عاجل:

امير اردني يندد بفتاوى التكفير والفتنة والكراهية

الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٣
٠١:٢١ بتوقيت غرينتش
امير اردني يندد بفتاوى التكفير والفتنة والكراهية وجه الأمير الحسن بن طلال شقيق الملك حسين المتوفى وولي عهد الأردن من عام 1965 إلى 25 يناير 1999 ورئيس منتدى الفكر العربي نداءً إلى العقلاء والمخلصين من أبناء الأمة؛ قادة سياسيّين وروحيّين ومفكرين ومثقفين، كي ينهضوا بدورهم الريادي في نشر قيم التسامح والاحترام والمواطنة والعيش المشترك.

وجاء في النداء الذي حمل عنوان (نداء إلى عقلاء الأمة) أننا نتابع بألم بالغ، تصاعد نبرة الاختلاف بين أبناء الأمة، ودعوات التعصب والانغلاق الفكري، وسيادة الخطاب الطائفي الذي يفرّق ولا يجمّع، وينذر بالفتك بمقدرات الأمة المادية والبشرية، وتَبدّي بعض مظاهر التنازع المحموم بين أتباع بعض المذاهب الإسلامية.
وقال الأمير: لقد تغلّب صوت العنف على الحوار الهادئ البنّاء، وتراجعت لغة الرحمة أمام سطوة الغلو والتشدد والتطرف والتعصب وشهوة الإقصاء.
وأضاف أن التصريحات المتوالية والفتاوى المهلكة، تذكرنا بخطورة هذه الممارسات، وما يمكن أن يترتب عليها من آثار نافية لوحدة الأمة ومهدد لقدرتها على مواجهة ما تتعرض له من تحديات جسام، ليس أقلها ما تشهده كثير من بلاد العرب والمسلمين من فوضى وعدم استقرار.
وبين أن الدعوات التي تحث على الكراهية والتكفير والأحقاد والانتقام وصلت حدًا يمزق نسيج الأمة الاجتماعي والوطني، ويهدّد حاضرها ومستقبلها، ويتنافى مع النموذج الإنساني الأخلاقي الذي قدمه الدين الإسلامي الحنيف إلى العالم، وتأسس على مبادئ الكرامة، والعدالة، والحرية، والشورى والإخاء.
ولفت إلى أن حال الأمة اليوم يناقض كل ما أُمرت به من موجبات الإخاء والاعتصام، وينافي ما جاء في الذكر الحكيم من حض على الوحدة والوئام، إذ أصبحنا منكفئين على أنفسنا؛ منشغلين بالتجاذبات المتبادلة، والتناقضات المصطنعة، والفتن المحصنة بفتاوى التكفير، والتعبئة الداعية للتناحر والفرقة.
وزاد: لقد سمحنا لأنفسنا أن نُغيب الثوابت، التي تجاسرنا في مرحلة ما أن نسميها الثوابت القومية، أوالإسلامية، والتي تدعو إلى التضامن والتعاون والتكاتف وتؤكد حتمية الوحدة. وإذا تخلينا عمَّا تبقى منها، فسيكون ذلك بمثابة الاعتراف بما يبرر استمرار حال الفوضى والتردي، مع تزايد احتمالات توسيع رقعة هذه الفوضى وهذا التردي إلى حروب أهلية وويلات مردها الأساس نهاية الإرادة الإسلامية الجامعة واستبدالها بدعوات الفتنة والفرقة.
وأكد الأمير في النداء أن وحدة الأمة هي الفريضة الغائبة وتماسكها هو الحكمة المنسية، والتفريط، الذي يصف ظاهر ممارساتنا اليوم، هو نازلة خطيرة تستدعي من أهل العقل أن يكونوا على مستوى الحدث، وأن يتنادوا إلى كلمة سواء، وأن يتخذوا ما أمكن من الحيطة والحذر.
وقال إن لقاءات القمم الإسلامية نادت بوحدة المسلمين ونبذ الفرقة والتطرف، وعدم تكفير أتباع المذاهب الإسلامية، والتأكيد على ضرورة تعميق الحوار بين المذاهب الإسلامية، كما نددت بالجرأة على الفتوى ممن ليس أهلاً لها ما يعد خروجاً على قواعد الدين وثوابته وما استقر من مذاهب المسلمين.
وأكد أن اجتماع الأمة الإسلامية ووحدة كلمتها هو سر قوتها، ما يستوجب عليها الأخذ بكل أسباب الوحدة والتضامن والتعاضد بين أبنائها، والعمل على تذليل كل ما يعترض تحقيق هذه الأهداف وبناء قدراتها من خلال برامج عملية في جميع المجالات.
واكد أن دعوته ستبقى أن يعز الله الإسلام بوحدة المسلمين، لأن التجرد الموضوعي في النظر إلى قضايا الأمة، والدفع المستمر باتجاه وحدتها، الذي لازم مسيرة جهده الفكري والعملي، هو الضامن لعودة الأمور إلى نصابها.
وقال: إذا اختلت في نظر البعض موازين التصورات السليمة، أو حادت ممارسة العمل السياسي عن مسارها الطبيعي، فالحكمة تدعونا دائماً إلى التقيد بقيم الدين الحنيف، واقتفاء الموروث الحميد، والتقيد بالتقاليد السمحة. وتحضنا الظروف القائمة على الالتزام بروح الدين الذي هو المعاملة، وعلى أداء الواجبات وأخذ الحقوق والحفاظ على الحرمات من خلال ما شرعه الخالق وما أقرته المؤسسات العدلية وتضمنته التشريعات الدستورية، التي ارتضاها الجميع حكماً بينهم.
كما جدد الدعوة إلى إعلاء قيم الدين المشتركة فوق كل تفاصيل الخلافات المذهبية. كما أهاب بالحكماء والعقلاء إلى وقفة تأمل جادة، نراجع فيها خطل أحوالنا، وننبذ الاقتتال بين الأشقاء على أسس الاختلاف المذهبي ونتصدى بكل ما نملك للتطرف بأشكاله كافة بما يسهم في إيقاف الفتنة الطائفية وأعمال العنف الدائرة في بقاع مختلفة من الوطن العربي والإسلامي الكبير.
ودعا العقلاء والمخلصين من أبناء الأمة؛ قادة سياسيّين وروحيّين ومفكرين ومثقفين، إلى أن ينهضوا بدورهم الريادي في نشر قيم التسامح والاحترام والمواطنة والعيش المشترك، وأن يعملوا على تخليص الخطاب العام من التسميات والمصطلحات، التي تولّد الكراهية وتقود إلى الانقسامات؛ سواء أكانت دينية أم عرقية، وأن يأخذوا الناس إلى هدف الوحدة بالحكمة والموعظة الحسنة.
وختم نداءه بقوله: كفانا ما لحق ويلحق بنا من ضرر وإساءة بصورة الإسلام السمح جرّاء نوازع الكراهية، التي تغذي تصرفات فئات مضلّلة من المسلمين، وكفانا تصريحات وفتاوى منفلتة ودعوات منحرفة تفرّق ولا تجمّع؛ امتثالاً لقول الحق، تبارك وتعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153].

0% ...

آخرالاخبار

صاروخ خرمشهر 4.. أرقام ومواصفات


عراقجي: الدبلوماسية تحت التهديد العسكري لن تنجح.. لا اتصال مباشر مع ويتكوف


الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار 492 والإصابات: 1,356 إضافة إلى 715 حالة انتشال


الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 71,667 شهيدا و171,434 مصابا


تصعيد أمريكي ضد كوبا.. ترامب: كوبا على شفا الانهيار!


الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة