عاجل:

بانتظار الغنيمة

الإثنين ٢٥ مارس ٢٠١٣
١٢:١٧ بتوقيت غرينتش
بانتظار الغنيمة بعد سنتين من بدء "الثورة" في سوريا من المتوقع لائتلاف منظمات المعارضة ان تختار هذا الاسبوع رئيس الحكومة المؤقتة؛ او لا. هذا سيحصل أو لن يحصل في اسطنبول، حين سيكون المجلس العام للائتلاف مطالبا بان يقرر اذا كان سيطلب اليه ذلك تشكيل حكومة مؤقتة، في خلاف تام مع موقف رئيس الائتلاف، معاذ الخطيب.

الخطيب ابن 53، جيولوجي في اختصاصه، اصبح معلم فقه، مقتنع، بان مجرد تشكيل حكومة مؤقتة في الوقت الذي تكون فيه الخلافات في أوساط القيادة عميقة بهذا القدر قد يحطم الائتلاف تماما، يعظم الحرب السياسية الداخلية، التي تجري منذ الان بكل الحماسة، فيخدم النظام. واذا كان لا مفر من تشكيل حكومة ما، فان الخطيب يفضل حكومة انتقالية، حكومة تضم شخصيات من النظام السوري القائم وأعضاء من قيادة المعارضة.
بعد خمسة اشهر من انتخابه رئيسا 'للائتلاف الوطني' الجسم التمثيلي الذي حل محل 'المجلس الوطني'، الذي كف تحت ضغط الولايات المتحدة عن تمثيل المعارضة واندمج في الائتلاف الوطني اصبح الخطيب نفسه شخصية موضع خلاف.
فقد جاء من عائلة سنية هامة. والده، الشيخ محمد ابو الفرج الخطيب، كان فقيها معروفا في دمشق، وهكذا كان اباؤه ايضا. لست سنوات عمل الخطيب في شركة النفط الهولندية 'شل' كمهندس نفط، وبالتوازي تعلم الشريعة وعلم الدين في دول عديدة بما فيها هولندا، نيجيريا والبوسنة، تركيا، الولايات المتحدة وبريطانيا.
ولا ينتمي الخطيب الى الاخوان المسلمين، ولكنه يرى في الشيخ يوسف القرضاوي، الذي يعتبر الزعيم الروحي للاخوان، شخصية قدوة ويقيم معه علاقات قريبة. وعندما فر من سوريا في تموز الماضي، بعد عدة فترات في السجن، وصل الى مصر، وهناك أقام علاقات وثيقة مع القيادة المصرية الجديدة ومع قادة الاخوان المسلمين.
ويقيم الخطيب علاقات قريبة ايضا مع الادارة الامريكية، الامر الذي دفع منتقديه الى الادعاء بانه يعمل كـ 'ممثل واشنطن في المعارضة'. وهذا ليس الانتقاد الوحيد تجاهه. تصريحه قبل نحو شهر بانه مستعد لاجراء حوار مع النظام، دون أن يشترط ذلك بطلب صريح من الاسد بالرحيل، أثار عليه أغلبية أعضاء الائتلاف الوطني.
وفي الاسبوع الماضي كان هناك من اقترح طرح مشروع حجب ثقة عن استمرار توليه منصب رئيس المعارضة: 'انه يتصرف كديكتاتور، يأخذ القرارات دون التشاور مع قيادة الائتلاف ويقود المنظمة نحو اتجاهات غير مرغوب فيها'، كما أفادت مصادر مجهولة شبكة التلفزيون السعودية 'العربية'.
وافادت مصادر أخرى بان مندوبين من الائتلاف الوطني سافروا الى السعودية وقطر، اللتين تمولان نشاطات المعارضة والجيش السوري الحر، كي تعملا على تنحية الخطيب.
واذا كان المجلس الوطني السوري اتهم بانه يسيطر عليه الاخوان المسلمون ولا يمثل كل منظمات المعارضة في سوريا فان 'الائتلاف الوطني' مشبوه الان في نظر منتقديه في أنه يخدم مصالح أجنبية. وهذا بالضبط نوع الانتقاد والخلافات التي دفعت الخطيب الى الفهم بان تشكيل حكومة مؤقتة لن يساعد في اسقاط الحكم بل سيجعل اداء الائتلاف اصعب. هذا ليس فقط خلافا داخليا بين تيارات وممثلين سياسيين. فالسعودية، قطر، الولايات المتحدة، فرنسا، تركيا وبريطانيا تشارك عميقا في سلوك المعارضة، وكل واحدة تحاول منذ الان ان تصمم لنفسها مراكز النفوذ المستقبلية في سوريا.
السعودية، مثلا، التي تخشى من سيطرة الاخوان المسلمين على الدولة، تؤيد الخطيب والمندوبين الموالين له. وبالمقابل، فان قطر، التي أصبحت ذات مكانة هامة في ادارة النزاعات في الشرق الاوسط، فانها تدفع الى الامام بالاخوان المسلمين السوريين، وحسب التقارير في مواقع المعارضة على الانترنت، فانها تطالب برحيل الخطيب.
والتعليل الرسمي هو أن الخطيب مستعد للتفاوض مع نظام الاسد، ولكن خلف هذا التعليل يختبىء تطلع قطر الى تشكيل حكومة سورية مؤقتة بقيادة مرعييها. وحتى لو تشكلت حكومة مؤقتة لتكون مسؤولة عن ادارة المناطق التي سيطرت عليها المعارضة، فان احدا ما يتعين عليه أن يمولها وأن يدعمها. الولايات المتحدة والدول الاوروبية، التي تخضع وسائل المساعدة لديها لاقرار المجالس التشريعية، ستجد صعوبة في منافسة دول مثل السعودية، قطر التي لا تخضع لمثل هذه الاجراءات.
على خلفية الخلافات الداخلية والعربية يمكن ايضا أن نفهم المعضلة في مسألة تسليح المعارضة في سوريا. فالولايات المتحدة، التي تخشى أن يسقط السلاح في ايدي منظمات الارهاب أو يوجه للصراع بين منظمات المعارضة، تعارض التسليح. وهي تعكف على ان تدرب في الاردن مئات المقاتلين، الذين يتعلمون كيف يستخدموا الصواريخ المضادة للدبابات والمضادة للطائرات ويجتازون تأهيلا في جمع المعلومات الاستخبارية.
اما فرنسا وبريطانيا، بالمقابل، فتهددان بان تخرقا حظر بيع السلاح وتبدآ بتزويد المعارضة بالسلاح. اما روسيا فتنفذ مناورات التهديد العادية خاصتها وتبعث مرة اخرى بالسفن الحربية للرسو في ميناء طرطوس، فيما تحذر من أن تسليح المعارضة هو 'خرق للقانون الدولي'.
بعد 70 الف قتيل ونحو مليون نازح، تدخل سوريا سنة "الثورة" الثالثة. واذا حاكمنا الامور حسب الصراعات الداخلية، يبدو أن يوم الذكرى الثالثة لن يأتي هو أيضا بالبشائر لمواطنيها.

*هآرتس 22/3/2013

0% ...

آخرالاخبار

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف: جددت في لقاء مع نظيري الايراني التزامنا بتحقيق السلام عبر ضبط النفس والحوار والدبلوماسية


بلومبرغ: السعودية تدرس الحصول على قروض بنحو 8 مليارات دولار في ظل ضغوط متزايدة على ماليتها بسبب الحرب


رويترز عن مصادر تجارية: انخفاض معدلات تشغيل منشآت أرامكو أدى إلى مزيد من التراجع في صادرات الديزل السعودية  


رويترز: تراجع صادرات السعودية من الديزل بفعل هجمات على مصفاة جازان وحصار اليمنيين  


بري: لن نسامح ولن نغفر لمرتكبي جريمة إخفاء الإمام الصدر  


رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في الذكرى الـ48 لتغييب السيد موسى الصدر ورفيقيه: "إسرائيل" تحاول محو ذاكرتنا بتدمير قرانا وبلداتنا ومدننا


انقاذ 163 طفلاً من شبکة اتجار يهز فلوريدا والعالم


شهباز شريف: إيران وباكستان بلدان شقيقان ومسؤوليتهما مشتركة تجاه السلام والازدهار في المنطقة  


  بزشكيان: إيران مستعدة لتنفيذ الاتفاق الأخير إذا التزم الطرف المقابل بتعهداته


بزشكيان خلال لقائه شريف: نشكر باكستان على دورها البناء في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق الأخير


الأكثر مشاهدة

تاكر كارلسون: يجب عزل ترامب فورًا إذا فكّر في استخدام السلاح النووي


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات