شذرات من سيرة الامام الكاظم عليه السلام

الثلاثاء ٠٤ يونيو ٢٠١٣
٠٤:٤٠ بتوقيت غرينتش
شذرات من سيرة الامام الكاظم عليه السلام الامام موسی بن جعفر المعروف بالکاظم الغيظ، سابع أئمة المسلمين بعد رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم وأحد أعلام الهداية الربَانية في دنيا الاسلام وشمس من شموس المعرفة في دنيا البشرية التي لازالت تشع نورا وبهاء في هذا الوجود.

إنه من العترة الطاهرة الذين قرنهم الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله) بمحکم التنزيل وجعلهم قدوة الاولی الألباب وسفنا للنجاة وأمنا للعباد وأرکانا للبلاد.
إنه من شجرة النبوة الباسقة الخالدة والدوحة العلوية اليانعة ومحطَ علم الرسول وباب من أبواب الوحي والايمان ومعدن من معادن علم الله.  
ولد الامام موسی بن جعفر (عليه السلام) في نهاية حکم العهد الاموي سنة (128ه) وعاصر ايام انهيار هذا البيت الفاجر الذي عاث باسم الخلافة في ارض الاسلام فسادا وقتلا وتنکيلا. 
وعاصر ايضا بدايات نشوء الحکم العباسي الذي استولی علی مرکز القيادة في العالم الاسلامي تحت شعار الدعوة الی الرَضی من آل محمد (صلى الله عليه وآله).
وعاش الامام في کنف أبيه الإمام الصادق عليه السلام عقدين من عمره المبارك ودرج في مدرسته العالمية الکبری فورث علوم أبيه وتشبع بروحه وأخلاقه وشبَ علی صفاته وخصائصه.
فکان مثالا في الخلق الرفيع وفي الکرم والزهد ومثلا أعلی في الثبات والشجاعة ومقارعة الحکام الطغاة وکانت حياته في ظل أبيه حياة تربية واقتباس ونشأة، وحياته بعد أبيه امتدادا واستمرارا لمسيرة أهل البيت عليهم السلام النيرة في العلم والعمل والجهاد والقيادة والامامة.       
فعاصر حکم السفاح ثم حکم المنصور الذي اغتال اباه في الخامس والعشرين من شوال سنة (148ه) وتصدَی لمنصب الامامة بعد أبيه الصادق (عليه السلام) في ظروف حرجة کان يخشی فيها علی حياته.     
وقد أحکم الامام الصادق (عليه السلام) التدبير للحفاظ علی ولده الامام موسی، ليضمن استمرار حرکة الرسالة الالهية في أقسی الظروف السياسية حيت اينعت ثمار هذه الشجرة الباسقة خلال ثلاثة عقود من عمره العامر بالهدی وتنفس هواء الحرية بشکل نسبي في ايام المهدي العباسي ومايقرب عن عقد في أيام الرشيد.  
لقد عاش الامام الکاظم عليه السلام ثلاثة عقود من عمره المبارك والحکم العباسي لمَا يستفحل، ولکنه قد عانی من الضعوط في عقده الاخير ضعوطا قلما عاناها احد من ائمة اهل البيت (عليهم السلام) من الامويين وممن سبق الرشيد من العباسيين من حيث السجن المستمر والاغتيالات المتتالية حتی القتل في سبيل الله علی يدي عملاء السلطة الحاکمة باسم الله ورسوله.
وقد روي ان الرشيد خاطب الرسول الاکرم صلى الله عليه وآله) معتذرا منه في اعتقال سبطه موسی بن جعفر(عليه السلام) زاعما ان وجوده بين ظهراني الامة سبب للتفرقة ..!! 
لقد سار الامام موسی بن جعفر الکاظم عليه السلام علی منهاج جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآبائه المعصومين علي امير المؤمنين والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر عليهم السلام ... في الاهتمام بشؤون الرسالة الالهية وصيانتها من الضياع والتحريف، والجد في صيانة الامة من الانهيار والاضمحلال ومقارعة الظالمين وتأييد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنکر للصد من تمادي الحکام في الظلم والاستبداد والفساد والطغيان.
وقد کانت مدرسته العلمية الزاخرة بالعلماء طلاب المعرفة تشکل تحديا اسلاميا حضاريا وتقف أمام کل الحضارات الوافدة وتربی الفطاحل من العلماء والمجتهدين وتبلور المنهج المعرفي للعلوم الاسلامية والانسانية معا.   
کما کانت نشاطاته التربوية والتنظيمية تکشف عن عنايته الفائقة بالجماعة الصالحة وتخطيطه لمستقبل الامة الاسلامية الزاهر والزاخر بالطليعة الواعية التي حفظت لنا تراث ذلك العصر الذهبي العامر بمعارف اهل البيت عليهم السلام وعلوم مدرستهم التي فاقت کل المدارس العلمية في ذلك العصر وأخذت تزدهر وتزدهر يوما بعد يوم حتی عصرنا الحاضر.   
لقد اشتهر الامام موسی بالکاظم الغيظ لشدة تحمله وصبره علی الاذی وکظمه للالم والغيظ، وبالعابد والتقي والعبد الصالح وزين المجتهدين لکثرة عبادته وتهجده، وباب الحوائج الی الله تعالی لوجاهته عند الله وعلو مقامه وقضاء الحوائج بالتوسل اليه، ولم يستسلم لضغوط الحکام العباسيين ولألوان تعسفهم من أجل تحجيم نشاطه الرباني.
لقد بقي هذا الامام الهمام ثابتا مقاوما علی خط الرسالة والعقيدة لاتأخذه في الله لومة لائم رغم كل اشكال الظلم والتعسف وجميع الصعاب والظروف القاسية.
مضى الامام الكاظم (عليه السلام) في سجون هارون الرشيد سبع سنوات، وفي رواية 13 سنة حتى أعيت هارون فيه الحيلة ويئس منه فقرر قتله، وذلك بأن أمر بدس السم له في الرطب، حتی قضی مسموما شهيدا محتسبا حياته مضحيا بکل ما يملك في سبيل الله وإعلاء کلمته تعالى، ودين جده المصطفی محمد (صلى الله عليه وآله) في 25 رجب سنه (183ه) او ((184ه) ودفن في مقابر قريش، شمال بغداد، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والاشراف من الناس قديما.
فسلام عليك ياسيدي وامامي ياموسی بن جعفر مظلوما: حيا وشهيدا.

