صحيفة "سياست روز": مايفكر به البيت الابيض..!
خصصت صحيفة سياست روز، افتتاحيتها لهذا اليوم لتناول السيناريوهات الاميركية المعدة لسوريا، ويذكر كاتب الافتتاحية "محمد بير علي" على الرغم من ان اكثر المحللين الغربيين والشرقيين الدوليين، يقيمون العمل العسكري تجاه الازمة السورية بانه عمل غير حكيم وغير عقلاني، ويزيد من تعقيد الامور، ويخلق تحديا عميقا في الساحة الدولية، ويعتقدون ان تداعيات مثل هذه السياسات، سوف لن تنحصر بحدود سوريا او الشرق الاوسط، كما ان اعلان البيت الابيض لنفير الحرب واستخدام السلاح الكيمياوي في الصراع السوري، هو من اهم عوامل التدخل العسكري المحتمل في هذا البلد.
واشار المقال، الى انه لم يعثر لحد الان على ادلة ووثائق صحيحة وموثوقة ومقبولة توضح الجهة التي استخدمت السلاح الكيماوي قرب دمشق، الا ان الانتصارات المتتالية للجيش السوري ضد المعارضين المسلحين، قد قلل من خيار اتهام الجيش السوري باستخدام هذا السلاح.
ونوهت الافتتاحية الى ان حكومة بشار الاسد مضطرة للامتثال للمبادىء والمعايير الدولية في هذا الصدد، كما وان العقل يحكمها بعدم الاستفادة من الاسلحة الكيمياوية.
وتوضح الصحيفة، بغض النظر عن هذه المقدمة، فان السيناريوهات الاميركية التي اخرجت خلف الستار يمكن حصرها في اثنين:
السيناريو الاميركي الاول، لوتأملنا في التطورات التي جرت في مصر خلال العامين الماضيين وسياسة البيت الابيض تجاه الاحداث المصرية، نلاحظ ان اميركا اعلنت عن دعمها في البداية لنظام مبارك، ولم تبخل عليه بالدعم اعلاميا وماديا، ولكنها عندما لاحظت قوة المعارضة، غيرت موقفها 180 درجة وحاولت ركب امواج التغيير لعلها ترسو في ميناء خاص يوفر لها مكانة مقربة في الحكومة المصرية الجديدة المنتخبة، الا ان عدم حكمة وقلة خبرة "محمد مرسي" واتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة جماعة الاخوان المسلمين، وقعت الثورة بيد اشخاص من اقران مبارك.
واضافت الافتتاحية، من جهة اخرى، فان توجه انظار العالم الى مصر، ادى الى تضعيف الارهابيين في سوريا وانتصارات متعددة للحكومة السورية، دفعت واشنطن الى العمل باي طريقة من اجل جلب اهتمام الرأي العام بالازمة السورية، ولهذا عمدت الى خلق اكذوبة استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا، لضرب حكومة الاسد من ناحية، وتمهيد الطريق للانقلابيين في مصر لتنفيذ خارطة الطريق الجديد في هذا البلد، وحذف الاسلاميين وحل جماعة الاخوان المسلمين من المشهد السياسي في مصر بشكل كامل من جهة اخرى.
وتابعت الصحيفة، اما السيناريو الثاني المحتمل هو لجوء واشنطن الى اسلوب لاختبار وتقييم دعم الدول المؤيدة لسوريا، من اجل تحديد الغرب استراتيجيتها المستقبلة في سوريا وبشكل يتطابق مع الحقائق المتوفرة.
ولفتت الصحيفة الى ان البيت الابيض سيوظف جميع وسائله الاعلامية من اجل التغطية على فقدان مصداقية الديمقراطية الاميركية من جهة وتبدله الى فرصة حقيقية وتضرب عصفورين بحجر واحد.