وقال الدكتور عيسى درويش في تصريح خاص لوكالة انباء فارس، أنه بالنسبة لسورية من الصعب التدخل العسكري التركي في الشمال السوري ضد الأكراد فقط لانهم متواجدون في المنطقة، فهناك قبائل عربية وتشكيلة سكانية كبيرة من مختلف الديانات وبالتالي فالعدوان على هذه المنطقة معناه عدوان على سوريا بالكامل وليس هناك من ظروف تسمح لمثل هذا الأمر سواء بالنسبة لسورية او لتركيا، ولا حتى الوضع الدولي يسمح بذلك ومثل هذا الأمر سيؤدي إلى انفجار اقليمي في المنطقة وحرب سيتسع نطاقها لتشمل تركيا نفسها، فليس الموضوع بأن المنطقة على الحدود التركية فالمسألة أكبر من ذلك.
واكد ان السؤال المطروح حاليا كيف سوف تتدخل تركيا في سوريا اذا كان الاكراد يحاربون جبهة النصرة في شمال سوريا، وبالتالي سينفجر الوضع في تركيا نفسها، بالاضافة إلى أن حزب العدالة وأردوغان يواجه مشاكل كبيرة بعد الأحداث الأخيرة في ميدان تقسيم وأيضاً محاربة الأخوان المسلمين في مصر وفي تونس وليبيا.
وأما الحديث عن تدخل تركي في سوريا ليس سوى دعاية لرفع المعنويات المنهارة للجماعات المسلحة بعد التقدم الذي حققه الجيش السوري على أرض الواقع وفي الميدان والموقف المهزوم الذي وصلت إليه تركيا أمام المجتمع الدولي. هذا إضافة إلى أن هذا الموقف أظهر حقيقة أردوغان بأنه صديق للكيان الاسرائيلي وهذا ما أفقده شعبيته في الوطن العربي وفي الداخل التركي أيضاً من خلال الدور الذي يقوم به في المنطقة سواء في سوريا أو في العراق أو في الأقطار العربية الأخرى وفي كل المنطقة.