وقال المفتاح في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية الاحد إن مجلس الأمن بعد أن فشل عدة مرات في إستصدار قرارات بإتجاه سوريا، يحاول الغرب الآن إعادة الكرة بإستصدار بيان يتعلق بالوضع في سوريا ولا سيما مدينة القصير، وهذا البيان مستغرب لعدة اسباب.
وأضاف: منذ عدة ايام تم تصنيف جبهة النصرة بمجلس الأمن على أنها جماعة ارهابية، والكل يعلم أن المجموعات الإرهابية وجبهة النصرة متواجدة علنا في منطقة القصير وتتواجد بأعداد كبيرة في المناطق السورية، وهذا يوقع مجلس الأمن في تناقض واضح، فكيف يضع الجبهة على لائحة الارهاب ثم يدعو الى بيان يعرب عن القلق من حصار قوات الجيش السوري لبلدة القصير.
واعتبر المفتاح هذا البيان بأنه يعكس ازدواجية المعايير، وبأن بعض أعضاء مجلس الأمن ينظرون بعين المعارضة وبعين إسرائيلية للواقع السوري ويحاولون إيجاد اي ذريعة أو مبرر لإدانة الحكومة السورية.
وقال: إن أعداء سوريا كلما خسروا وتراجعوا وانهزموا في الداخل السوري كلما علا صراخهم وعويلهم في الخارج، وهناك من يريد ان يجعل من الحرب في القصير قضية ليبرزها للرأي العام بهدف إدانة سوريا، علما أن الجيش السوري يقوم بواجباته بمواجهة مجموعات غير شرعية ومسلحة، والبعض منها مدان على الصعيد الدولي.
وتابع المفتاح: يريدون أن يجعلوا من القصير قضية ليتم تسويقها وإستثمارها إعلاميا قبل مؤتمر جنيف المرتقب عقده، لكن اللعبة والتناقض مكشوفين وسوء النية واضح تماما لدى هذه الدول أنها تريد أن تعرقل اي حل سياسي قبل إنعقاد مؤتمر جنيف بهدف محاولة إعادة التوازن او اعطاء أمل للمجموعات المسلحة في سوريا.
وأشار الى أن الدول الغربية تعتقد أن التغير في الميدان قد يصب في صالحها، مؤكدا أن الميدان اصبح محسوما بشكل كبير بإتجاه الحكومة السورية، وانه لا ورقة عسكرية أو ميدانية يمكن استثمارها في مؤتمر جنيف، قائلا إنهم يريدون أن يحقق لهم هذا المؤتمر ما عجزوا عن تحقيقه عسكريا، وهذا مؤشر فشل ذريع.
وكانت روسيا قد أعاقت مسودة بيان صادر عن مجلس الامن الدولي يعرب عن القلق من حصار قوات الجيش السوري لبلدة القصير.
AM – 02 – 11:48