عاجل:

فضیحة الاسلام الأموي في سوریا

الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٣
١١:٤٨ بتوقيت غرينتش
فضیحة الاسلام الأموي في سوریا لم یکن التطرف و التکفیر ولید لعصر الحاضر و مختص بما نراه الیوم في بعض المواقع الاسلامیة من قتل و أبادة و تنکیل علی الهویة، للحد الذي لم یسلم حتی الموتی من اصحاب هذا الفکر.

فصار تهدیم المزارات و نبش قبور اصحابها سنّة یتقرب البعض بها الی الله و جزءاً اساسیاً من تعالیم هذه الجماعة، بل هو الأصل فیها... فالتکفیر و التطرف و القتل بدأ منذ القرن الاول لظهور الاسلام و استلام من هم غیر مؤهلین لقیادة زمام الامة... فتحولت الرحمة المحمدیة و السماحة العلویة الی بقر بطون و اغتیالات و قطع رووس، و کان أول من اسس لها الخوارج و بنوأمیة...


و الحقیقة هي ان المنهج الخارجي، لم یشکل خطراً علی الامة و طریقة تعاملها مع الحقائق الدینیة و واقع المسلمین، لأن الجمیع في الامة متفقون تجاه الخوارج و الموقف منهم، للحد الذي یرمی المتطرفون و التکفیریون الیوم بوصفهم بالخوارج الجدد و هم یرفضون مثل هذا الوصف.


لکن الخطر جاء من المنهج الاموي، هذا المنهج الذي عمل علی اکثر من صعید، فمن جهة قام بتحریف الفکر و العقل المسلم و استخدام في ذلك نخبة کبیرة من المحدثین و الفقهاء و المتکلمین و المؤرخین حتى اضحى من الصعب اليوم اتهام خيل كبير منهم و قى دأب الكثير من المسلمین علی تقدیسهم، و من جهة اخری مارس القتل و الاقصاء الجسدي و الإنحراف عن تعالیم الاسلام، و قد تحول ذلک فیما بعد سنّة لبعض الإتجاهات الناشطة الیوم في سفك دماء المسلمین و تفرقتهم و تکفیرهم...


و للأسف الشدید ان التراث الذي بین یدي المسلمین الیوم کتب اغلبه او استند في کتابته الی العصر الاموي، هذا العصر الذي حول حکومة الاسلام و خلافة النبي (ص) الی ملک عضوض تنزل فیه الحاکم المسلم الی مستوی یزید بن معاویة و الولید بن عبد الملك... فلیس غریباً ان یکون سلوك ابوسفیان و هند و معاویة هو التعبیر عن حجیة سیرة الصحابي و سیرة یزید مثال سیرة التابعي ، حتی لو قتل سید شباب أهل الجنة و ریحانة رسول الله (ص) واحد مصادیق اولي القربی الذین أمرالله بحبهم و مودتهم!


و لاتتوقف خطورة النهج الاموي او کما عبر عنه احد المفکرین المعاصرین بـ"الاسلام الاموي" و وصفه آخر بـ " التسنن الاموي"، بل في قفزها علی اجتهادات المذاهب الاخری لدی أهل السنة و مصادرتها تحت عنوان السلفیة، التي هي في حقیقة الأمر وضع المنهج الاموي في قبال الاسلام المحمدي، و اسلام العترة و حتی اسلام الصحابة رضوان الله علیهم.


و هو ماتجلی في تعالیم ابن تيمیة الذي أخذ من المذهب الحنبلي ما ینسجم مع نمط تفکیره و اشکل علی الامام احمد بن حنبل عندما وجده لا یلبي طموحه و لایتفق معه في الفکر! و مع هذا لم یکن ابن تمیمة خطراً لهذا الحدّ کما هو الیوم خاصة و ان هناك العدید من العلماء من رفض افکاره و هاجمه، بل ذهب بعضهم الی اعتباره مبتدعاً، حتی ظهرت الوهابیة، هذا الظهورالمرموز الذي حوّل الدعوة الی فتنة و اقتتال و سفک دماء بین المسلمین في وقت کان الاستعمار الاوروبي یحاول تثبیت اقدامه في منطقتنا الاسلامیة و الغریب اننا لم نشهد عبر تاریخ الوهابیة منذ نشوءها في نجد بالجزیرة العربیة موقفاً منها تجاه اعداء الامة، بل رکزت کل جهدها علی الخلافات الداخلیة و اعملت السیف في رقاب المسلمین، حتی ذهبت الی ابعد من ذلک، عندما تحالفت في اکثر من موطن مع المستعمرین و الغرب ضد ابناء امة الاسلام، فسیطرت علی بلاد الجزیرة العربیة من خلال تحالف دعوي- قبلي انطلق من الدرعیة.


و قد استفاد هذا تحالف من ثروات جزیرة العرب لیبسط هیمنة علی حواضر الامة، لکنه اصطدم بالعلماء في الشام و مصر و شمال افریقیا و العراق و غیرها من البلاد الاسلامیة، لذلك تجد ان اغلب دعاته من انصاف المتعلمین و اتباعه من الغوغاء الذین لاوجود للعقل في منهح تفکیرهم.


لقد تحول هولاء الی وسیلة و اداة بید علماء السلطان السعودي و القطري الذي ما هو الاّ ألعوبة بید السید الامیرکي یحرکه حیث اقتضت مصالحه، لذلك تراهم الیوم حطب المستعمر و ابواق دعایتة للتفریق بین ابناء الامة، لذلك تستغرب من شدة التشابه في الطروحات بینهما و کأنها تخرج من رحم واحد!! فالشیعة (المسلمون) اخطر من الیهود و ایران "الصفویة" اخطر من اسرائیل التي تغتصب ارض فلسطین و الناتو هو المنقذ من الضلال! ضلال الحکام الذین لا ینساقون مع المشروع الامیرکي، و الکل کافرون یجب قتالهم و قتلهم، فلا عیش مشترك في الشرق الاوسط و لایجب ان یعترف المسلم بالمسیحي و لا العکس!
و الاسلام، هو اعفاء لحی و تقصیر شوارب و لبس خفین و ارتداء قمصان حتی الساق و هو سجن المرأة لانها من حبائل الشیطان و قتل کل من لایؤمن بالاسلام الوهابي، من المسلمین فقط.


الوقائع الاخیرة التي شهدتها سوریا، کشفت دجل و فداحة هذا الفکر، فمن جهاد المناکحة الذي اعتبره علماء الامة زنی، الی نبش قبر الصحابي الجلیل حجر بن عدي الی مساندة العدوان الاسرائیلي علی سوریا، بل و التعاون مع الصهاینة في ذلك، اسقطت ماکانوا یرفعونه من شعارات و یتصارخون به من دعوات، فظهرت عوراتهم و لا ورق حتی لیسترها. کانت فضیحة شارکت في کشفها قنوات الاعلام المقاوم، فشکراً لکم في قناة العالم علی هذا الوسام الذي حصلتم علیه بجدراه، ألا و هو فضح عملاء هذا المخطط المنحرف لأتباع الاسلام الاموي الذي اصبح کل همه القضاء علی اسلام محمد (ص) و آل بیته و اصحابه.


* بقلم: علاء الرضایي

 

0% ...

آخرالاخبار

النقل اليمنية: 73 سفينة عبرت باب المندب خلال يومين


بقائي: الهجوم الأميركي على لامرد جريمة حرب بصواريخ محظورة


بن غفير يوثق التنكيل بالأسرى الفلسطينيين.. دعاية انتخابية تحت فوهات البنادق


العراق يوافق على تحقيق مشترك مع إيران بشأن منصات إطلاق مسيرات


وصول 210 أسرى محررين إلى صنعاء من سجون الجماعات التابعة للسعودية


الرئيس الإيراني وولي عهد أبوظبي يلتقيان على هامش قمة بريكس


قلق كيان الاحتلال من دقة وقوة الرد الإيراني.. واحتمال اتساع المواجهة


عراقجي ونظيره الصيني يبحثان التطورات الإقليمية على هامش قمة بريكس


حرس الثورة :مقتل 5 إرهابيين وإصابة آخرين خلال إحباط عملية تخريبية


قمة بريكس تؤكد رفضها للعقوبات أحادية الجانب المخالفة للقانون الدولي