0% ...

آخرالاخبار

بيانات "فلايت رادار": توقف العمليات الجوية في مطار فهد الدولي بالدمام


قوات الاحتلال تعتقل الشاب "رامي جرار" عقب مداهمة منزله في بلدة صانور جنوب جنين.


روبيو: منزعج من الصور التي تظهر عنف المستوطنين في الضفة الغربية ومشاهد الاعتداء على مصورة أمريكية


وزير الخارجية الأمريكي: طالبنا "إسرائيل" باتخاذ إجراءات صارمة ضد عنف المستوطنين في الضفة الغربية


هجوم يمني يستهدف العاصمة السعودية من جديد


انفجارات تهز المنطقة الشرقية في السعودية


دوي انفجار في العاصمة السعودية


قوات الاحتلال تداهم عدة منازل خلال اقتحام بلدة صانور جنوب جنين


قصف مدفعي وسماع دوي صافرات انذار شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف بغارتين مديرية الخوخة بالحديدة


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: اطلاق نار من الآليات قرب جسر وادي غزة ونتساريم شمال المحافظة الوسطى


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة ميفدون


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال ينفذ عملية نسف شرقي مدينة غزة


وزارة الصحة اليمنية: حصيلة ضحايا العدوان السعودي منذ بدء التصعيد في 3 سبتمبر بلغت 124 شهيداً و327 جريحاً


مصادر يمنية: الطائرات السعودية استهدفت مدرسة المعتصم في قرية العهار بمديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قوصين غرب مدينة نابلس


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان


رويترز تشكّك في الادعاء الأمريكي بشأن الحصار البحري على ايران


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف بـ3 غارات منطقة الضعة والبنية في عزلة المساحين بمديرية الشمايتين


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة سيلة الظهر جنوب مدينة جنين.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: الأنباء المتداولة بشأن إغلاق أحد المعابر الحدودية المشتركة بين إيران وباكستان عارية تماماً عن الصحة