وفي حديث له مع قناة العالم مساء الجمعة عن ازمة الكوريتين قال فرج ان هناك هدنة بين هذين البلدين منذ انتهاء الحرب بينهما مطلع خمسينيات القرن الماضي وهذه الهدنة جارية حتى هذه اللحظة .
واشار الى ان عدة محاولات للصلح بين الجانبين جرت خلال السنوات الماضية ، وذهبت وزيرة الخارجية الاميركية في عهد كلنتون – مادلين اولبرايت – الى بيونغ يانغ وتم الاتفاق على حل جميع المشاكل العالقة وتنشيط المفاوضات على مستوى المجموعة السداسية وكذلك على مستوى ثنائي لكن عندما جاء جورج بوش الى الحكم في واشنطن افسد كل الخطط التي وضعها كلنتون .
وتابع قائلا : هناك ايضا اتفاق ( الكيدو ) ويتضمن تعويض كوريا الشمالية بامشتقات البترولية وما الى ذلك وانشاء محطتين للطاقة الكهربائية تعويضا عن المحطات النووية التي تنشئها بيونغ يانغ .
واعتبر السفير المصري الاسبق في بيونغ يانغ ان التصعيد بين الكوريتين يتكرر في ربيع كل عام حيث لكوريا الشمالية اطماع في المنطقة المحايدة ، فهي تريد الذهاب الى هناك لاصطياد الاسماط والجمبري والكابوريا غالية الثمن ، وبالتالي فهي تريد فرض سيطرتها على هذه المنطقة التي لم يتم حتى الان حسم ملكيتها ، فهي منطقة حرام على الكوريتين .
وبناء على هذه الخلفية يعتقد الدبلوماسي المصري ان كوريا الشمالية تعمد باستمرار الى الاستفزاز بهدف الضغط السياسي للحصول على معونات وتحشيد الاجواء باتجاه عودة المفاوضات السداسية وتحريك اتفاق الكيدو .
واستبعد فرج ان تقوم بيونغ يانغ بتنفيذ تهديداتها بتوجيه ضربة الى الولايات المتحدة لان هذا عمل صعب بسبب المسافة الشاسعة التي تفصلها عن السواحل الاميركية ، وما هو متاح لكوريا الشمالية هو توجيه ضربات الى القوات الاميركية في اوكيناوا باليابان ، او في كوريا الجنوبية حيث يصل عديد القوات الاميركية هناك الى 37 الف جندي .
وخلص فرج الى القول ان التصعيد الحاصل من قبل بيونغ يانغ هو حرب سياسية وانها لن تذهب الى ابعد من هذا في هذه الظروف وانها تنتظر الان المدد الدبلوماسي من الصين وروسيا والامم المتحدة .
Ma.19:09.29