – 16 – 22:25