المفتاح: موقف مرسي من سوريا مرفوض ويمس سيادتها

الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٣ - ٠٢:٠٤ بتوقيت غرينتش

دمشق (العالم) ‏16‏/06‏/2013 – أكد معاون وزير الإعلام السوري خلف المفتاح أن موقف الرئيس المصري محمد مرسي الأخير من سوريا مرفوض ويمس سيادتها، وأنه سيصطدم بجدار وطني مصري قوي لا يسمح له بأن يحرف مصر عن دورها الإقليمي.

وقال المفتاح في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية الاحد إن ما ظهر به الرئيس المصري لا يعبر إلا عن حالة توتر وحالة عدم إنسجام مع الدور التاريخي لمصر، وهو لا يتحدث بصفته رئيسا لمصر بقدر ما يتحدث كونه يمثل حزب أخواني وتيار متطرف ضمن هذا الحزب ليصب جام غضبه وحقده على سوريا، وهذا الموقف مرفوض ويعتبر مسا للسيادة السورية.

وأضاف: بعد أن صعدت الولايات المتحدة الأميركية تجاه سوريا خلال الأيام الماضية، وبعد الفشل الذي لحق بالمشروع الأميركي الصهيوني في سوريا والنجاح الذي حققه الجيش السوري في القصير وفي بعض المناطق، يأتي هذا التوتر المصري لينسجم مع التوتر الأميركي بشكل كامل.

وتابع المفتاح: بعد أن تراجع الدور القطري والتركي والسعودي، يبدو الآن أن الولايات المتحدة الأميركية تريد أن تقدم الورقة المصرية لكي تحرق القيادة المصرية كما حرقت الذين سبقوها.

وصرح: كما يأتي هذا الموقف في إطار الحرب التي تشن على المنطقة بإسم الدين وإستعمال الورقة الطائفية والمذهبية، وحرف الإعلام المصري الذي كان عبر التاريخ إعلاما وطنيا وقوميا ومتسامحا، الى منبر للطائفية والمذهبية، وكذلك حرف الدور المصري عن موقعه الاساسي المتقدم في إطار الخريطة العربية والإسلامية.

وأوضح أن الدولة السورية بدأت بإتجاه حسم الأزمة إقليميا ودوليا، وأن أعداء سوريا يحاولون التعويض عن الخسارة التي حصلت في الداخل بتعويضها ببعد خارجي اميركي "أو خليجي ومصري"، قائلا إنه مع إقتراب عقد مؤتمر جنيف 2، فهم يريدون أن تذهب سوريا ضعيفة الى المؤتمر، وسوريا إن عقد المؤتمر ستذهب قوية ولديها رؤية.

واعتبر المفتاح التحركات الأخيرة ضد سوريا بأنها "ضجيج يؤشر الى الفشل الذريع والى الخسارة الإستراتيجية"، وبأنها محاولة لإعطاء نوع من الزخم المعنوي "لمعسكر الخاسرين" في المواجهة بين المشروعين الأميركي الصهيوني والمشروع المقاوم الذي تقوده سوريا.

وقال: إن مصر فقدت دورها الإقليمي والدولي في عهد حسني مبارك، وهذا الدور تستعيده مصر من خلال قرارها المستقل، وليس من خلال إرتباطها بأميركا وبالمشروع الغربي، والموقف الاخير من سوريا قد يعيد مصر الى المربع الأول وربما الى مزيد من الفشل، وسيصطدم بجدار وطني مصري قوي لا يسمح له بان يحرف مصر عن دورها الإقليمي.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد أعلن السبت في كلمة أمام مؤتمر نظمه عدد من رجال الدين في القاهرة، قطع جميع الروابط الدبلوماسية مع دمشق وطالب القوى العالمية بعدم التردد في فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا.

ودعا مرسي إلى قمة عاجلة تضم دولا عربية وإسلامية لبحث الوضع حيث قررت الولايات المتحدة في الأيام القليلة الماضية اتخاذ خطوات للبدء في تسليح المعارضة السورية.

AM – 16 – 11:59

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة