صحيفة "حمايت": من يعرف حقائق المنطقة؟!
اهتمت صحيفة حمايت في مقالها الافتتاحي بتناول حقائق المنطقة بقلم الكاتب "قاسم غفوري" حيث كتبت ان الائتلاف المناهض لسوريا، اي الدول العربية والغربية والصهاينة وتركيا، يحاول هذه الايام تمهيد الارضية لتدخل عسكري في سوريا.
ولفت الكاتب الى ان هذه المحاولات لاقت ردود فعل رافضة واسعة على النطاق العالمي، وعلى الرغم من ان هذا الائتلاف يحاول التظاهر بانه قادر على تنفيذ رغباته، وان المجتمع الدولي سوف يلتحق به، ومن جهة اخرى يحاول ان يصبغ اهدافه بصبغة انسانية، الا ان دراسة ومناقشة القضية تكشف حقيقة واقع المنطقة، وتطورات حقائق اخرى بشكل واضح..
ومضت الافتتاحية بالقول: ان اطلاق ادعائات بالدفاع عن حقوق الإنسان من قبل الغربيين، تأتي في الوقت الذي يؤكد فيه سجلهم الحافل بالانتهاكات، استخدامهم للاسحلة الكيمياوية ضد شعوب العالم.
وتابعت الافتتاحية، ان قتل الشعب الياباني بالقنبلة النووية في الحرب العالمية الثانية، وقتل الشعب الفيتنامي بواسطة "العنصر البرتقالي السام" -وهو سم موجود لحد الان في غابات فيتنام على شكل رذاذ- وقتلهم للشعب العراقي والليبي والافغاني بواسطة اليورانيوم المنضب الى جانب دعم وتاييد استخدام "صدام" للاسحلة الكيمياوية ضد الشعب الايراني، ماهو الا غيض من فيض وقليل من كثير لجرائم الدول الغربية، ضد الانسانية.
واوضح الكاتب، ان البلدان التي استخدمت او باعت الاسلحة الكيمياوية لقتل وابادة الشعوب، لايمكنها بالتأكيد ان تتشدق بحمايتها للشعب السوري.
اما قادة الدول العربية وتركيا، الذين صمتوا صمت القبور، خلال العامين والنصف الماضية، ومنها الايام الاخيرة، على قمع وقتل وذبح الشعب البحريني والسعودي، لايمكنهم ايضا الادعاء بحماية الشعب السوري.
واضافت الصحيفة، كما لايخفى على احد، جرائم والصفة غير الانسانية للصهاينة، وليس هناك حاجة لبيان عدم صلاحيتهم بالتدخل في الشؤون السورية.
واستطردت الافتتاحية، ان سلوك الشعوب وسياسات الدول تشير الى ان اكثر الدول والرأي العام العالمي، حتى في اوروبا واميركا، مع سوريا، وان عدد الذين مع دعاة الحرب هم الأقلية، كما راينا بالامس، عزلة اوباما وحلفاء الحرب في اجتماع مجموعة الدول العشرين في روسيا.
وذكر المقال، نظرا لهذا الوضع، فيمكن القول ان اميركا ورغم تأريخها الملىء بالعنجهية والغطرسة، تقف على ارضية هشة في المنطقة، ولم تعد تحتكر السلطة المطلقة في العالم، وان الوقوف امامها امر ممكن وعملي.
وقالت الافتتاحية، من ناحية اخرى فان اميركا وحلفائها في العالم قليلون جدا، ومن اهم الاعتبارات والاسباب الرئيسية التي كانت لحد الان وراء تاخير الاعتداء العسكري على سوريا هو هذا الموضوع.
وفي الختام، اكد الكاتب، ان ارتباك اميركا والغرب في وادي حقوق الانسان وكذلك عجزهم من ايجاد اجماع دولي ضد سوريا، هو من الحقائق الواضحة في المنطقة، والذي يحاول الغرب من خلال سياساته الغوغائية وخلق اجواء اعلامية خاصة، لاخفائها!!.