عاجل:

تركيا: المصالح حسمت الأمر

الإثنين ٢٥ مارس ٢٠١٣
١٢:٢٠ بتوقيت غرينتش
تركيا: المصالح حسمت الأمر كانت النتيجة العملية الوحيدة، الى الآن، لزيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما لـ"اسرائيل" إنهاء الازمة الطويلة في العلاقات بين "اسرائيل" وتركيا. فقد استجاب زعيما الدولتين لضغوطه ووافقا على إلقاء خلافات الماضي وراء ظهريهما وأن ينزلا عن الشجرة العالية التي تسلقاها.

إن أحداث القافلة البحرية الى غزة تبدو ايضا بعيدة وهي في الأساس تافهة اذا قيست بالعاصفة التي تهب على الشرق الأوسط كله وتهدد مصالح حيوية تركية واسرائيلية على السواء.
فمنذ كانت الحادثة على متن 'مرمرة' سقط نظام حكم حسني مبارك في مصر، وتغير الواقع بين الاسرائيليين وقطاع غزة تماما، أما في سوريا فنشبت معركة دامية تهدد بالانتقال وراء حدود هذه الدولة، الى الاردن ولبنان والى تركيا و"اسرائيل" ايضا.
استطاعت القدس وأنقرة طوال سنوات وجود دولة "اسرائيل" الـ 65 ان تحافظا على قنوات اتصال مفتوحة، واقامة علاقات سوّية أحسنت الى الدولتين، واستطاعتا أن تنشئا احيانا حتى حلفا استراتيجيا لمواجهة تحديات وتهديدات مشتركة.
وكان هذا هو الوضع في تسعينيات القرن الماضي حينما دفعت المصالح الاقتصادية والامنية أنقرة الى ذراعي القدس. ونشك في ان يُمكّن تطبيع العلاقات إثر الاعتذار الاسرائيلي لتركيا من انشاء علاقات استراتيجية وحميمة كالتي كانت بينهما في العقد الماضي.
في المجال الاقتصادي استمرت بل ازدادت عمقا في السنين الاخيرة العلاقات الاقتصادية بين الدولتين برغم القطيعة السياسية. وقد ابتعد سياح اسرائيليون في الحقيقة عن تركيا وينبغي ان نفترض ان يعودوا سريعا زرافات زرافات الى أنطاليا، لكن العلاقات التجارية نمت وأزهرت وبلغت أرقاما قياسية لكل الأزمان. وأمل اردوغان وزملاؤه ان تفتح سياستهم المؤيدة للعرب والمضادة لاسرائيل لهم الأسواق العربية.
بيد ان الاستثمارات التركية الضخمة في سوريا احترقت بالحريق المشتعل منذ سنتين في هذه الدولة، وأصاب مصير مشابه الاستثمارات في مصر التي سقطت ضحية لعدم الاستقرار في هذه الدولة. وفي مقابل ذلك تبدو "اسرائيل" شريكة موثوقا بها وواعدة.
وينبغي ان نضيف الى ذلك حقول الغاز في أنحاء الحوض الشرقي من البحر المتوسط. فالتعاون مع تركيا على استغلال الحقول في المساحة التركية أو التعاون على بيع الغاز الاسرائيلي بأنابيب الى اوروبا عن طريق تركيا أمر واعد للدولتين.
لكن دُرة التاج في تطبيع العلاقات بالطبع قد تكون في المجال السياسي. وفي برنامج عمل الدولتين قضيتان ساخنتان:
الاولى سوريا. إن "الثورة" في هذه الدولة التي راهن اردوغان عليها لا تنتقل الى أي مكان وأصبحت هذه الدولة مستنقعا مُغرقا أخذت تركيا تغرق فيه. وهو لا يعرف كيف يفضي الى اسقاط بشار الاسد، ولا يعرف كيف يعالج تهديد السلاح المتقدم الذي قد يقع في أيد غير مسؤولة، ولا يعرف كيف يعالج اليقظة الكردية في سوريا، ولا يعرف آخر الامر كيف يمنع سقوط سوريا في أيدي مجموعات جهادية متطرفة اذا انهار نظام بشار الاسد آخر الامر.
والثانية هي ايران. فالربيع العربي والزعزعة التي أصابت الشرق الاوسط على أثره كشفا بل عمقا الهاوية الفاغرة فاها بين تركيا وايران. وتتصارع هاتان على التأثير وعلى السيطرة في العراق وسوريا والساحة الفلسطينية بل في لبنان.
إن سياسة اردوغان وهي 'صفر المشكلات' في بدء ولايته أفضت به الى وضع 'صفر الاصدقاء'. فلا عجب من انه يريد الآن اصدقاء جددا. وهو يعانق بحرارة الحكم الذاتي الكردي في العراق ويريد ان يصالح الاكراد في بلاده فكان من الصحيح الآن ان ينزل عن الشجرة ايضا ويصالح نتنياهو.
لا يمكن دفن الماضي بسهولة وعلى "اسرائيل" ان تتذكر ان تركيا يحكمها رئيس وزراء ذو باعث قوي قلبه في الجانب الفلسطيني ومع الحركات الاسلامية في العالم العربي. لكن المصالح فوق كل شيء واردوغان يفهم هذا ايضا. وقد مكّنت هذه المصالح من المصالحة بين الدولتين وستُمكّن ايضا من الدفع قدما بالتعاون الاقتصادي والأمني ايضا كما يبدو.


*اسرائيل اليوم 24/3/2013

0% ...

آخرالاخبار

المصدر العسكري لـ "تسنيم": الأميركيون كانوا يسعون الليلة الماضية إلى منع إيران من معاقبة السفن المخالفة


مصدر عسكري لوكالة "تسنيم": مزاعم الولايات المتحدة بشأن اشتباكات الليلة الماضية تلفيقٌ ولا علاقة لها عملياً بزرع الألغام


وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري: مزاعم الولايات المتحدة بأن عدوانها كان يهدف إلى منع إيران من زرع الألغام هي محض أوهام


إيجئي: ليعلم العدو أن أبناء إيران سيثأرون للدماء الأبرياء في إيران وسائر أراضي المقاومة، ولن نتخلى أبداً عن راية الثأر لدماء الشهداء


إيجئي: عدونا غادر ومجرم؛ فهو يرتكب الجرائم يومياً في لبنان، ولا يمر يوم دون استشهاد أبناء جنوب لبنان ومقاتلي حزب الله البواسل


إيجئي: لقد اعتدوا الليلة الماضية على أراضي بلادنا، فردّ حرس الثورة عليهم بقوة بعد دقائق قليلةً، ودمر قاعدتهم في الأردن. ونحن أكثر استعداداً من أي وقت مضى


إيجئي: تعزيز الأمن والتصدي بحزم للعناصر المناهضة للأمن، من القضايا التي يتفق عليها جميع أبناء الشعب والمسؤولين


رئيس السلطة القضائية محسني إيجئي: السلطة القضائية أكثر حزماً من أي وقت مضى في معاقبة العناصر التي تسعى إلى المساس بأمن البلاد


رئيس السلطة القضائية الإيرانية محسني إيجئي: خلافًا لأكاذيب العدو، فإن جميع مسؤولي النظام، كالشعب، متحدون في مواجهة العدو ولن يتراجعوا أمام أمريكا


السلطة القضائية: سنرد بحزم على أي محاولة لإثارة الفوضى


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم