وأشار المسؤول من جهة ثانية إلى أن نظام الرئيس بشار الأسد يؤخر وصول المساعدات في بعض المناطق.
وقال مونتاني في مؤتمر صحافي "عندما يكون الأطراف المتنازعون مشرذمين، فهذا يعني أن علينا أن نكسب (ثقة) كل مجموعة موجودة في المناطق التي نريد الذهاب إليها".
وأضاف "هذا يجعل الوصول صعباً جداً"، مشيرا إلى أن فرق الصليب الأحمر تعمل من دون أي مواكبة مسلحة.
وتتألف المعارضة المسلحة من مجموعات متعددة ذات مرجعيات بعضها يخضع لهيئة الأركان التابعة لما يسمى الجيش السوري الحر بقيادة اللواء سليم ادريس، وبعضها يملك مرجعيته الخاصة. وبين المجموعات من هو مرتبط بتنظيمات متطرفة بينها القاعدة.
وأقدم عناصر المجموعات المسلحة، لا سيما بين الجهاديين، على خطف واحتجاز العديد من الصحافيين ورجال الدين والأجانب.
وقال مونتاني إن الحكومة السورية تسمح للصليب الأحمر "من حيث المبدأ" بالعمل في المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، إلا أنها تفرض قيوداً على دخول المناطق التي تشهد معارك.
وأوضح "عملياً، واجهنا صعوبات في دخول حمص والقصير خلال أوقات النزاع...".
ولم يتمكن الصليب الأحمر من دخول القصير إلا بعد أيام من سقوطها في أيدي الجيش السوري في حزيران/يونيو، رغم أنها بقيت محاصرة لأسابيع طويلة ووجهت نداءات عدة من الناشطين لإدخال مواد تموينية وإغاثية إليها.
وقال مونتاني إن الصليب الأحمر قادر على دخول كل المناطق في سوريا بالمبدأ، مضيفاً "المشكلة أننا لا نستطيع أن نصل إلى المناطق التي نريد أن نكون فيها في الوقت الذي نريد دخولها".
وأوضح أن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر تريد الوصول إلى الأماكن التي تشهد أزمة، لأن هذا هو عملها. في هذا الوقت بالتحديد، نحتاج إلى أن نكون مع الناس ومع ضحايا النزاع".
وقتل أكثر من مئة ألف شخص في سوريا، بحسب الأمم المتحدة، منذ نحو ثلاثين شهراً، ونزح وتهجر الملايين.