صحيفة "مردم سالاري" : الدفاع عن حقوق الانسان ام دموع التماسيح؟!
تناولت صحيفة "مردم سالاري" في افتتاحيتها لهذا اليوم، قضية الاسلحة الكيمياوية في سوريا بقلم الكاتب "كرم محمدي". بدا الكاتب مقاله بنقل قول مفاده "لا أستطيع الصمت حيال استخدام حكومة للسلاح الكيميائي ضد شعبه، حتى يصبح هذا العمل اكثر وقاحة وجرأة، وفي هذه الحالة ماذا تقول عنا الاجيال القادمة؟" واضاف، ان هذه العبارات جميلة في ظاهرها، واذا لم يعرف شخص ما قائلها فانه سوف يقول "احسنت" ولكن يجب ان نقول ان هذه الجمل قالها وزير خارجية اميركا جون كيري، ولكننا نعيد للاذهان الاحداث التي وقعت في العقود الثلاثة الماضية قبل اصدار الحكم على حقيقة هذه التصريحات الرنانة!.
وتتابع الصحيفة، في عام 1987 اي بعد سبع اعوام من بدء العدوان العسكري لنظام صدام على الجمهورية الاسلامية في ايران، حيث وصل ظلم وطغيان صدام ذروته ضد الشعب العراقي، وكانت الانتصارات الايرانية تتواصل على جبهات القتال، رغم كل الدعم الاميركي والغربي والعربي الرجعي له، قام في ظل هذه الظروف بارتكاب كارثة القصف الكيمياوي لمدينة حلبجة المحاذية للحدود الايرانية، وسقط على اثرها اكثر من خمسة الاف قتيل من النساء والاطفال والشيوخ والشباب في طرفة عين، بالاضافة الى اصابة الالاف الذين لايزالون يعانون معاناة رهبية طيلة هذه الفترة.
وأستطردت الافتتاحية، ان ايران قدمت وثائق دامغة للمجتمع العالمي والمنظمات الدولية ومجلس الامن الدولي، عن هذه الجريمة النكراء، كما ارسلت الكثير من المصابين بالاسلحة الكيمياوية الى الدول الاوروبية للعلاج، حيث كانت الجهة التي استخدمت السلاح الكيمياوي واضحة بشكل كامل، وارتفعت الاحتجاجات ضد الدول الغربية التي امدت نظام صدام بهذه الاسلحة، ومن بينها اميركا وفرنسا وبريطانيا، ولكن ماذا كانت النتيجة؟ النتيجة كانت صمت مطبق.
ومضت الصحيفة بالقول: ان قادة الدول الغربية، اختاروا الصمت ضد الجرائم المفجعة لنظام صدام في حينها، لان الاسلحة الكيمياوية كانت مهداة من الحكومة الالمانية الى صدام، وان ضحايا هذه الاسلحة كانوا من القوات الايرانية او الاكراد، ولذلك لم ينبسوا ببنت شفة.
واشار الكاتب الى ان الغرب الذي غض الطرف عن استخدام نظام صدام للاسلحة الكيمياوية في عدوانه على ايران، هو نفسه الذي يطبل ويهول ويتهم النظام السوري باستخدام الاسلحة الكيمياوية كذبا وزورا من اجل تحقيق اهدافه المشؤومة في سوريا.
واضافت الصحيفة، ان الذي اشرنا اليه في مقالنا هذا ماهو الا صفحة مشهودة وهي وثائق من التأريخ على التعامل الانتقائي الغربي، ويثير الشك والترديد في النفوس حيال صحة مواقفهم وادعاءاتهم، وهي بمثابة دموع التماسيح التي تسكب من اجل صيد سمين.